
شبكة أجيال الإذاعية ARN_ تبذل دول عديدة جهوداً للتصديق سريعاً على اتفاق باريس لمكافحة ظاهرة تغير المناخ والالتزام به لمدة أربع سنوات؛ خشية أن يؤدي أي تغير في الإدارة الأمريكية العام المقبل إلى إضعاف التزام واشنطن على المدى البعيد.
وقالت الأمم المتحدة إن أكثر من 130 دولة و60 زعيماً من بينهم الرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند سيوقعون الاتفاق الذي تم التوصل إليه في ديسمبر/ كانون الأول خلال مراسم تجرى في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك يوم 22 ابريل/ نيسان وإن هذا هو أكبر عدد من الدول يصادق على اتفاقية للأمم المتحدة في أول أيامها.
والصين والولايات المتحدة هما أكبر دولتين تتسببان في انبعاثات غازات الاحتباس الحراري فهما مسؤولتان عن 38% منها ووعدتا بالتوقيع على الاتفاق لذا فمن المتوقع حضور وزير الخارجية الأمريكي جون كيري.
لكن التوقيع ما هو إلا خطوة في عملية مضنية في الأمم المتحدة حتى يدخل الاتفاق حيز التنفيذ وهو أمر يتطلب موافقة 55 دولة على الأقل تمثل 55% من الانبعاثات التي يتسبب فيها النشاط البشري، الا أن الأمر يتطلب موافقة البرلمان في العديد من الدول.
ويتوقع بعض الخبراء إمكانية الوصول إلى نسبة 55% هذا العام قبل أن يترك الرئيس الأمريكي باراك أوباما البيت الأبيض في يناير/ كانون الثاني 2017.
وترغب العديد من الدول النامية في مضي اتفاق باريس قدماً بأسرع ما يمكن باتجاه التوقيع عليه لإلزام الولايات المتحدة في حال فاز مرشح جمهوري كدونالد ترامب أو تيد كروز بالانتخابات الرئاسية، حيث لا يرى ترامب وكروز أن النشاط البشري له دخل في تغير المناخ.
وبمجرد بدء سريان اتفاق باريس تنص المادة رقم 28 على أنه لا يحق لأي دولة الانسحاب منه قبل مرور أربع سنوات أي فترة رئاسة في الولايات المتحدة.
وتريد دول كثيرة تفادي تكرار ما حدث مع بروتوكول كيوتو الذي تم التوصل إليه عام 1997. ولم يدخل البروتوكل وهو اتفاق تغير المناخ السابق في الأمم المتحدة حيز التنفيذ إلا في عام 2005 بعد سنوات من الخلافات بين واشنطن وحلفائها الرئيسيين.
ن.أ-ر.أ