اللجنة المكلفة بدراسة حجب المواقع الإباحية لم تتخذ قرارها بعد

اللجنة المكلفة بدراسة حجب المواقع الإباحية لم تتخذ قرارها بعد

13 يناير، 2016 - 08:01am

شبكة أجيال الإذاعية ARN_ قال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات علام موسى إن اللجنة التي شكلها مجلس الوزراء قبل شهرين ونصف الشهر لدراسة إمكانية حجب المواقع الالكترونية الإباحية لم تتخذ قراراً بعد بهذا الشأن، مؤكداً على أن الموضوع ما زال قيد الدراسة الأولية.


وأكد الوزير موسى في حديث مع برنامج "ليش لأ" الذي يبث مساء كل يوم ثلاثاء، على أن القرار النهائي المتوقع صدوره عن اللجنة قد يستغرق وقتاً طويلاً. في إشارة الى إمكانية عدم اتخاذ قرار بحجب المواقع الاباحية في ظل الآراء المعارضة لفكرة الحجب بحد ذاتها.


وأضاف موسى أن اللجنة بصدد دراسة الموضوع من كل جوانبه مع الأخذ بعين الاعتبار كل الاراء المؤيدة والمعارضة وسماع كل الأراء حول هذه القضية.


وعن أسباب اتخاذ مجلس الوزراء قرار تشكيل اللجنة، أكد وزير الاتصالات أن وزاراته ووزازة التربية والتعليم وكذلك الاوقاف ورئاسة الوزراء تلقت شكاوى عدة من أطراف مختلفة حول ضرورة حجب المواقع الاباحية من الانترنت، مشيرا في الوقت نفسه الى أن القرار لم يكن بناء على دراسات أو احصائيات متخصصة حول مدى تأثير متابعة مثل هذه المواقع أو مدى الاقبال عليها.


كان مجلس الوزراء أصدر قراراً بتاريخ 27/10/2015 بتشكيل اللجنة والتي ضمت في عضويتها كلا من: وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مقرراً، ووزير التربية والتعليم العالي، ووزير العدل، والقائم بأعمال وكيل وزارة الإعلام.


بدوره، حذر الخبير القانوني ماجد العاروري من فكرة حجب أي موقع الكتروني باعتبار ذلك سياسة خطيرة ومساً بالحريات العامة والشخصية. مضيفاً: "هناك توجه فلسطيني لمنع حجب أي موقع من باب احترام الحريات، وتمرير فكرة الحجب من خلال ابراز المواقع الاباحية وأن القرار يستهدف هذه المواقع وحدها، هو وسيلة لتبرير فكرة الحجب بحد ذاتها، والتي تنطوي على تبعات قد تؤدي الى تمرير سياسات الحكومة وحجب مواقع أخرى تحت حجج يتم اللجوء إليها. ولا نستبعد مثلاً اذا ما تم تمرير هذه الفكرة أن يتم اللجوء الى حجب المواقع الدينية بذريعة أنها تحرض على الكراهية والإرهاب".


وأعرب العاروري عن أمله في أن يكون التوجه نحو تنظيم قطاع الانترنت بشكل عام عبر قانون خاص به ووفقا لدراسات متخصصة. متساءلا: "هل تستطيع الحكومة اصلا حجب هذه المواقع في ظل التقدم التكنولوجي الحالي والتطبيقات المنتشرة التي بإمكانها فك الحظر عن أي موقع؟. محذرا في الوقت نفسه من "نتائج سلبية لمثل هذه القرارات حيث سيلجأ الشباب الى وسائل بديلة، وربما تنتشر تجارة الأقراص التي تحوي مثل هذه الافلام، على اعتبار ان كل ممنوع مرغوب. الاصل هو البحث في السبل الكفيلة بخلق بيئة ناضجة وواعية من الأساس وليس اللجوء الى طرق تقييد الحريات، نحن بحاجة للتربية بأسلوب سليم ليس عبر التخويف والترهيب والحظر والمنع، وهذه مسؤولية الجميع".


ووصف العاروري محاولة حجب مثل هذه المواقع بمن يحمل مجدافاً في وجه بحر هائج، متوقعا ألا تمضي الحكومة قدماً نحو فكرة الحجب. وبين أنه يجب في مقابل ذلك الى مبادرات تشجع البحث العلمي والاستخدام المفيد للانترنت للمساهمة في التمنية المجتمعية.


وفي عام 2013 انطلقت حملة في جامعة النجاح الوطنية بنابلس، بعنوان " معاً نحو انترنت آمن للجميع " من قبل نحو 90 طالبا وطالبة في الجامعة، لمكافحة تصفح المواقع الإباحية. وأشار الناشط في الحملة عبد الرحمن الدقة لأجيال ان اطلاق الحملة في حينه كان بسبب الدراسات التي تحدثت عن أن فلسطين في المركز السادس عربيا والخامس عشر عالميا في تصفح المواقع الاباحية. مشيرا الى أن الحملة تركز بالأساس على الوصول لآليات من شأنها تنظيم هذا الموضوع وزيادة التوعية بمخاطر هذه المواقع على فئة الشباب تحديدا.


ورحب الدقة بقرار مجلس الوزراء بتشكيل لجنة لدراسة هذا الموضوع. مبينا أن الحملة تطالب بقانون عادل وواضح في هذا الجانب، وتطالب كذلك بقيام الشركات المزودة للانترنت بتزويد المشتركين بشكل تلقائي ببرامج ححب المواقع الاباحية ما لم يعترضوا على ذلك. ومن يريد عدم حجبها بإمكانه الاختيار كيفما يشاء لكن الاساس يجب ان تكون محظورة.


من ناحيته أكد خالد مفلح مدير العلاقات العامة في جامعة النجاح على تأييد الجامعة لمبادرة الطلبة بهذا الخصوص. مشيرا الى اجراء استطلاعات للرأي في الجامعة اشارت الى أن غالبية الطلبة تؤيد فكرة حجب المواقع الاباحية.

للاستماع للحلقة في الرابط التالي ...

http://report.arn.ps/2016/1/lesh12.mp3

ر.ق-ر.أ