
شبكة أجيال الإذاعية ARN_ يشارك قرابة 300 إعلامي عربي في سلسلة ورش تدريب، ومحاضرات وحلقات نقاشية في إطار ملتقى أريج السنوي الثامن، الذي سينطبق يوم غد بمشاركة خبراء دوليين في صحافة الاستقصاء، تحت شعار: "الإعلام العربي.. العمل تحت سيف الرقابة".
ويستضيف ملتقى هذا العام روّاد استقصاء عرب حفروا بصمتهم في المشهد الإعلامي، وسط حروب أهلية وقلاقل تعصف بنحو نصف الدول التسع التي تنشط فيها شبكة إعلاميون من أجل صحافة استقصائية عربية.
وستعقد جلسة الافتتاح الرئيسة الساعة الـ6 مساءً في القاعة الرئيسية بفندق كمبنسكي/ الشميساني، بحضور شخصيات إعلامية وسياسية محلية وخبراء إعلام عرب وأجانب. يديرها رائد الاستقصاء المتلفز في العالم العربي المصري يسري فوده، أحد مؤسسي شبكة أريج، تحت عنوان: "تقصّي الفساد تحت سطوة الرقابة".
وتسرد حاصدة الجوائز العالمية شيلا كورنيل، تجربتها الجسورة في كشف قضايا فساد وسوء استخدام السلطة في بلدها الفلبين. كورنيل - التي تدير منذ 2006 مركز توني ستابيل للصحافة الاستقصائية/ جامعة كولومبيا العريقة في مدينة نيويورك، والتي اشتهرت في آسيا بفضل تلك التحقيقات المقدامة، التي ساهمت في الإطاحة بحكم فردناند ماركوس الاستبدادي منتصف ثمانينيات القرن الماضي.
كما ستعقد الجلسة الثانية الموسعة يوم السبت بعنوان "الإعلام الاستثماري الريادي.. الشرق يلتقي مع الغرب"، في مداخلة بعنوان: "نماذج جديدة في الشرق والغرب للاستثمار في صحافة الاستقصاء".
وسيستعرض الإعلامي الألماني ديفيد شرافن مدير تحرير موقع (كوريكتيف) غير الربحي القائم على مساهمات القرّاء، تجربته في تمويل وإدامة وسائط إعلام استقصائية بعيداً عن إملاءات السلطة ورأس المال، وسيشارك في هذه الجلسة أيضا رئيس تحرير موقع (مدى مصر) لينا عطا الله ورئيس تحرير موقع (انكفاضة) الالكتروني في تونس مالك خضراوي.
أما الجلسة الموسعة الثالثة تعقد بعنوان: "مستقبل صحافة الاستقصاء في العالم العربي"، لمناقشة الظروف السياسية والاقتصادية والمهنية التي تعوق الإبداع وتخفض سقف الحريات في العالم العربي.
و يتحدث في هذه الجلسة الزملاء حازم أمين (لبنان/ صحيفة الحياة اللندنية)، عمرو الكحكي (مصر/ مدير شبكة فضائيات النهار)، غسان الشهابي (البحرين/ مشرف أريج)، حمزة البلومي (تونس) ويحيى شقير (الأردن/ خبير أخلاقيات الصحافة، مدونات السلوك وقوانين الإعلام.
وتتمحور جلسات الملتقى الفرعية حول سلامة الصحافيين وضمان أمنهم في مناطق النزاعات، وتحصين ملفاتهم الالكترونية، إضافة لتدقيق المعلومات المتدفقة عبر الانترنت إلى جانب تتبع مسارات أموال مختلسة إلى جزر الأمان الضريبي، كذلك تتعلق بتقنيات السرد الروائي المتقدم لوسائط لإعلام متعددة (تلفزة/ إذاعة/ صحافة)، وتقييم مخاطر الاستقصاء قبل الشروع في ترجمة الأفكار إلى تحقيقات قيد الإنجاز.
ويشهد الملتقى عرض أفلام استقصائية انتجها أريجيون عام 2015 في دول انتشار الشبكة؛ الأردن، فلسطين، سوريا، لبنان، مصر، العراق، اليمن، البحرين وتونس، كما يستقطب ملتقى 2015 إعلاميين من 4 دول خارج نطاق انتشار الشبكة؛ الجزائر، موريتانية، السعودية وليبيا.
وفي الختام توزع الجوائز للإريجيين الذين أنجزوا أكثر التحقيقات تأثيرا هذا العام عن فئتي المطبوع والمرئي (بشقيها أفلام قصيرة/ طويلة).
يذكر أن ملتقى أريج ويشكّل فرصة نادرة لتشبيك مبدعين عرب مع خبراء دوليين في صحافة الاستقصاء، لهم حضور مميز في مؤتمرات دورية مماثلة تنظمها منظمة المراسلين والمحررين الاستقصائيين/ أميركا والاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين.
يشار أخيراً إلى أن "أريج" ومنذ نشأتها أواخر عام 2005، دربت 1600 صحافي ومحرر وأستاذ إعلام وطالب، وساهمت في تأسيس وحدات استقصاء في عدة وسائط إعلام في الأردن، فلسطين، مصر، لبنان واليمن، كما أشرفت على نشر/ بث قرابة 300 تحقيق استقصائي. وتستخدم عدة كليات إعلام مساق أريج المبني على منهجيتها الميدانية في تدريس ثلاث ساعات معتمدة لطلبة البكالوريوس.
ر.ط-ر.أ