
شبكة أجيال الإذاعية ARN_ أعلن 31 نائباً من كتلة حزب "نداء تونس" الحاكم، استقالتهم؛ احتجاجاً على الأزمة الداخلية التي تعصف بالحزب، ما يعني أن حزب النهضة الإسلامي أصبح أكبر قوة برلمانية، إذ يشغل 67 مقعداً في البرلمان بينما ستتقلص مقاعد نداء تونس من 86 إلى 54 مقعداً.
وأصدر النواب بياناً توجهوا به لرئيس البرلمان محمد الناصر، وأعلنوا من خلاله عن استقالتهم، وأصبح بذلك الحزب على مشارف الانقسام وفقدان الأغلبية في البرلمان.
وقالت النائبة من بين الكتلة المنسحبة بشرى بلحاج حميدة، إن "الانسحاب أصعب قرار وأصعب حل ولكن تظل أيادينا مفتوحة لأي مقترحات".
وتحوم الخلافات في "نداء تونس" منذ أشهر، حول مراكز القرار داخل الهياكل وتركيبتها وصلاحياتها، بعد أن نجح الحزب الذي قدّم نفسه منافساً جدياً لحركة النهضة التي اكتسحت الانتخابات الأولى بعد الثورة في 2011، في جمع خليط من اليساريين والنقابيين وكوادر من حزب النظام السابق المنحل.
وبعد نحو عام من فوزه بالانتخابات التشريعية بدأ الشقاق يدب بين أجنحة الحركة غير المتجانسة، خاصة مع فوز رئيس الحزب الباجي قايد السبسي، بمنصب الرئاسة واستقالته من منصبه.
ويتهم الجناح الموالي لأمين عام الحزب محسن مرزوق ورئيسه بالنيابة محمد الناصر، حافظ قايد السبسي نجل رئيس الدولة بالسعي إلى توريث رئاسة الحزب بينما يتهم الأخير الهياكل الحالية بالفشل في تسيير الحزب والتواصل مع التنسيقيات الجهوية.
ويدعم النواب المستقيلون الهياكل الشرعية الحالية للحزب، مؤكدين أن المكتب التنفيذي هو المخول لاتخاذ القرارات المصيرية إلى حين تنظيم المؤتمر التأسيسي.
وفي حال تأكدت الاستقالة بشكل نهائي، فإن ذلك سيؤدي إلى تغيير في موازين القوى داخل البرلمان لمصلحة الإسلاميين، حيث يأتي حزب حركة النهضة في المركز الأول وبفارق كبير عن أقرب منافسيه.
ن.أ-ر.أ