"فولجس فاغن" تعترف بالتحايل والخداع

"فولجس فاغن" تعترف بالتحايل والخداع

27 سبتمبر، 2015 - 02:09pm

شبكة أجيال الإذاعية ARN_ اعترفت الشركة الألمانية العملاقة لصناعة السيارات بأنها تحايلت في اختبارات انبعاثات عوادم سياراتها التي تعمل بوقود الديزل.

ووفقاً لوكالة حماية البيئة، بيعت بعض السيارات في الولايات المتحدة بعد تزويدها بأجهزة تمكن المحركات من معرفة أوقات اختبار الانبعاثات، ما يجعلها تحسن من أداءها وقت الاختبار من أجل تحسين الأداء لاجتيازه.

وكانت "فولكس فاجن" مندفعة في اتجاه زيادة مبيعاتها من سيارات الديزل في الولايات المتحدة في إطار حملة تسويق حملت شعار "انبعاثات أقل".

وكشفت وكالة حماية البيئة عن أن 482 ألف سيارة زودت بتلك الأداة التي تخدع أجهزة قياس الانبعاثات في الولايات المتحدة وحدها، من بينها سيارات "أودي A3" التي تصنعها الشركة طرازات "جيتا، وبيتل، وغولف، وباسات".

واعترفت الشركة بوجود حوالي 11 مليون سيارة تحتوي على أجهزة الخداع في جميع أنحاء العالم، أو ما يُعرف بـ"جهاز خداع اختبارات الانبعاثات" أو "defeat device".

وتتوافر بعض التفاصيل البسيطة عن كيفية عمل جهاز خداع اختبارات الانبعاثات، رغم تأكيد وكالة حماية البيئة أن السيارات المزودة بذلك الجهاز مدعومة ببرمجيات إلكترونية تساعد المحرك على الإحساس بسيناريو اختبار الانبعاثات من خلال رصد السرعة، ووضعية تشغيل المحرك، وضغط الهواء، وحتى وضعية عجلة القيادة.

وعندما تعمل السيارة في ظروف معملية مراقبة، والتي تتضمن وضع السياراة على منصة اختبارات الانبعاثات في وضع الثبات، تضع أجهزة الخداع السيارة في وضع يشبه وضع "الأمان" في الكمبيوتر ليبدأ المحرك في العمل بمستوى أقل من مستوى القوة العادية له ويظهر أداء أضعف من الطبيعي.

وهنا تكون النتيجة الطبيعية أن يصدر المحرك انبعاثات نيتروجين أقل، ولكن ما أن تنطلق السيارة على الطريق، ترتفع نسبة الانبعاثات مرة أخرى.

ويقول رئيس الشركة في الولايات المتحدة مايكل هورن: "لقد أخطانا خطأ فادحاً"، ويضيف المدير التفيذي للشركة مارتن فينتركورن إن "الشركة فقدت ثقة عملائها وثقة الرأي العام، وبدأنا بالفعل تحقيقاً داخلياً".

ولم تتوقف خسائر "فولكس فاجن" عند تكلفة سحب 500 ألف سيارة من الولايات المتحدة، وهي التكلفة التي تقدر بـ 6.5 مليار يورو، بل يمتد الأثر المالي على الشركة إلى غرامة مالية يحق لوكالة حماية البيئة فرضها على الشركة.

ومن الممكن أن يتعرض عملاق السيارات الألماني للمزيد من الخسائر حال لجوء العملاء وحاملي أسهم الشركة إلى القضاء للحصول على تعويضات، علاوة على تكهنات تشير إلى إجراء وزارة العدل الأمريكية تحقيقاً جنائياً في تلك الأزمة.

وهناك عدد من التحقيقات التي تجريها جهات تنظيمية وحكومية منوط بها تحديد ما إذا كانت شركات أخرى سيطالها الشك فيما يتعلق بنتائج اختبارات الانبعاثات.

وقالت شركات "فورد" "بي إم دبليو" "ورينو- نيسان" إنها لا تستخدم "جهاز خداع اختبارات الانبعاثات" فيما لم تصدر شركات أخرى أي استجابة أو رد فعل للأزمة، وأخرى قالت إنها تلتزم بالقوانين.

وقالت جمعية صانعي وتجار السيارات في بريطانيا إن "الاتحاد الأوروبي يستخدم نظاماً مختلفاً تماماً في اختبار السيارات المقرر بيعها في الولايات المتحدة مع إجراء الاختبارات الأوروبية للانبعاثات وفقاً لشروط صارمة تفي بمتطلبات القانون الأوروبي وتحت إشراف وكالة حكومية مستقلة مكلفة بالتصديق على النتائج".

ن.أ-ر.أ