
شبكة أجيال الإذاعية ARN_ حذرت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان اليوم السبت، من تفاقم الأوضاع الإنسانية جراء استمرار انقطاع التيار الكهربائي وتداعيات ذلك على مجمل أوضاع حقوق الإنسان في غزة.
وعبرت الهيئة في بيان لها، عن قلقها العميق إزاء المعاناة الشديدة التي يتكبدها المواطنون في القطاع بسبب تجدد أزمة انقطاع التيار الكهربائي، والعمل بجدول 6 ساعات وصل و12 ساعة قطع، وآثارها الوخيمة على كافة تفاصيل حياة المواطنين في القطاع.
ورأت بأن تجدد أزمة الكهرباء تشكل انتهاكاً مستمراً لمجمل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين في غزة، الذين يعيشون منذ سنوات تحت حصار شديد وعقوبات جماعية وتقييد حركة السكان، ونقص السلع والخدمات والاحتياجات الأساسية من الغذاء والإمدادات الطبية، واللوازم الأساسية كالوقود والكهرباء ولوازم المسيرة التعليمية، والتسبب في شلل عملية إعادة الإعمار.
وقالت: إن قطع الكهرباء يزيد من معاناة المواطنين في ذروة فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة لتصل إلى 40 درجة مئوية، وتعذر كبار السن والمرضى والأشخاص من ذوي الإعاقة من الوصول إلى شققهم في البنايات متعددة الطبقات، وحرمان السكان من التزود بمياه الشرب التي يتم الحصول عليها عبر مولدات كهربائية، والمخاطر المحدقة لمرضى وحدات غسيل الكلى، وحضانات الأطفال حديثي الولادة، والخشية من العودة لضخ مياه المجاري بكميات أكبر إلى بحر غزة وتلوث شواطئه وحرمان المواطنين من السباحة والصيد الآمن.
ورأت الهيئة أن المسؤولية تقع في المقام الأول على الاحتلال الإسرائيلي بموجب أحكام القانون الدولي الإنساني وخصوصاً اتفاقية جنيف الرابعة التي تلزم سلطات الاحتلال بتوفير السلع والخدمات الأساسية للسكان المدنيين.
وقالت إن سياسات الاحتلال الممنهجة وواسعة النطاق في حرمان سكان غزة من التزود بشكل كاف ومستمر وثابت بالتيار الكهربائي، تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، ما يلزم بدورة الدول الأطراف الموقعة على اتفاقيات جنيف الرابعة، للتدخل الفوري للضغط على دولة الاحتلال للتوقف عن ممارستها، وللوفاء بالتزاماتها لاحترام حقوق السكان المدنيين في قطاع.
ن.أ-ر.أ