انجاز كردي واخفاق لأردوغان بانتخابات تركيا

انجاز كردي واخفاق لأردوغان بانتخابات تركيا

08 يونيو، 2015 - 08:06am

شبكة أجيال الإذاعية ARN_ خسر حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا الأغلبية المطلقة في البرلمان بعد النتائج الاولية للانتخابات التي جرت يوم أمس فيما يعد لطمة قوية لطموح الرئيس رجب طيب اردوغان تعديل الدستور وتحويل نظام الحكم الى رئاسي.


ووفقا للنتائج المعلنة، فاز حزب العدالة والتنمية الحاكم بـ 41 في المائة من الأصوات بما يحول دون امكانية تشكيل الحكومة منفردا.


وفي حديث مع أجيال أوضح الخبير في الشؤون التركية اسلام حلايقة أن خيار الانتخابات المبكرة يبدو ورادا بعد النتائج.

و حقق حزب الشعوب الديمقراطي، المؤيد للأكراد، إنجازا سمح له الدخول إلى البرلمان للمرة الأولى وأطاح في الوقت نفسه بأحلام الرئيس التركي وحرم الحزب الحاكم من الأغلبية الصريحة.

وحسب النتائج الأولية، فإن حزب الشعوب حصد 12 بالمئة على الأقل من الأصوات، ما يسمح له دخول المجلس النيابي لأول مرة كحزب بعد أن كان بعض مناصريه قد نجحوا في دورات انتخابية سابقة في إطار تيارات أخرى.


إلا أن إنجازات الحزب لم تقتصر على هذا الفوز غير المسبوق الذي قد يتيح له الحصول على 80 مقعدا من بين 550 مقعدا في البرلمان، بل تمثلت بتوجيه لطمة لآمال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في توسيع صلاحياته.


فأردوغان كان يطمح للفوز بـ400 مقعد لتشكيل أغلبية ساحقة تسمح للحزب العدالة والتنمية الحاكم بتغيير الدستور لصالح نظام رئاسي، أو على الأقل أغلبية 330 مقعدا ليطالب بإجراء استفتاء وطني لتعديل الدستور تلبية لطموحاته السلطوية.


فحزب العدالة والتنمية في حال فشل في جذب الحركة القومية التي فازت بـ82 مقعدا بالبرلمان، سيجد نفسه مضطرا لاستمالة حزب الشعوب برئاسة صلاح الدين دمرتاش الذي كان قبل الانتخابات قد أعرب عن أمله في اغتنام موقعه كـ"صانع ملوك".


وإن كان حزب الشعوب الديمقراطي هو الفائز الأكبر في الانتخابات، فإن أردوغان ومن دون شك هو الخاسر الأكبر الذي كان يطمح بعد أن انتخب رئيسا للدولة في أغسطس الماضي بأن يغير الدستور وإنشاء رئاسة أقوى على النظام الأميركي.


فبعد أن حكم البلاد رئيسا للوزراء على مدى 11 عاما بقبضة من حديد وسلم السلطة التنفيذية وحزب العدالة والتنمية بعد انتخابات الرئاسة إلى وزير الخارجية السابق، أحمد داود أوغلو، يجد أردوغان نفسه بعد الانتخابات النيابية بعيدا عن السلطة الحقيقية.

ر.ق-ر.أ