
شبكة أجيال الإذاعية ARN_ ألمح النائب في المجلس التشريعي الأسير مروان البرغوثي إلى إمكانية ترشحه في الانتخابات الرئاسية المقبلة، قائلاً إنه عند تحديد موعد نهائي للانتخابات فسيتخذ قراراً يلبي نداء الوطن والواجب ويستجيب للإرادة الشعبية.
وقال البرغوثي في مقابلة نشرها نادي الأسير بالذكرى الـ 13 لاعتقاله، إنه مضي عقد على إجراء آخر انتخابات ما يعني أن كافة الهيئات الموجودة فاقدة للشرعية والأهلية القانونية والشعبية والديمقراطية. مضيفاً إلى أن "اجراء الانتخابات يجب أن لا يخضع لأية حسابات فئوية أو شخصية لأن الشعب بحاجة لقيادة منتخبة ديمقراطياً، قادرة على توحيد الصفوف لنيل الحرية والعودة والإستقلال".
وفي موضوع آخر، أشار البرغوثي إلى أن القيادة لم تبذل أي جهود جدية للإفراج عنه، حسب قوله، آملاً أن يتغير الأمر في المستقبل، واصفاً أوضاع الأسرى في السجون بالقاسية والقاهرة؛ بسبب كثيرة العقوبات المفروضة عليهم منذ عدة سنوات، وخاصة المتعلقة بزيارة العائلية والفضائيات والتعليم في الجامعة العبرية المفتوحة وقضية الأسرى المرضى وظروف النقل والعلاج و"الكانتين" والعزل الإنفرادي.
وشدد على إصرار الحركة الأسيرة على النضال بمواجهة الإجراءات والعقوبات المفروضة على الأسرى، لافتاً لتوقعات الحركة الأٍيرة مضاعفة الفصائل الوطنية ومنظمة التحرير والحكومة والهيئات ذات العلاقة لجهدها لضمان تحرير الأسرى والتوقف عن التقصير والإهمال اتجاه هذا الملف الوطني بإمتياز.
وعن مؤتمر حركة فتح السابع، عبر النائب البرغوثي عن أمله بعقد المؤتمر في حد أقصاه أوائل آب القادم، مشيراً إلى أن نجاح المؤتمر يكون بالاهتمام بالمضمون والنتائج، داعياً لتنقية الأجواء الداخلية واحترام النظام والإلتزام به، والحفاظ على حقوق الكادر ورفض أي مظهر من مظاهر التعسف والفصل، وتعزيز وحدة الحركة وضمان عضوية الكادر الذي يستحقها وبما يحقق أوسع تمثيل لمناضلي الحركة جغرافياً وعمرياً ومهنياً
مطالباً بأن يشكل المؤتمر محطة لتجديد الدماء والحفاظ على شباب الحركة وتجديد ربيعها وضخ دماء جديدة فيها وضمان مشاركة ممثلي كافة الجهات والقطاعات دون استثناء، وأن يشكل أكبر وأهم لقاء نضالي للحركة بوصفها حركة تحرر وطني ولا يقتصر على لقاء لكبار الموظفين.
مضيفاً: "على المؤتمر أن يجيب على كافة التحديات وأن يحاسب المسؤولين عن حالة العجز والفشل والفساد وأن يجيب عن أسباب عدم تحقيق الأهداف الوطنية بعد مضي نصف قرن على إنطلاقة فتح، وأن يقدم المؤتمر الآلية المناسبة والشجاعة لمواجهة تحدي الاحتلال والإستيطان وتحدي الإنقسام واستنهاض حركة فتح وتجديد شبابها وقياداتها والتخلص من حالة العجز والكسل في أطرها القيادية".
وفي سياق قريب، دعا مروان البرغوثي لبلورة استراتيجية وطنية تستفيد من تجربة العقد الماضي تحديداً والتجربة الفلسطينية برمتها، ترتكز على عقد مؤتمر وطني فلسطيني شامل تمثيلاً للشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، في ظل المأزق الخطير للقضية الوطنية والمتمثل في العجز عن انقاذ مخيم اليرموك واستمرار حالة الإنقسام وفشل مشروع التسوية المستند إلى المفاوضات ثم المفاوضات ثم المفاوضات ونبذ المقاومة.
وبين أن المؤتمر سيناقش الوضع الفلسطيني لإقرار استراتيجية وطنية شاملة تتوافق على تعريف متفق عليه للمشروع الوطني يستجيب لطموحات وحقوق شعبنا، وتحديد برنامج سياسي قادر على انجاز هذه الاستراتيجية، واعتماد مبدأ المقاومة الشاملة للمشروع الصهيوني على أن تتحدد لكل تجمع فلسطيني الوسائل والأساليب المناسبة للمشاركة وبما يخدم المشروع الوطني برمته ويخدم أولويات هذه التجمعات.
وأكد أن عقد مؤتمر وطني شامل سيشكل نهاية للإنقسام وتأسيس لمصالحة وطنية شاملة ولوحدة وطنية ديمقراطية على قاعدة الشراكة للجميع، لترتيب البيت الفلسطيني وإعادة بناء وتطوير منظمة التحرير بعد تآكل شرعيتها في ظل غياب التيار الإسلامي ممثلاً بحركتي حماس والجهاد عن مؤسسات المنظمة يضعف من تمثيلها للشعب الفلسطيني.
وفيما يتعلق بالقطاع، حذر البرغوثي من عدوان جديد على غزة، بعد الفشل واحباط الجيش الإسرائيلي على مدار خمسين يوماً من العدوان الأخير، مضيفاً: "اعتقد أن على الجميع العمل على تعزيز وإسناد ودعم القطاع حتى يكون قادراً على مواجهة أي عدوان جديد، كما أن على تشكيلات المقاومة النأي بنفسها عن أية مناكفات وصراعات سياسية داخلية، ويتوجب مضاعفة الجهد الرسمي والعربي والدولي لرفع الحصار عن القطاع وفتح كافة المعابر وإطلاق عملية إعمار حقيقية".
كما دعا لاستكمال الخطوة الصحيحة بتشكيل حكومة الوفاق ورفدها بطاقات وطنية جديدة ودعمها من كافة القوى والفصائل وتمكينها من النجاح وتسهيل مهمتها وتسليمها كافة الصلاحيات المتفق عليها حتى تتمكن من اطلاق عملية الإعمار على نطاق واسع وفتح المعابر للتخفيف من معاناة شعبنا.
وفي هذا السياق، لفت إلى أن حكومة الوفاق لن تنجح في ظل استمرار تعثر المصالحة وعدم التوصل إلى تشكيل قيادة وطنية موحدة وإطار تمثيلي جامع.
وفي موضوع التنسيق الأمني، أكد على أنه من الواجب إعادة النظر في وظائف السلطة ومهامها، لإن إسرائيل أفرغت السلطة من مهامها الأساسية المفترضه بخدمة المشروع الوطني وتعمل على تعزيز الثبات والصمود، وأن تكون أولوياتها دعم ومساندة شعبنا في مقاومة الاحتلال، وأن تضع سياساتها في كافة المجالات لخدمة الكفاح الوطني لمواجهة الإحتلال والإستيطان وتهويد القدس.
وعن نتائج الإنتخابات الاسرائيلي المقبلة، قال البرغوثي إنها تعبر عن ماهية وطبيعة المجتمع الذي يسير بخطى سريعة نحو دولة عنصرية فاشية متطرفة، معتقداً أن المجتمع الإسرائيلي صوت لدعم استمرار المشروع الصهيوني القائم على القوة العسكرية واستكمال السيطرة على فلسطين من النهر إلى البحر.
وشدد على أن النتائج تشير بشكل قاطع إلى أن مشروع التسوية السياسية مع المشروع الصهيوني قد فشل تماماً، ويتطلب ذلك وضع استراتيجية فلسطينية وطنية شاملة لمواجهة هذه الحقيقة والتوقف عن تسويق الأوهام والخروج من حالة العجز والفشل والتقاعس في مواجهة هذا المشروع.
مطالباً بحملة فلسطينية وعربية ودولية لمحاصرة حكومة الاحتلال وعزلها ومعاقبتها دولياً كما يتوجب على القيادة دعم وتبني حركة المقاطعة BDS، وإطلاق العنان لأوسع مقاومة شعبية في الأرض الفلسطينية المحتلة وأوسع مقاطعة للبضائع والمنتوجات الإسرائيلية، كما أن الأشقاء العرب مطالبون باغلاق عواصمهم أمام حكومة اسرائيل واغلاق الأبواب والنوافذ المفتوحة لها كحد أدنى من الإسناد القومي لفلسطين.
وحول الإنضمام لمحكمة الجنايات الدولية، لفت إلى أن العضوية خطوة هامة في الإتجاه الصحيح وتمنح الفلسطينيين مزيداً من الأوراق والفرص لملاحقة الجرائم الإسرائيلية. ولكن يجب أن نتذكر أن لدينا المئات من القرارات الدولية بما فيها فتوى محكمة العدل الدولية حول الجدار والتي لم تجد طريقها للتنفيذ بسبب تركيبة النظام الدولي، وبالتالي فإنني أدعو الفلسطينيين للإعتماد على سواعدهم وأنفسهم وشبابهم من أجل إنجاز الحقوق الوطنية إلى جانب الجهد السياسي والدبلوماسي والقانوني وهو أمر مهم.
وعن حياته اليومية في السجن، بين أنه يقضي وقته في المطالعة وتعليم الأسرى والحوار والنقاش وقليل من التمارين الرياضية، لافتاً إلى إنهاء قراءة ثمانية كتب شهرياَ إلى جانب قراءة بعض الدوريات السياسية والفكرية كما أن تعليم الأسرى يأخذ قسطاً كبيراً من الوقت.
ن.أ-ر.أ