خارجية الاحتلال تتنبأ بتعمق مقاطعة اسرائيل في العالم

خارجية الاحتلال تتنبأ بتعمق مقاطعة اسرائيل في العالم

13 يناير، 2015 - 08:01am

شبكة أجيال الإذاعية ARN_ كشف الاعلام العبري عن وثيقة سرية أعدتها وزارة الخارجية الاسرائيلية حول المكانة السياسية لإسرائيل في العالم، وتحذر فيها من تعميق المقاطعة لاسرائيل على مختلف المستويات، خلال العام الجاري.

وكتبت صحيفة "يديعوت احرونوت" العبرية في تقريرها عن الوثيقة: "التوقعات السياسية لوزارة الخارجية التي نشرت سراً، تبدو قاتمة اكثر من أي وقت مضى. ففي الوثيقة السرية التي تم توزيعها على السفارات الاسرائيلية عشية حلول العام الجاري، رسمت الوزارة صورة صعبة"، وأن ما أسمته "الانجراف السياسي ضد إسرائيل سيتواصل، بل سيشتد".

وبين التقرير بأن قتامة الصور ستمس بالواردات الامنية وتصعيد مقاطعة منتجات المستوطنات، تقليص الاستثمارات والمشاريع المشتركة وقطع العلاقات التجارية والاكاديمية.

وتلخص الوثيقة التي وقعها نائب المدير العام للتنسيق في الخارجية غلعاد كوهين، تقييماً للأوضاع اجراه الوزير افيغدور ليبرمان، وأظهر أن التأثير الامريكي ينجح بتأخير قرارات عملية الى ما بعد الانتخابات الاسرائيلية، وتنعكس هذه الاجراءات في استمرار عملية الاعتراف بالدولة الفلسطينية في البرلمانات الدولية والنشاط الفرنسي الشامل في مجلس الامن.

وتشير الوثيقة لسلسلة طويلة من خطوات المقاطعة والعقوبات الاقتصادية التي يتوقع أن تمس بإسرائيل بشكل بالغ، نتيجة الجمود السياسي، مبينه أن الدول الأوروبية لن تواصل دعم خطوات سياسية كالاعتراف بالدولة الفلسطينية فقط، بل ستعمل في المسار الاقتصادي ضد اسرائيل.

وورد في الوثيقة: "الاوروبيون يربطون بشكل واضح بين العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية، ويجب أن نذكر أن اوروبا هي الشريك التجاري الاول لإسرائيل"، كما تستعد الخارجية الأسرائيلية لتهديدات بمقاطعة منتجات المستوطنات، ما يلحق ضرراً كبيراً بالصادرات الزراعية الاسرائيلية.

وتتناول الوثيقة مخاطر تأثير ذلك على الصادرات الامنية الاسرائيلية، وتزويد إسرائيل بقطع غيار، الأمر الذي من شأنه المس بشكل أساسي بالجهاز الامني.

يذكر أن بريطانيا وبلجيكا واسبانيا جمدت في السنوات الأخيرة ارسال اسلحة الى اسرائيل خشية استخدامها خلافاً للقانون الدولي، ويتوقع أن يطالب الاتحاد الاوروبي إسرائيل بدفع تعويضات عن الأضرار التي الحقتها بمشاريع اوروبية في الضفة، إضافة لقررات العديد من البنوك وصناديق الاستثمار الرائدة في الدنمارك والنرويج وايرلندا وهولندا خلال السنوات الاخيرة، وقف التعاون مع الجهات المالية الاسرائيلية التي تنشط في الضفة ووقف الاستثمار في اسرائيل.

كما تحذر الوثيقة من تعرض البنى التحتية الى ضرر، فبعد قيام شركات المانية وهولندية بالغاء مشاركتها في مشاريع لبناء خطوط للقطار ومصادر للمياه وتنقية المياه العادمة، يمكن لشركات اخرى ان تنسحب من الشراكة مع إسرائيل والتسبب بضرر لترميم البنى التحتية. ويضاف الى ذلك التخوف من اتساع المقاطعة الاكاديمية للمؤسسات الاسرائيلية.

وتنبه الوثيقة لضوء السياسة الفلسطينية المنهجية التي تسعى الى نقل الصراع الى حلبة الأمم المتحدة، خاصة في ضوء أنه لم يعد مضموناً مواصلة استخدام الولايات المتحدة لـ"الفيتو" بعد الانتخابات الاسرائيلية. وترى الوثيقة أنه يمكن في منتصف العام الجاري التوصل الى اتفاق سيء بين الدول العظمى وايران في المسالة النووية، وبالتالي بقاء إسرائيل معزولة في معارضتها للاتفاق.

ن.أ-ر.أ