"الصهيونية الدينية" توصي بنتنياهو لرئاسة الحكومة

"الصهيونية الدينية" توصي بنتنياهو لرئاسة الحكومة

04 نوفمبر، 2026 - 06:11pm

(شبكة أجيال)- بدأ الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ، مساء اليوم الأربعاء، مشاوراته مع الكتل البرلمانية لتكليف أحد أعضاء الكنيست بتشكيل الحكومة المقبلة، وسط غياب أغلبية واضحة لأي من المعسكرين.

وأوصى حزب "الصهيونية الدينية" بتكليف بنيامين نتنياهو، فيما اعترض هرتسوغ على دعوة ممثلة الحزب، الوزيرة أوريت ستروك، إلى استبعاد الأحزاب العربية من أي ائتلاف حكومي أو تحرك برلماني.

وبدأت المشاورات باستقبال وفد "الصهيونية الدينية"، الذي ضم ستروك وإيتمار إيتام وتسفيكا مور، وأبلغ الرئيس توصية الحزب بتكليف نتنياهو، في مستهل سلسلة لقاءات مع ممثلي الأحزاب يُنتظر أن تستمر حتى الخميس.

وخلال اللقاء، قالت ستروك لهرتسوغ: "نعتقد ونحن متأكدون أن الأحزاب العربية غير شرعية لأي ائتلاف حكومي، لا من الداخل ولا من الخارج، ولا لأي عملية، حتى لإقالة رئيس الكنيست".

ورد هرتسوغ بسؤالها: "كيف تميزين بين العنصرية وبين ما تقولينه؟"، فأجابت: "أعتقد أن الواقع هو الذي يميّز".

وعقّب الرئيس الإسرائيلي بالقول إن "الشخص الثاني في القائمة الموحدة كان قائداً كبيراً في الشرطة ومقاتلاً"، مضيفاً: "علينا أن نفهم أننا نعيش مع مواطنين عرب في إسرائيل. هذا التعميم يزعجني جداً".

وجاء الخلاف في ظل سعي المعسكر المعارض لنتنياهو إلى تشكيل حكومة جديدة، والتحرك داخل الكنيست لاستبدال رئيسه، أمير أوحانا، وسط تباين مواقف الأحزاب بشأن التعاون مع القوائم العربية.

وتشير التقديرات الأولية إلى حصول رئيس حزب "يشار"، غادي آيزنكوت، على توصيات 48 عضو كنيست، بعدما أعلنت أحزاب "يشار" و"بياحد" و"الديمقراطيون" و"يسرائيل بيتينو" اتفاقها على دعمه لتشكيل الحكومة.

في المقابل، يُتوقع حصول نتنياهو على توصيات 46 نائباً، في ظل توجه قائمة "يهدوت هتوراه" الحريدية إلى عدم التوصية بأي مرشح، رغم إعلان حزب "شاس" دعمه نتنياهو.

ولم يحسم أي من المعسكرين حتى الآن تأمين أغلبية برلمانية من 61 عضو كنيست، فيما تبقى مواقف الأحزاب الحريدية والعربية من تشكيل الحكومة عاملاً أساسياً في تحديد إمكانات التوصل إلى ائتلاف.

وبحسب التقديرات، قد يكلف هرتسوغ مرشحاً يحصل على توصيات 61 نائباً على الأقل، لكن في حال عدم وجود أغلبية واضحة، سيعتمد قراره على تقديره لقدرة المرشحين على تشكيل حكومة.

ولا يُلزم القانون الأساسي للحكومة الرئيس بتكليف رئيس الحزب الأكبر، أو المرشح الحاصل على أكبر عدد من التوصيات، إذ يتيح له هامشاً لتقدير فرص تشكيل ائتلاف.

وكان هرتسوغ قد أشار إلى استعداده لبحث أفكار غير تقليدية لتجنب التوجه إلى انتخابات جديدة، في ظل الانقسام البرلماني وصعوبة تشكيل حكومة تحظى بأغلبية مستقرة.

وللمرة الأولى، استُدعيت الكتل إلى المشاورات بحسب حجمها من الأصغر إلى الأكبر، خلافًا للترتيب المتبع سابقًا، الذي كان يبدأ بالكتل الأكبر.

ن.أ-ر.أ