
(شبكة أجيال)- يتوجه الأميركيون اليوم الثلاثاء، إلى صناديق الاقتراع لاختيار أعضاء الكونغرس وحكام عدد من الولايات، في انتخابات تشكل اختبارا لشعبية الرئيس دونالد ترامب وسياسات إدارته، وتحدد موازين القوى التشريعية خلال العامين المتبقيين من ولايته الثانية.
ويتنافس المرشحون على جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435، ونحو ثلث مقاعد مجلس الشيوخ، إلى جانب مناصب حكومية ومحلية في مختلف الولايات.
ويسعى الديمقراطيون إلى انتزاع الأغلبية في أحد المجلسين أو كليهما، فيما يحاول الجمهوريون الحفاظ على سيطرتهم الحالية، التي تقوم على أغلبية ضيقة في مجلس النواب ومجلس الشيوخ.
ومن شأن خسارة الجمهوريين الأغلبية في أي من المجلسين أن تعرقل تنفيذ أجندة ترامب التشريعية، وتمنح الديمقراطيين نفوذا أكبر في الملفات المالية والرقابية، قبل عامين من انتهاء ولايته.
وتجري الانتخابات وسط تراجع التأييد الشعبي لترامب والجمهوريين، على خلفية ارتفاع تكاليف المعيشة والتضخم وتداعيات الحرب على إيران، التي انعكست على أسعار الوقود وأعباء الأسر الأميركية.
وفي الحملات الانتخابية، ركز الجمهوريون على التحذير من تداعيات فوز الديمقراطيين، مستخدمين خطابا يستهدف المهاجرين والأقليات، إلى جانب التحذير من توجهات الحزب المنافس، فيما يواجه الديمقراطيون تحديات داخلية تتعلق بتباين مواقف أعضائهم، خصوصا بشأن الدعم الأميركي لإسرائيل.
ويبرز السباق إلى مجلس الشيوخ في ولاية ميشيغن بوصفه إحدى أبرز ساحات المنافسة، مع ترشح عبد الرحمن محمد السيد، المعروف باسم عبدول، الذي حظي بدعم شخصيات ديمقراطية بارزة، بينها الرئيس الأسبق باراك أوباما وزعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر.
ودافع أوباما عن ترشحه، محذرا من استغلال الدين والأكاذيب في الحملات الانتخابية، ومشيدا بمواقفه في مواجهة نفوذ المال والسلطة في واشنطن.
المحكمة العليا ترفض طلبا لإلغاء 20 ألف بطاقة اقتراع في كاليفورنيا
وفي تطور انتخابي مواز، رفضت المحكمة العليا الأميركية طلبا عاجلا تقدمت به إدارة ترامب لمنع احتساب أكثر من 20 ألف بطاقة اقتراع أُرسلت عبر البريد في ولاية كاليفورنيا، بدعوى وجود شكوك بشأن جنسية بعض الناخبين المسجلين.
وجاء القرار مقتضبا وغير موقع، من دون تقديم توضيحات، قبل يوم واحد من انطلاق الانتخابات، ليبقي بطاقات الاقتراع موضع النزاع ضمن العملية الانتخابية إلى حين حسم الإجراءات القانونية المتعلقة بها.
وكانت وزارة العدل قد طلبت منع الولاية مؤقتا من احتساب الأصوات المعنية، وفصلها عن بقية البطاقات إلى حين التحقق من جنسية أصحابها، بعدما رفضت محكمة اتحادية ومحكمة الاستئناف للدائرة التاسعة طلب الإدارة.
في المقابل، اعتبرت سلطات كاليفورنيا أن تحرك الإدارة يهدد بحرمان آلاف الناخبين من حقهم في التصويت استنادا إلى اتهامات لم تثبت، مؤكدة وجود إجراءات قانونية للتحقق من أهلية الناخبين وإلغاء تسجيل من يثبت عدم استيفائه الشروط.
واتهم المدعي العام للولاية روب بونتا إدارة ترامب والحزب الجمهوري بمحاولة تقويض العملية الانتخابية، متعهدا بالدفاع عن حق التصويت وسيادة القانون.
وكان قاض اتحادي قد رفض طلب الإدارة في 28 تشرين الأول/أكتوبر، معتبرا أن اللجوء إلى القضاء عشية الانتخابات لإجبار ولاية على تغيير إجراءاتها الانتخابية يمثل تدخلا غير مسبوق من الحكومة الاتحادية.
ر.ق-ر.أ