
(شبكة أجيال)- حث المجلس الأوروبي، إسرائيل على التراجع فوراً عن توسيع المستوطنات، التي تُعد غير قانونية بموجب القانون الدولي، بما في ذلك سحب مناقصتها الخاصة بالبناء في منطقة "E1".
جاء ذلك في وثيقة الاستنتاجات الرسمية للمجلس الأوروبي بشأن نتائج اجتماعه المنعقد في بروكسل يومي 15 و16 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، والتي تتضمن المواقف والتوجهات السياسية التي توافق عليها قادة دول الاتحاد الأوروبي خلال القمة، إزاء عدد من القضايا الأوروبية والدولية، بما فيها القضية الفلسطينية.
وأكد المجلس على أنه لا ينبغي للشركات التقدم بعطاءات لعقود البناء في منطقة "E1" أو في مشاريع التوسع الاستيطاني الأخرى، مشدداً على العواقب القانونية والاقتصادية والمتعلقة بالسمعة التي قد تواجهها الشركات والمؤسسات المالية المشاركة في بناء المستوطنات، بما في ذلك خطر التورط في انتهاكات جسيمة للقانون الدولي.
اتفاق غزة..
وأعرب المجلس الأوروبي عن قلقه إزاء عدم إحراز تقدم في تنفيذ وقف إطلاق النار وسائر أحكام قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803. داعياً جميع الأطراف المعنية إلى تنفيذ هذه الأحكام بالكامل ودون تأخير، بما يتماشى مع قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة والمبادئ السياسية والقانونية الدولية، ولا سيما نزع السلاح والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من القطاع، والانتقال إلى إدارة مدنية في القطاع. مشدداً على أنه "يجب ألا يكون لحركة حماس أي دور في إدارة قطاع غزة مستقبلاً".
وأضاف: سيواصل الاتحاد الأوروبي الإسهام في تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803، وكذلك في إعادة إعمار قطاع غزة وتنميته من جديد، بما يتماشى مع القانون الدولي.
وفي هذا السياق، رحب المجلس الأوروبي بتجديد ولايتي بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة الحدودية في معبر رفح (EU BAM Rafah)، وبعثة الشرطة التابعة للاتحاد الأوروبي في الأراضي الفلسطينية (EUPOL COPPS).
كما يرحب المجلس الأوروبي بإطلاق مبادرة «فريق غزة» (Team Gaza Initiative)، ويدعو إلى التنسيق الوثيق مع السلطة الفلسطينية والأمم المتحدة والشركاء الدوليين بشأن التعافي المبكر وإعادة إعمار قطاع غزة.
تأجيل الانتخابات..
وأعرب المجلس الأوروبي عن أسفه للإعلان عن تأجيل الانتخابات التشريعية. داعياً السلطة الفلسطينية إلى تنظيم الانتخابات التشريعية والرئاسية في أقرب وقت ممكن، في أوائل عام 2027.
وأكد أن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعم السلطة الفلسطينية، بما في ذلك في إطار أجندة الإصلاح الخاصة بها.
أموال المقاصة..
جدد المجلس الأوروبي دعوته إلى إسرائيل للإفراج العاجل عن جميع عائدات المقاصة المحتجزة، وتمديد خدمات المراسلة المصرفية بين البنوك الإسرائيلية والفلسطينية، معتبراً أن كلا الأمرين ضرورياً لضمان عمل السلطة الفلسطينية واستمرار تقديم الخدمات الأساسية للسكان.
الاستيطان في الضفة..
وجدد المجلس الأوروبي إدانته للإجراءات الإسرائيلية الأحادية الجانب الرامية إلى توسيع الوجود الإسرائيلي في الضفة، بما فيها القدس الشرقية، والتي خلص الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية في 19 تموز/يوليو 2024 إلى أنها غير قانونية.
وأدان بشدة استمرار تصاعد عنف المستوطنين ضد المدنيين الفلسطينيين، بما في ذلك "المجتمعات المسيحية والأقليات الأخرى"، مطالباً بالمساءلة ومجدداً دعوته إلى الحفاظ على الوضع القائم في الأماكن المقدسة في القدس واحترامه.
حل الدولتين..
وجدد المجلس تأكيده على التزام الاتحاد الأوروبي بتحقيق سلام شامل وعادل ودائم، يستند إلى حل الدولتين، وفقاً لقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، بحيث تعيش دولتان ديمقراطيتان، إسرائيل وفلسطين، جنباً إلى جنب بسلام، ضمن حدود آمنة ومعترف بها.
وأدان المجلس بشدة الإجراءات والسياسات والخطابات التي تقوّض إمكانية تطبيق حل الدولتين. مشيراً إلى أنه سيواصل دعم التحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين.
الأزمات الإنسانية..
أعرب المجلس الأوروبي مجدداً عن بالغ قلقه إزاء تدهور الأوضاع في القطاع والضفة، بما فيها الأزمة الإنسانية المستمرة والمدمرة في غزة، والتي يُخشى أن تتفاقم مع اقتراب فصل الشتاء. داعياً إسرائيل إلى السماح فوراً بوصول المساعدات الإنسانية إلى القطاع وفي جميع أنحائه، دون عوائق، وضمان توزيعها المستمر وعلى نطاق واسع، بما في ذلك عبر الممر البحري القبرصي، لاستكمال طرق الإمداد البرية، والسماح بوصول وسائل الإعلام الدولية، فضلاً عن إعادة فتح المعابر الحدودية للقطاع والممر الطبي بين غزة والضفة.
الوكالات الأممية..
دعا المجلس إسرائيل إلى تمكين الأمم المتحدة ووكالاتها والمنظمات الإنسانية من العمل بصورة مستقلة ومحايدة لإنقاذ الأرواح والحد من المعاناة، والامتثال لجميع التزاماتها بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني. ويجب ضمان حماية المدنيين في جميع الأوقات.
ن.أ-ر.أ