
(شبكة أجيال)- ألغت المحكمة الإسرائيلية العليا اليوم الجمعة، قرار شطب القائمة المشتركة، والقائمة العربية الموحدة، والنائب عوفر كسيف، لتتيح لهم خوض الانتخابات.
وقرر القضاة فيما يتعلق بالقائمة المشتركة، أن أسباب الشطب المتعلقة بنفي أن "إسرائيل دولة يهودية وديمقراطية، ودعم نضال مسلح لدولة عدو، أو تنظيم إرهابي ضد دولة إسرائيل" لم تتحقق.
واستقرّ القضاة بالإجماع على هذا القرار، وقرروا أن القائمة المشتركة يحق لها المشاركة في الانتخابات للكنيست الـ26.
وجاء في القرار، أن "المحكمة وجدت أنه لا يوجد في المواد التي قُدمت إلى لجنة الانتخابات المركزية ما يستوفي المعايير التي حددها القضاء لشطب قائمة مرشحين".
وكانت لجنة الانتخابات في إسرائيل قررت شطب عوفر كسيف، بادّعاء إنكاره "دولة إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية، ولدعمه الكفاح المسلح، أو دولة معادية، أو منظمة إرهابية".
إلا أن المحكمة أصدرت حُكمها بأغلبية الأصوات وهي 7 أصوات، بخلاف رأي الأقلية وهما قاضيان، لصالح السماح لكسيف بخوض الانتخابات.
وأشار القضاة إلى أن "جميع قضاة الهيئة يرفضون تصريحات وأفعال كاسيف الشائنة التي تثير الاشمئزاز، ومع ذلك، خلصت أغلبية القضاة إلى أن هذه التصريحات أو الأفعال لا تستوفي المعايير الصارمة التي تم وضعها وتحديدها على مر السنين في السوابق القضائية المستقرة".
ويعود ذلك، من بين أمور أخرى، إلى أن هذه التصريحات لا تشكل "الكتلة الحرجة" من الأدلة المطلوبة لإثبات أسباب الشطب.
ورأى القاضيان صاحبَا رأي الأقلية أن تصريحات كسيف ونشاطه يُقيمان، بشكل مباشر وغير مباشر، سبب الشطب المتمثل في دعم نضال مسلح ضد إسرائيل، وهو ما يتعزز أيضاً بالاقتران مع الأمور التي قالها في الماضي.
وفي ما يتعلّق بالقائمة الموحدة التي كانت اللجنة المركزية قد أصدرت قرار شطبها بادّعاء نفي أن "إسرائيل دولة يهودية وديمقراطية، والتحريض على العنصرية، ودعم نضال مسلح لدولة عدو أو تنظيم إرهابي ضد إسرائيل"؛ قررت المحكمة العليا بالإجماع إلغاء قرار اللجنة.
وقضت المحكمة أنه لا يوجد في المواد التي قُدمت إلى لجنة الانتخابات المركزية ما يستوفي المعايير التي حددها القضاء لشطب قائمة مرشحين.
يأتي ذلك فيما كانت المحكمة قد أوصت رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي، سامي أبو شحدة، بسحب ترشّحه، وإما الشطب المحتوم، إذ قال رئيس المحكمة، يتسحاق عَميت: "عقدنا مناقشات بين القضاة لأن العبارات التي كتبها المرشح سامي أبو شحادة مطوّلة ومثيرة للجدل، وتُسبب اضطراباً عاطفياً"، مضيفاً أنه "بعد الاستماع إلى حجج الأطراف، أجرينا مشاورات، ووجدنا اختلافا في الآراء، ويبدو أن النتيجة النهائية هي تأييد قرار الشطب، بكل ما يترتب عليه".
وتابع عميت: "لهذه الأسباب، وبناء على رأي جميع أعضاء الهيئة، نوصي السيد أبو شحادة بالتفكير ملياً في ما إذا كان متمسكا بترشّحه، أو لا، بما قد يحول دون إصدار حكم مَعلَّل في قضيته".
وبعد ساعات من ذلك، أعلن التجمع رسميا، أنه بعد نقاش معمّق ومسؤول وبالتشاور الكامل مع أبو شحادة، ومع طاقم واسع من المحامين العرب، قررت مركزيّة الحزب "الموافقة على سحب ترشحه للانتخابات، انطلاقاً من المسؤولية السياسية تجاه شعبنا والقائمة المشتركة والتداعيات الخطيرة المترتّبة عليه لمجمل العمل السياسيّ والبرلمانيّ"؛ بحسب ما جاء في بيان للتجمع.
وأكد التجمّع، أن "أبو شحادة خاض المعركة القانونية والسياسية حتى نهايتها أمام اليمين الفاشي والإجماع الصهيونيّ، فقد رفض الانسحاب أمام قرار لجنة الانتخابات، وتوجّه إلى المحكمة العليا ووقف أمام هيئة من 9 قضاة مدافعاً عن حقه وعن حق جمهوره في التمثيل السياسي، ولم يُتخذ قرار سحب الترشح إلا بعد أن أعلنت المحكمة بنفسها أن أغلبية قضاتها تتجه إلى تثبيت الشطب، وبذلك أعلنت بصورة غير رسمية شطب النائب أبو شحادة وهو ما عرّى العليا ولم يتخذ القرار إلا بعد تبيّن الضرر الكبير الذي سيلحق بالأحزاب السياسيّة عمومًا والعمل البرلماني الوطني".
وقال إن "القضية تجاوزت منذ اليوم مسألة ترشح سامي أبو شحادة شخصياً، وباتت تطرح أسئلة خطيرة حول حدود الشرعية السياسية الممنوحة للمواطنين العرب، وحول استخدام الشطب أداةً لتضييق مساحة العمل السياسي العربي وملاحقة المواقف الوطنية الخارجة عن الإجماع الإسرائيلي".
ن.أ-ر.أ