
(شبكة أجيال)- لامس العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات مستوى 5% اليوم الاثنين، للمرة الأولى منذ عام 2023، وذلك في ظل الضغوط التي فرضها الارتفاع الحاد في أسعار النفط على السندات الحكومية حول العالم.
وسجل العائد -الذي يُعد معياراً لأصول تبلغ قيمتها تريليونات الدولارات عالمياً- ارتفاعاً بمقدار 0.03 نقطة مئوية ليصل إلى 5% خلال تعاملات الصباح في "وول ستريت"؛ علماً بأن العوائد ترتفع كلما انخفضت أسعار السندات.
ويُعد تجاوز حاجز الـ 5% مؤشراً مهماً لكل من المستثمرين والحكومة الأمريكية؛ إذ يأتي ذلك عقب موجة بيع واسعة النطاق للسندات العالمية، مدفوعةً بتزايد المخاوف بشأن التضخم وارتفاع حاد في معدلات الاقتراض الحكومي ولدى الشركات، ما أدى إلى صعود تكاليف خدمة الديون في المملكة المتحدة وألمانيا ودول أخرى إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات عديدة.
وقال كبير المستشارين الاقتصاديين للأسواق المالية في شركة "كابيتال إيكونوميكس" جون هيغينز: "يرى البعض أن مستوى الـ 5% يمثل عتبة قد تؤدي تجاوزها إلى انهيار الأسواق المالية".
وأضاف: "رغم أننا لسنا مقتنعين بأن الـ 5% هو ذلك الرقم 'السحري'، إلا أن ارتفاع عوائد سندات الخزانة سيشكل بالتأكيد خطراً على استدامة المالية العامة الأمريكية، كما يهدد أسواق الأسهم".
ويمثل هذا التحرك انتكاسة لوزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، الذي سعى في الأسابيع الأخيرة إلى خفض العوائد، بما في ذلك إجراء عملية إعادة شراء للسندات قوبلت بانتقادات من المستثمرين.
وقال غاي ميلر، كبير استراتيجيي السوق في شركة التأمين "زيورخ"، إن مستثمري السندات يطالبون بعوائد أعلى مقابل إقراض الولايات المتحدة استجابةً لحالة عدم اليقين المتزايدة، بما في ذلك ما وصفه بـ "السياسات المتقلبة وردود الفعل غير المدروسة" من جانب وزارة الخزانة.
من جانبه، وصف سكوت كرونرت، استراتيجي الأسهم الأمريكية في "سيتي" (Citi)، مستوى الـ 5% بأنه "خط فاصل"، مضيفاً أنه يتوقع حدوث بعض "الاضطرابات" في سوق الأسهم.
وتؤدي عوائد السندات المرتفعة إلى زيادة تكاليف الاقتراض للشركات والأسر، مما يضع القطاعات الأكثر مديونية في الاقتصاد تحت الضغط، وفي الوقت نفسه يزيد من الجاذبية النسبية للسندات. قال كريس تيرنر، الرئيس العالمي للأسواق في بنك "آي إن جي" (ING): "إن ارتفاع العوائد يفرض تحديات متزايدة على المقترضين حول العالم"، مضيفاً أنه "عندما تبدأ تكلفة رأس المال المرتفعة في الانعكاس على توقعات الأرباح والنتائج المالية المعلنة، فمن المرجح أن تتعرض أسواق الأسهم لضغوط واسعة النطاق".
وقد أدت عمليات البيع المكثف لسندات الخزانة إلى ارتفاع عوائد السندات الحكومية البريطانية (الغيلت) لأجل 10 سنوات بما يصل إلى 0.07 نقطة مئوية لتصل إلى 5.42%، مسجلةً بذلك أعلى مستوى لها منذ عام 2007.
ن.أ-ر.أ