انتخاب هيئة جديدة لاتحاد موردي الأدوية وسط مديونية تتجاوز 1.35 مليار شيكل

انتخاب هيئة جديدة لاتحاد موردي الأدوية وسط مديونية تتجاوز 1.35 مليار شيكل

30 أغسطس، 2026 - 11:08am

(شبكة أجيال)- في وقت يواجه فيه القطاع الصحي الفلسطيني واحدة من أصعب مراحله المالية، مع تراكم مديونية حكومية على شركات الأدوية والتجهيزات الطبية تجاوزت 1.35 مليار شيكل، انتخبت الهيئة العامة لاتحاد موردي الأدوية والتجهيزات الطبية في فلسطين هيئة إدارية جديدة للدورة 2026–2027.

وجرى انتخاب الهيئة الجديدة خلال اجتماع عقد بحضور مندوب عن وزارة الاقتصاد الوطني، وبمشاركة أعضاء الهيئة العامة للاتحاد.

ولم يقتصر الحدث على استحقاق تنظيمي داخلي، بل جاء ليؤكد أن شركات توريد الأدوية تمثل أحد الأعمدة الأساسية في منظومة الرعاية الصحية الفلسطينية، وأن استمرارها في تأمين احتياجات المستشفيات والمراكز الصحية، رغم الضغوط المالية المتصاعدة، يشكل خط دفاع أول في مواجهة الظروف الاستثنائية.

وأسفرت الانتخابات عن تشكيل الهيئة الإدارية على النحو التالي: د. هيثم مسروجي رئيساً للهيئة الإدارية، م. سامر قريطم نائباً للرئيس، السيد خميس ادكيدك أميناً للسر، السيد باسم غطاس أميناً للصندوق، وعضوية كل من د. غسان مستكلم، والسيد ميشيل رشماوي، ود. عبد السلام السراري.

وفي كلمته خلال الاجتماع، أشاد رئيس الاتحاد السابق د. غسان مستكلم بدور أعضاء الهيئة العامة والهيئة الإدارية والإدارة التنفيذية في الحفاظ على استمرارية الاتحاد، مؤكداً أن هذا الصمود المؤسسي في مواجهة الأزمة المالية غير المسبوقة جاء ثمرة جهود جماعية مسؤولة استمرت رغم تراكم المستحقات المالية. وشدد على أن استمرار الشركات الموردة في أداء دورها، رغم الضغوط المالية المتصاعدة، يعكس التزامها الوطني والمهني تجاه صحة المواطن الفلسطيني واستقرار النظام الصحي، معتبراً ما تحقق نموذجاً للصمود المؤسسي في واحدة من أصعب المراحل التي مر بها القطاع الصحي.

وأكد الاتحاد أن الأمن الدوائي أولوية وطنية لا تحتمل التأجيل، وأن دوره لا يقتصر على تمثيل مصالح الشركات الأعضاء، بل يمتد إلى حماية هذا الأمن والعمل على استدامة النظام الصحي الفلسطيني ككل، باعتبار أن انقطاع أو تعثر سلاسل توريد الأدوية والتجهيزات الطبية والمخبرية لا يمس شركة أو قطاعاً اقتصادياً بعينه، بل يمس مباشرة قدرة المواطن على الحصول على العلاج والرعاية الصحية. وفي هذا السياق، شدد الاتحاد على أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز الشراكة والتنسيق مع وزارة الصحة ووزارة المالية ووزارة الاقتصاد الوطني وسائر الجهات ذات العلاقة، للوصول إلى حلول مستدامة لملف المستحقات المتراكمة وآليات سدادها، بما يضمن انتظام التوريد ويحمي استقرار سلاسل الإمداد الدوائي والطبي من الانهيار.

ومن المقرر أن تعقد الهيئة الإدارية الجديدة اجتماعها الأول خلال الفترة المقبلة لبحث توزيع المهام، ووضع خطة استراتيجية وبرنامج عمل يركزان على تطوير أداء الاتحاد وتعزيز مصالح أعضائه، والمساهمة في معالجة التحديات المالية التي يواجهها القطاع، ومواصلة الحوار مع الجهات الحكومية والشركاء المعنيين حول ملف المستحقات وآليات السداد، وضمان استدامة توريد الأدوية والتجهيزات الطبية للمؤسسات الصحية.

وفي ختام الاجتماع، توجه الاتحاد بالشكر والتقدير إلى وزارة الاقتصاد الوطني على تعاونها المستمر، وإلى أعضاء الهيئة العامة والهيئة الإدارية السابقة والإدارة التنفيذية وكافة الشركات الأعضاء، تقديراً لجهودهم في دعم مسيرة الاتحاد والحفاظ على استمراريته، متمنياً للهيئة الإدارية الجديدة التوفيق في خدمة القطاع الصحي والمواطن. وأكد الاتحاد أن المرحلة المقبلة ستشهد مواصلة العمل بروح الشراكة والمسؤولية الوطنية، بما يعزز صمود القطاع الصحي ويحافظ على قدرة الشركات الموردة على أداء دورها في توفير الأدوية والتجهيزات الطبية والمخبرية للمواطن، وتعزيز صموده على أرضه وخدمة وطنه.