
(شبكة أجيال)-وصل الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، اليوم الجمعة، إلى السعودية في زيارة عمل تستغرق يومًا واحدًا، للمشاركة في قمة ثلاثية مرتقبة مع ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، ورئيس الحكومة الباكستانية، شهباز شريف.
وأوردت قناة "الإخبارية" الرسمية السعودية أن "رئيس تركيا رجب طيب إردوغان يصل إلى جدة"، حيث من المقرر أن يعقد قمة مع بن سلمان وشريف، وسط تقارير عن توقيع اتفاقية دفاع مشترك بين الدول الثلاث.
ويأتي الاجتماع الثلاثي في ظل مؤشرات على إحراز تقدم في شأن فتح مضيق هرمز بموجب مباحثات بين إيران وسلطنة عُمان، رغم غياب أي تقدم ملموس في المفاوضات بين طهران وواشنطن.
وتأتي الزيارة في وقت وصل فيه شريف وقائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى السعودية، الخميس، ضمن زيارة تستمر حتى السبت.
وبحسب ما أوردته وكالتا "رويترز" و"فرانس برس"، نقلًا عن مصادر مطلعة، من المقرر أن توقع السعودية وتركيا وباكستان اتفاقية دفاع مشترك خلال القمة التي تُعقد في جدة.
وقال مصدر لـ"فرانس برس" إن الاتفاق "كان قيد المناقشة لفترة طويلة، لكن التطورات الأخيرة في المنطقة سرّعت من وتيرته".
وتأتي الخطوة وسط تصاعد التوترات الإقليمية، والحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وما ترتب عليها من اضطراب واسع في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، إلى جانب تجدد المواجهة بين السعودية والحوثيين في اليمن.
وتضطلع باكستان، في موازاة ذلك، بجهود وساطة تهدف إلى إنهاء الحرب الأميركية الإيرانية، بينما يرتبط كل من الرياض وإسلام أباد أصلًا باتفاق دفاع مشترك أُعلن عنه في عام 2025.
وأثار الاتفاق السعودي الباكستاني، منذ توقيعه، تساؤلات بشأن مدى شموله ترتيبات أمنية أوسع، ولا سيما في ظل امتلاك باكستان أسلحة نووية.
وكان مصدر مقرب من الجيش السعودي قد قال في كانون الثاني/ يناير الماضي إن تركيا لن تنضم إلى الاتفاق الدفاعي بين السعودية وباكستان، بعدما تحدث مسؤول تركي، في وقت سابق، عن وجود محادثات بشأن انضمام أنقرة إلى هذا الإطار.
غير أن التقارير الحالية تشير إلى انتقال الدول الثلاث باتجاه صيغة دفاعية مشتركة، في ظل تغيرات أمنية متسارعة في المنطقة.
وتأتي القمة أيضًا على خلفية تصاعد المواجهة مع الحوثيين، الذين جددوا خلال الأسابيع الأخيرة هجماتهم على السعودية وفرضوا ما وصفوه بـ"حصار بحري" على موانئ المملكة، بالتوازي مع استهداف ناقلات نفط مرتبطة بها.
ع.ر.ر.ا