مصر تدشن مركزاً موحداً لإدارة الأمن القومي

مصر تدشن مركزاً موحداً لإدارة الأمن القومي

05 يوليو، 2026 - 09:07am

(شبكة أجيال)- افتتحت مصر مقر "القيادة الاستراتيجية للدولة" بالعاصمة الجديدة في شرق القاهرة، وذلك في إطار خطة تحديث البنية العسكرية للبلاد، و"تطوير منظومة القيادة والسيطرة للقوات المسلحة، وتعزيز جاهزية مؤسسات الدولة لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية المتسارعة".

ويعمل المقر الجديد كمركز متكامل لإدارة مؤسسات الدولة والسيطرة، بما يضمن رفع كفاءة تداول البيانات وإدارة الأزمات، وتعزيز القدرات الأمنية والدفاعية لمصر وصنع القرار القومي.

جاءت نشأة مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية ضمن خطة الدولة المصرية الشاملة لإنشاء عاصمة جديدة، حديثة تضم أهم وأبرز المؤسسات السيادية للدولة.

ويحاكي المقر في كفاءته وتأمينه أحدث مراكز القيادة والسيطرة العالمية، مستلهماً في ضخامته أصالة الحضارة المصرية القديمة، ومتخذاً من التصميم الهندسي المثمّن الأضلاع رمزاً للقوة الاستراتيجية والترابط الوثيق بين جميع أفرع ومنظومات الدولة السيادية، بما يدعّم كفاءة العمل المؤسسي المشترك ويعزز سرعة السيطرة وإدارة المواقف الطارئة بنجاح.

تعددت الأسباب الاستراتيجية والأمنية التي دعت الدولة المصرية إلى تشييد هذا المقر، أبرزها، القضاء على تباعد المقار وغرف العمليات السيادية، وجمعها تحت مظلة واحدة آمنة لضمان سرعة تدفق المعلومات وإصدار التوجيهات.

والتعامل مع الجيل الرابع والخامس من الحروب والتهديدات السيبرانية التي تتطلب منظومات دفاعية رقمية فائقة التطور. والحاجة إلى وجود مركز عصبي موحد يربط كافة محافظات ووزارات مصر لمواجهة الطوارئ والكوارث بلغة تنسيقية واحدة وبأقصى سرعة ممكنة.

وتم اختيار موقع مقر القيادة الاستراتيجية بعناية فائقة في قلب العاصمة الجديدة ليكون مؤمناً جغرافياً واستراتيجياً؛ حيث يمتد هذا الصرح العملاق على مساحة شاسعة تبلغ 22 ألف فدان، تنقسم إلى 13 منطقة استراتيجية ولوجستية متكاملة، وتتمثل أهم مكوناته في:

المباني الثمانية المركزية: تتميز السمة المعمارية للمجمع بتبني تصميم هندسي ثُماني الأضلاع، يتكون من 8 مبانٍ رئيسية مثمنة الشكل تمثل أفرع القوات المسلحة وإداراتها السيادية كافة.

ويتوسط هذا الصرح مبنى القيادة المركزية، ما يضمن تدفقاً انسيابياً وسريعاً للمعلومات والتوجيهات الأمنية تحت مظلة واحدة مؤمنة بالكامل.

ويضم مراكز البيانات السحابية، وهي بنية تحتية رقمية عملاقة فائقة التطور، مخصصة لتخزين ومعالجة البيانات القومية وحمايتها بأعلى معايير الأمن السيبراني.

والمنشآت الخدمية واللوجستية والتي تشتمل على مراكز طاقة بديلة ومستقلة، وشبكات مياه وتبريد متطورة، إضافة إلى مناطق إقامة متكاملة تضمن استمرارية العمل لشهور طويلة تحت أي ظروف استثنائية.

ويعتمد المقر على منظومة قيادة وسيطرة فائقة الذكاء تعتمد بالكامل على تقنيات الجيل الخامس والسادس الذكية، وتتميز بالربط الشبكي المؤمّن والآني وتفعيل شبكة ألياف ضوئية فائقة السرعة وشبكات لاسلكية مشفرة من أحدث الأجيال، تربط المقر بجميع مؤسسات الدولة والجيوش الميدانية والمحافظات بلحظية تامة.

وتستخدم في المقر تقنيات الذكاء الاصطناعي الحوسبي، حيث تعمل خوارزميات الذكاء الاصطناعي المتطورة لتحليل كميات البيانات الضخمة الواردة، وعرضها على شاشات تحكم عملاقة لدعم اتخاذ القرار فورياً بالاعتماد على معالجة البيانات الفائقة.

وفيما يتعلق بالأمن السيبراني غير القابل للاختراق، فجرى تطبيق جدران حماية برمجية وأنظمة حماية سيبرانية من الأحدث عالمياً لتأمين تداول المعلومات السرية وحماية البنية التحتية من أي هجمات رقمية.

وتكمن أهمية المقر للاستراتيجية المصرية في كونه يرفع من الجاهزية القتالية والإدارية للدولة؛ حيث يضمن استمرار عملية اتخاذ القرار وإدارة شؤون البلاد بكفاءة تامة حتى في حالات الأزمات القصوى، ما يعزز من مكانة مصر كقوة إقليمية تمتلك منظومة دفاعية متكاملة غير قابلة للاختراق أو التعطيل.

ن.أ-ر.أ