
(شبكة أجيال)- يحذّر اتحاد بلديات قطاع غزة من كارثة إنسانية وصحية وبيئية وشيكة نتيجة الانهيار المتسارع لمنظومة الخدمات البلدية الأساسية، في ظل استمرار الحرب وتدهور البنية التحتية ومنع إدخال مستلزمات التشغيل، وبعد مرور 1000 يوم على هذه الحرب، و 255 يوماً علي وقف الطلاق النار في أكتوبر 2025
وبحسب اتحاد بلديات قطاع غزة، فقد خلفت الحرب دماراً واسعاً طال مختلف المدن والبلدات، حيث تشير التقديرات إلى تدمير نحو 80% من المساحة العمرانية للقطاع، وتراكم أكثر من 70 مليون طن من الركام فوق الأحياء السكنية والشوارع والمرافق العامة، في مشهد يعكس حجم الدمار غير المسبوق.
وعلى صعيد البنية التحتية البلدية، فقد تم استهداف وتدمير شبكات الطرق والمياه والصرف الصحي، بما يشمل:
- أكثر من 4 ملايين متر طولي من شبكات الطرق
- نحو مليون متر طولي من شبكات المياه ومليون متر من شبكات الصرف الصحي
- تدمير ما يقارب 725 بئر مياه كانت مصدرًا رئيسيًا للمياه
- تدمير نحو 500 آلية وجرافة ومضخة متنقلة ومركبات نظافة
- استشهاد نحو 300 من موظفي البلديات
وفي هذه المرحلة الحرجة، أكد الاتحاد أن أزمة الزيوت الصناعية أصبحت الخطر الأكبر والأكثر إلحاحاً، نتيجة استمرار منع إدخالها إلى قطاع غزة، إضافة إلى منع إدخال قطع غيار الآليات ومواد الصيانة والمعدات اللازمة لاستمرار تشغيل المرافق الحيوية.
وتعد الزيوت الصناعية عنصراً أساسياً لاستمرار عمل المولدات الكهربائية وآبار المياه ومضخات الصرف الصحي والآليات البلدية. وإن نفادها سيؤدي إلى توقف مباشر لهذه المرافق، حتى في حال توفر كميات محدودة من الوقود، مما ينذر بشلل شبه كامل للخدمات الأساسية.
وفي قطاع المياه والصرف الصحي، تواصل البلديات تشغيل عشرات الآبار والمحطات لتأمين أكثر من 140 ألف متر مكعب من المياه يومياً، كما يتم ضخ نحو 60 ألف متر مكعب من مياه الصرف الصحي يوميًا إلى البحر كحل اضطراري لمنع تدفقها داخل المناطق السكنية.
وإن توقف هذه المنظومة سيؤدي إلى أزمة مياه حادة، إضافة إلى مخاطر صحية وبيئية جسيمة نتيجة تسرب مياه الصرف الصحي إلى الأحياء السكنية.
أما في قطاع إدارة النفايات الصلبة، فتواصل البلديات جمع وترحيل أكثر من 3000 كوب من النفايات يومياً رغم الظروف القاسية، إلا أن استمرار نقص الوقود وقطع الغيار يهدد بتوقف هذه الخدمة، ما قد يؤدي إلى تراكم النفايات وانتشار الأمراض والأوبئة، وإن استمرار هذا الواقع ينذر بانهيار شامل لما تبقى من منظومة الخدمات البلدية، ويضاعف معاناة أكثر من مليوني مواطن في قطاع غزة، في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية والصحية والبيئية.
ويدعو اتحاد بلديات قطاع غزة المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمؤسسات الإنسانية والمانحين إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والإنسانية، والعمل العاجل على ما يلي:
أولاً: إدخال فوري للزيوت الصناعية والسولار ومواد التشغيل وقطع الغيار والمعدات اللازمة لضمان استمرار الحد الأدنى من الخدمات الأساسية.
ثانياً: تحرك عربي ودولي عاجل للضغط من أجل فتح المعابر بشكل دائم وضمان تدفق المواد الإنسانية والبلدية.
ثالثاً: تحميل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تدمير البنية التحتية ومنع إدخال مستلزمات التشغيل وما يترتب على ذلك من تداعيات.
رابعاً: دعوة المؤسسات الدولية إلى دعم عاجل لإعادة تأهيل شبكات المياه والصرف الصحي والبنية التحتية المدمرة.
خامساً: التأكيد على ضرورة مباشرة الجهود الإدارية لمعالجة الفراغ الإداري وتوحيد الجهود لضمان استمرار الخدمات الأساسية.
كما أكد الاتحاد على أن الوقت ينفد، وأي تأخير إضافي سيقود إلى كارثة صحية وبيئية واسعة النطاق قد يصعب احتواؤها، لافتاً إلى أن إعادة الحياة للقطاع تبدأ من إعادة تشغيل شبكات المياه والصرف الصحي والنظافة والطرق، باعتبارها أساس كرامة الإنسان وبقائه.