الاحتلال يقر باستشهاد واحتجاز جثمان مجدي أبو عرة

الاحتلال يقر باستشهاد واحتجاز جثمان مجدي أبو عرة

28 يونيو، 2026 - 04:06pm

(شبكة أجيال)- أبلغت الهيئة العامة للشؤون المدنية اليوم السبت، هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير، باستشهاد الشاب مجدي أنور أبو عرّة من محافظة طوباس، بعد أن أخفت سلطات الاحتلال مصيره قسراً على مدار عام ونصف، من دون الكشف عن تاريخ استشهاده أو ظروفه، مع استمرار احتجاز جثمانه.

وأوضحت الهيئة والنادي في بيان مشترك، أن عائلة الشهيد أبو عرّة تلقت صباح اليوم، بلاغاً آخر من مؤسسة "هموكيد" الإسرائيلية يفيد باستشهاده، وذلك عقب توجه المؤسسة إلى المحكمة العليا التابعة للاحتلال للاستفسار عن مصيره.

وأكدت المؤسستان أن ما تعرض له الشهيد أبو عرّة يُشكّل جريمة إخفاء قسري مكتملة الأركان، وهي الجريمة ذاتها التي طالت عشرات الشهداء من القطاع الذين اعتقلهم الاحتلال وامتنع عن الكشف عن مصيرهم.

وبرزت جريمة الإخفاء القسري بوصفها واحدة من أخطر القضايا التي تفاقمت في أعقاب حرب الإبادة الجماعية على القطاع، إذ انحصر الحديث بشأنها لسنوات بالمواطنين والمعتقلين من القطاع، قبل أن تنجح المؤسسات المختصة، وبعد جهود حثيثة، في إيجاد آليات لمتابعة مصير المعتقلين والكشف عن أسماء من استشهد منهم.

وفي المقابل، لا يزال آلاف المواطنين في عداد المفقودين، فيما تبقى أعداد غير معلومة من الشهداء المعتقلين رهن الاخفاء القسري، في ظل استمرار الاحتلال في التعتيم على مصيرهم ورفض تقديم أي معلومات بشأنهم.

ولفتت المؤسستان إلى أنه فيما يتعلق بالشهداء من الضفة، كانت المؤسسات المختصة تتلقى البلاغات المتعلقة باستشهاد الأسرى عبر الهيئة العامة للشؤون المدنية بعد استشهادهم بساعات، باستثناء حالتين فقط جرى فيهما إبلاغ المؤسسات بعد مرور أيام على استشهادهما داخل سجون الاحتلال.

هذا إلى جانب ورود معلومات غير دقيقة بشأن استشهاد واعتقال آخرين ففي عدد من الحالات التي أُبلغت فيها الجهات الفلسطينية باستشهاد مواطنين، تبيّن لاحقاً أنهم معتقلون لدى الاحتلال، وأن بعضهم كان قد استشهد داخل الأسر، الأمر الذي أدخل عائلاتهم في حالة من الصدمة والقلق والشك حيال مصير أبنائها.

وأكدت المؤسستان أن ما تعرض له الشاب مجدي أبو عرّة يُعد جريمة إخفاء قسري مكتملة الأركان، لا سيما أن عائلته لجأت طوال تلك المدة إلى مختلف الجهات المختصة للاستفسار عن مصيره لدى سلطات الاحتلال، من دون أن تتلقى أي رد أو معلومات تتعلق بمكان وجوده أو وضعه القانوني والإنساني، إلى أن أُبلغت اليوم باستشهاده.

وشددت المؤسستان، على أن جريمة الإخفاء القسري تُعد من أخطر الجرائم التي صعّدت إسرائيل من ممارستها في أعقاب حرب الإبادة الجماعية، إلا أن ذلك لا يعني أنها جريمة مستحدثة؛ إذ دأبت سلطات الاحتلال، تاريخياً، على توظيف هذه السياسة كأداة من أدوات القمع والسيطرة، شأنها شأن سائر الجرائم والانتهاكات التي ارتكبتها بحق الشعب الفلسطيني، باعتبارها جزءًا من منظومة استعمارية ممتدة ومتجذرة في سياق الاحتلال الاستعماري لفلسطين.

ن.أ-ر.أ