
(شبكة أجيال)- بعث سفير دولة فلسطين لدى أستراليا ونيوزيلندا ودول الباسفيك، الدكتور أمجد أبو العز، برسائل إلى أعضاء البرلمان الأسترالي من مختلف الأحزاب ، استعرض فيها أبرز التحديات السياسية والاقتصادية والإنسانية التي تواجه الشعب الفلسطيني في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي وتصاعد انتهاكاته في الأرض الفلسطينية المحتلة.
وأوضح السفير أبو العز في رسائله أن الشعب الفلسطيني يواجه ظروفاً بالغة الصعوبة نتيجة السياسات والإجراءات الإسرائيلية التي تقوض فرص تحقيق السلام والاستقرار، وتعرقل الجهود الدولية الرامية إلى تطبيق حل الدولتين الذي تؤمن به أستراليا وتدعمه وإنهاء الاحتلال. وأشار إلى أن التوسع الاستيطاني المستمر، ومصادرة الأراضي الفلسطينية، والانتهاكات المتواصلة بحق المدنيين الفلسطينيين، تشكل تحديات خطيرة أمام أي أفق سياسي جاد لتحقيق السلام العادل والدائم.
كما سلط الضوء على تصاعد اعتداءات المستوطنين المسلحين ضد المواطنين الفلسطينيين في مختلف أنحاء الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك الهجمات على القرى والتجمعات السكانية الفلسطينية، والاعتداء على المنازل والممتلكات والأراضي الزراعية، وإحراق المحاصيل والمركبات، الأمر الذي يفاقم معاناة المدنيين ويؤدي إلى تهجير العديد من العائلات الفلسطينية من مناطق سكنها.
وفي الجانب الاقتصادي، أكد السفير أبو العز أن الاقتصاد الفلسطيني يواجه أزمة متفاقمة نتيجة القيود الإسرائيلية المفروضة على حركة الأفراد والبضائع، والقيود المفروضة على الاستثمار والتنمية والوصول إلى الموارد الطبيعية، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع معدلات البطالة والفقر وتراجع النمو الاقتصادي وزيادة الاعتماد على المساعدات الإنسانية.
وأشار أبو العز بشكل خاص إلى استمرار إسرائيل فيي سرقة واقتطاع أجزاء كبيرة من أموال المقاصة الفلسطينية، وهي أموال الضرائب والجمارك التي تجبيها إسرائيل نيابة عن السلطة الوطنية الفلسطينية بموجب الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين. وأكد أن هذه الإجراءات الأحادية تحرم الحكومة الفلسطينية من مواردها المالية الأساسية، وتفاقم الأزمة المالية التي تواجهها المؤسسات الفلسطينية، وتؤثر بشكل مباشر على قدرتها على دفع رواتب الموظفين وتقديم الخدمات الأساسية للمواطنين في قطاعات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية.
وأضاف أن استمرار احتجاز أموال المقاصة الفلسطينية يشكل ضغطاً اقتصادياً هائلاً على الشعب الفلسطيني ومؤسساته الوطنية، ويقوض قدرة الحكومة الفلسطينية على الوفاء بالتزاماتها المالية في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها الأراضي الفلسطينية المحتلة.
كما أشار السفير أبو العز إلى أنه زوّد أعضاء البرلمان الأسترالي بحزمة من التقارير والبيانات والإحصائيات الصادرة عن الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان والشؤون الإنسانية والاقتصادية، والتي توثق بالأرقام والحقائق حجم الانتهاكات والتحديات التي يواجهها الشعب الفلسطيني. وشملت المواد المقدمة تقارير تتعلق بأعداد الضحايا المدنيين، والتوسع الاستيطاني، واعتداءات المستوطنين المسلحين، والأوضاع الإنسانية والاقتصادية، والآثار المترتبة على استمرار الاحتلال الإسرائيلي.
وأكد أبو العز أن هذه التقارير الصادرة عن مؤسسات دولية مستقلة وذات مصداقية توفر صورة موضوعية وشاملة عن الواقع في الأرض الفلسطينية المحتلة، وتسهم في تعزيز فهم صناع القرار الأستراليين للتحديات السياسية والاقتصادية والإنسانية التي يواجهها الشعب الفلسطيني.
ودعا السفير أبو العز أعضاء البرلمان الأسترالي إلى مواصلة دعم الجهود الدولية الرامية إلى حماية المدنيين الفلسطينيين، واحترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، والضغط من أجل وقف اعتداءات المستوطنين، والإفراج عن أموال المقاصة الفلسطينية المحتجزة، بما يسهم في تعزيز الاستقرار وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق سلام عادل ودائم قائم على حل الدولتين.
وأكد في ختام رسالته أهمية اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه الشعب الفلسطيني، واتخاذ خطوات عملية لضمان المساءلة عن الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين الفلسطينيين، ودعم حق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة.