اشهار كتاب "بيت لحم في العهد الفرنجي” للمؤرخ إبراهيم عودة

اشهار كتاب "بيت لحم في العهد الفرنجي” للمؤرخ إبراهيم عودة

05 يونيو، 2026 - 01:06pm

(شبكة أجيال)- تحت رعاية وزير الثقافة عماد حمدان، نظمت وزارة الثقافة و الديوان الثقافي الساحوري ندوة ثقافية لإشهار كتاب “بيت لحم في العهد الفرنجي (1099-1291)” للمؤرخ والباحث إبراهيم فوزي عودة، وذلك في مقر الديوان الثقافي الساحوري بمدينة بيت ساحور، بحضور نخبة من المثقفين والأكاديميين والمهتمين بالتاريخ والثقافة الفلسطينية، إلى جانب ممثلين عن المؤسسات الرسمية والأهلية.

وأدار الندوة الإعلامية رنا أبو فرحة، فيما قدم قراءة نقدية وعلمية للكتاب كل من عبد الرحمن المغربي، الأمين العام لاتحاد المؤرخين والأثريين الفلسطينيين، ورمزي عودة، الأمين العام للحملة الأكاديمية الدولية.

وفي كلمته، أكد الوزير حمدان أن الوزارة تواصل دعمها للباحثين والمؤرخين الفلسطينيين الذين يسهمون في توثيق الرواية الوطنية وصون الذاكرة التاريخية الفلسطينية، مشيراً إلى أن هذا النوع من الدراسات يشكل ركيزة أساسية في مواجهة محاولات طمس الهوية الوطنية وتزييف الحقائق التاريخية.

وقال الوزير حمدان إن كتاب “بيت لحم في العهد الفرنجي” يمثل إضافة نوعية للمكتبة الفلسطينية، لما يتضمنه من توثيق علمي وتحليل تاريخي لفترة مهمة من تاريخ مدينة بيت لحم، مؤكدا أن الحفاظ على الذاكرة التاريخية الفلسطينية هو جزء من معركة الوعي والثقافة التي يخوضها الشعب الفلسطيني للحفاظ على إرثه الحضاري والإنساني.

وأضاف أن مدينة بيت لحم بما تحمله من مكانة دينية وتاريخية عالمية تستحق المزيد من الدراسات والأبحاث التي تسلط الضوء على تاريخها العريق، داعيا إلى تعزيز حركة البحث العلمي والنشر الثقافي بما يخدم القضية الفلسطينية ويثري المعرفة الوطنية.

من جانبه، أشاد رئيس بلدية بيت ساحور ليث قمصية بالجهود البحثية التي بذلها المؤلف في إعداد الكتاب، مؤكدا أن توثيق تاريخ المدن الفلسطينية يشكل مسؤولية وطنية وثقافية مشتركة.

وقال قمصية إن مدينة بيت لحم تشكل جزء من نسيج تاريخي وحضاري متكامل، وإن الدراسات التاريخية الرصينة تسهم في تعزيز الانتماء الوطني وترسيخ الوعي لدى الأجيال الشابة بأهمية الحفاظ على الإرث الثقافي الفلسطيني. كما أكد حرص البلدية على دعم المبادرات الثقافية والعلمية التي تعزز مكانة المدينة كمركز للإبداع والمعرفة.

بدوره استعرض المؤلف إبراهيم فوزي عودة أبرز محاور الكتاب، موضحاً أنه يستند إلى مصادر تاريخية ووثائق متنوعة تناولت الأوضاع السياسية والدينية والاجتماعية والعمرانية في مدينة بيت لحم خلال الفترة الفرنجية الممتدة بين عامي 1099 و1291م. وأشار إلى أن الكتاب يسلط الضوء على التحولات التي شهدتها المدينة خلال تلك الحقبة، والدور الذي لعبته في المشهد التاريخي للمنطقة.

بدوره أكد عبد الرحمن المغربي في مداخلته أن الكتاب يتميز بمنهجية علمية دقيقة واعتماد واسع على المراجع والمصادر التاريخية، معتبراً أنه يشكل مرجعاً مهماً للباحثين والدارسين في تاريخ فلسطين الوسيط. كما أشار إلى أهمية استمرار الدراسات المتخصصة التي توثق تاريخ المدن الفلسطينية من منظور أكاديمي رصين.

من جهته، تناول رمزي عودة البعد الأكاديمي والمعرفي للكتاب، مشيراً إلى أن المؤلف قدم قراءة تاريخية متوازنة تساعد الباحثين على فهم طبيعة التحولات السياسية والثقافية التي شهدتها مدينة بيت لحم خلال العهد الفرنجي، مؤكداً أن الإنتاج المعرفي الفلسطيني يشكل أداة مهمة في تعزيز الحضور الفلسطيني في المحافل الأكاديمية الدولية.