
(شبكة أجيال)- أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعليق "مشروع الحرية" الخاص بمرافقة السفن في مضيق هرمز لفترة مؤقتة، بعد يومين فقط من إطلاقه في إطار ما وصفه بمحاولة دفع مسار التهدئة والتوصل إلى اتفاق مع طهران.
وكتب ترامب على منصته تروث سوشال "بناء على طلب باكستان ودول أخرى، والنجاح العسكري الهائل الذي حققناه خلال الحملة ضد إيران، إضافة إلى حقيقة إحراز تقدم كبير نحو اتفاق كامل ونهائي مع ممثلي إيران، فقد اتفقنا بشكل متبادل على أنه، بينما سيبقى الحصار ساريا بالكامل ونافذا، سيتم تعليق مشروع الحرية (حركة السفن عبر مضيق هرمز) لفترة قصيرة لمعرفة ما إذا كان يمكن استكمال الاتفاق وتوقيعه أم لا".
وفي السياق ذاته، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إن العمليات الهجومية الأميركية على إيران انتهت، موضحا أن واشنطن انتقلت إلى مرحلة "دفاعية"، في إشارة إلى تغير في طبيعة الانخراط العسكري الأميركي في التصعيد القائم.
في المقابل، أعلنت طهران عبر وسائل إعلام رسمية إطلاق آلية جديدة لتنظيم حركة الملاحة في مضيق هرمز، حيث ستتلقى السفن الراغبة بالعبور تعليمات وإرشادات مسبقة عبر البريد الإلكتروني تتعلق بالقواعد التنظيمية للمرور، وقد دخل النظام الجديد حيز التنفيذ بالفعل.
بالتوازي، ناقش أعضاء مجلس الأمن الدولي مشروع قرار تدعمه الولايات المتحدة والبحرين، يتضمن إمكانية فرض عقوبات إضافية على إيران، مع احتمال منح تفويض باستخدام القوة إذا استمرت الهجمات أو التهديدات المرتبطة بالملاحة في المضيق.
ويأتي هذا التصعيد في وقت يشهد فيه مضيق هرمز توترا متزايدا، باعتباره ممرا استراتيجيا للطاقة العالمية، وسط تبادل خطوات وإجراءات بين واشنطن وطهران أثّرت على استقرار الهدنة الهشة القائمة منذ أسابيع.
وفي تطور دبلوماسي متزامن، وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى بكين، حيث التقى نظيره الصيني لبحث العلاقات الثنائية وتطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، في إطار حراك سياسي متسارع يرافق الأزمة.
وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار ترقب لمسار المفاوضات بين الجانبين الأميركي والإيراني، بعد تبادل رسائل عبر وساطات إقليمية، دون تسجيل أي تقدم ملموس حتى الآن.