نتنياهو يوعز ببدء مفاوضات مباشرة مع لبنان "بأقرب وقت ممكن"

نتنياهو يوعز ببدء مفاوضات مباشرة مع لبنان "بأقرب وقت ممكن"

09 إبريل، 2026 - 09:04pm

(شبكة أجيال)- أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، مساء الخميس، أنه أوعز ببدء مفاوضات "مباشرة" مع لبنان "في أقرب وقت ممكن"، فيما ذكرت تقارير إسرائيلية، أن مستشاره المقرّب رون ديرمر، سينسّق للمفاوضات، التي سيديرها سفير إسرائيل بواشنطن؛ وذلك بهدف "تخفيف الضغط الدولي على إسرائيل"، لتمكينها من استئناف الحرب على إيران.

وقال نتنياهو في بيان صدر عنه، إنه "في ضوء دعوات لبنان المتكررة لبدء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، أصدرت تعليماتي في الكابينيت، أمس (الأربعاء) ببدء مفاوضات مباشرة مع لبنان في أقرب وقت ممكن".

وأضاف أن "المفاوضات ستركّز على نزع سلاح حزب الله، وإقامة علاقات سلام بين إسرائيل ولبنان".

وفي البيان ذاته، قال نتنياهو إن "إسرائيل تُثمّن دعوة رئيس الحكومة اللبنانية، (نواف سلام) اليوم، لنزع السلاح في بيروت".

وقال مسؤول إسرائيلي رفيع، إن "سفير إسرائيل بواشنطن، هو من سيقود المفاوضات المباشرة"، بحسب ما أوردت القناة الإسرائيلية 12، التي أشارت بالإضافة إلى وسائل إعلام إسرائيلية أُخرى إلى أن المفاوضات ستُجرى في واشنطن.

وأوردت هيئة البثّ الإسرائيلية، نقلا عن مصدر إسرائيلي، أن "السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، يحيئيل لايتر، سيبدأ المفاوضات، التي قد تُعقد خلال الأيام المقبلة".

وأضافت أنه "يُتوقَّع كذلك أن يشارك الوزير السابق، رون ديرمر في هذه المحادثات، بعد انخراطه باتفاق وقف إطلاق النار السابق".

وذكر تقرير هيئة البثّ، نقلا عن مصادر إسرائيلية، أنّ "أحد أهداف العمليات العسكرية في جنوب لبنان، هو تحقيق عملية تفكيك حزب الله من قبل لبنان نفسه".

وقال مصدر سياسيّ لصحيفة "يسرائيل هيوم"، إن هذه الخطوة "تهدف إلى تخفيف الضغط الدولي عن إسرائيل، لتمكينها من مواصلة تحرّكها بحزم ضدّ إيران".

وفي سياق ذي صلة، قال مسؤول أميركي لشبكة "إن بي سي"، مساء اليوم، إن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، طلب من نتنياهو، الأربعاء، "تخفيف الضربات على لبنان من أجل إنجاح المفاوضات مع إيران".

وفي السياق ذاته، نقلت القناة الإسرائيلية 13، عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى، أنه "من المتوقع أن نخفف من حدة عملياتنا في لبنان".

وأشار تقرير القناة إلى أن ذلك يأتي "في أعقاب ضغوط أميركية مارستها الولايات المتحدة، خلال محادثة ترامب-نتنياهو، التي جرت أمس".

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية، نقلا عن مسؤول إسرائيلي، لم تسمّه قوله إن "المفاوضات ستُجرى تحت إطلاق النار حتّى هذه اللحظة، ونحن نستعد لهجمات متواصلة".

وذكر مسؤول إسرائيلي آخر، أنه "لا يوجد وقف لإطلاق النار حاليًا"، مشيرا إلى أن "المفاوضات ستبدأ في الأيام المقبلة".

وأوردت القناة الإسرائيلية 12، أنه "يُتوقَّع بدء المفاوضات بين إسرائيل ولبنان، مطلع الأسبوع المقبل".

ونقلت وكالة "رويترز" للأنباء عن مسؤول لبناني رفيع، قوله: "ندعو إلى وقف مؤقت لإطلاق النار، لإتاحة المجال لإجراء محادثات مع إسرائيل".

وأضاف المسؤول ذاته، أن "أي محادثات مع إسرائيل، ستكون مسارا منفصلا، ولكن بنفس النموذج لهدنة إيران وأميركا".

وتابع: "لم يحدَّد موعد، ولا مكان محادثات الهدنة مع إسرائيل حتى الآن".

وقال المسؤول اللبناني ذاته، إن "لبنان يحتاج إلى أن تضمن الولايات المتحدة أي اتفاق مع إسرائيل".

في المقابل، أكّد نائب عن حزب الله، رفض الحزب أي مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل.

وقال مسؤول لبنانيّ لوكالة "فرانس برس" للأنباء، إن "لبنان يريد وقف إطلاق النار مع إسرائيل، قبل إجراء مفاوضات".

وقبل إعلان نتنياهو عن المفاوضات المرتقبة، قال وزير الجيش الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إنّ حزب الله يسعى بشدّة لوقف إطلاق النار، وإن إيران تشكّل ضغوطا، وتطلق تهديدات، خوفا من أن "نسحقه"، فيما ذكر رئيس لجنة الخارجية في الكنيست، بوعز بيسموت، أن هناك احتمالا لاستئناف الحرب في "الأيام القريبة"، مشيرا إلى أن وقف إطلاق النار حاليا، هو اتفاق مرحليّ فقط.

وفي وقت سابق اليوم، طلبت الحكومة اللبنانية، من الجيش والأجهزة الأمنية المباشرة، بتعزيز بسط سيطرة الدولة في بيروت، وحصر السلاح فيها، بيد الدولة، وذلك غداة الغارات الإسرائيلية الدامية على العاصمة، ومناطق أخرى.

وقال رئيس الحكومة، سلام، في ختام اجتماع الحكومة، برئاسة الرئيس، جوزيف عون: "حفاظا على سلامة المواطنين وأمنهم وممتلكاتهم، يُطلب الى الجيش والقوى الأمنية المباشرة فورا، بتعزيز بسط سيطرة الدولة الكاملة على محافظة بيروت، وحصر السلاح فيها، بالقوى الشرعية وحدها".

ولقي القرار، الخميس، اعتراض وزيرَي الصحة والعمل، المحسوبين على حزب الله، وفق ما أعلن وزير الإعلام بول مرقص،

وقال مرقص إن المطلوب "تعزيز وجود الدولة واحتكارها للسلاح في بيروت"، موضحا أن القرار "جزء لا يتجزأ من القرارات الحكومية" السابقة التي غالبا ما يصعب تطبيقها في ظل سطوة حزب الله ورفضه التخلي عن سلاحه وسط انقسامات سياسية حادة.

ويأتي القرار بعدما كانت الدولة حظرت مطلع آذار/ مارس أنشطة حزب الله العسكرية والأمنية على خلفية شنه هجوما ضد اسرائيل، أشعل حربا جديدة بين الطرفين، أسفرت عن استشهاد أكثر من 1700 شخص في لبنان، وفق السلطات.

وشنّ الجيش الإسرائيلي، أمس الأربعاء، أوسع حملة ضربات منسقة على بيروت ومناطق أخرى في لبنان منذ بدء الحرب، قال إنها استهدفت "100 مقرّ وبنية تحتية عسكرية تابعة" لحزب الله في مناطق بعموم لبنان بينها أحياء في بيروت، ما أوقع أكثر من مئتي شهيد، وألف جريح، بحسب حصيلة أعلنها وزير الصحة، الخميس.

ع.ر.ر.أ