وزير الثقافة: أرقام صادمة عن أطفال فلسطين وتأكيد على دور الثقافة في التعافي والصمود.

وزير الثقافة: أرقام صادمة عن أطفال فلسطين وتأكيد على دور الثقافة في التعافي والصمود.

05 إبريل، 2026 - 03:04pm

(شبكة أجيال)- قال وزير الثقافة عماد حمدان بمناسبة يوم الطفل الفلسطيني، إن حماية الطفولة الفلسطينية وصون حقوقها تمثل أولوية وطنية ملحة، في ظل ما يتعرض له الأطفال من انتهاكات جسيمة وممنهجة جراء الاحتلال الإسرائيلي، وما خلفته الحرب، خاصة في قطاع غزة، من آثار إنسانية ونفسية عميقة.

وأشار حمدان إلى أن أكثر من 7,500 طفل فلسطيني تعرضوا للاعتقال منذ عام 2000؛ ويقبع حالياً ما يقارب 200 طفل في سجون الاحتلال؛ كما ويتعرض الأطفال المعتقلون لانتهاكات تشمل التحقيق القاسي، والحرمان من التعليم، والاعتقال الإداري"، وذلك استناداً إلى إحصائيات نادي الأسير الفلسطيني.

وأضاف الوزير حمدان أنه وبالاستناد إلى إحصائيات وزارة التنمية الاجتماعية، فإن الأطفال في قطاع غزة يدفعون الثمن الأكبر لهذه الحرب، حيث تجاوز عدد الشهداء من الأطفال 18,000 طفل، فيما تشير التقديرات إلى أن أكثر من 50,000 طفل فقدوا أحد الوالدين أو كليهما، إضافة إلى وجود نحو 4,500 طفل وامرأة في عداد المفقودين، في ظل استمرار النزوح الذي طال نحو 1.9 مليون مواطن، غالبيتهم من النساء والأطفال".

وأضاف حمدان أن الحرب على قطاع غزة خلقت واقعاً نفسياً صادماً للأطفال، حيث أن أكثر من 1.2 مليون طفل في غزة بحاجة إلى دعم نفسي واجتماعي عاجل، إذ تشير التقديرات إلى أن ما يزيد عن 80% من الأطفال يعانون من أعراض الصدمة النفسية (الخوف، القلق، الكوابيس).
إن هذه الأرقام تعكس حجم الكارثة التي يعيشها الطفل الفلسطيني، حيث امتدت لتطال التكوين النفسي والوجداني لجيل كامل.

وأكد حمدان: أن وزارة الثقافة انطلاقاً من مسؤوليتها الوطنية، يأخذ الطفل الفلسطيني أولوية كبيرة ضمن سياساتها وبرامجها، حيث تعمل على تعزيز برامج الدعم النفسي عبر الثقافة والفنون (الرسم، المسرح، الحكاية)، وحماية الهوية الوطنية الفلسطينية وترسيخها لدى الأطفال، وتوسيع الوصول إلى الأنشطة الثقافية في المناطق المهمشة والمتضررة، خاصة في غزة، كما تدعم الإنتاج الثقافي الموجه للأطفال بما يعكس واقعهم ويعزز الأمل والصمود، وتمكين الأطفال من التعبير عن أنفسهم وتحويل الألم إلى طاقة إبداعية.

ودعا الوزير حمدان المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والعمل على وقف الانتهاكات بحق الأطفال الفلسطينيين، وضمان حقهم في الحياة الآمنة، والتعليم والثقافة، والحماية الشاملة.

وختم الوزير حمدان :"الاستثمار في الطفولة الفلسطينية هو استثمار في مستقبل الوطن، وأن الثقافة ستبقى خط الدفاع الأول في حماية الوعي والهوية، وبناء جيل قادر على الصمود والإبداع رغم كل الظروف".