
(شبكة أجيال)- تواصلت الضربات المتبادلة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى في اليوم السادس للحرب، مع دوي انفجارات في طهران ومحيطها.
وأفادت تقارير بأن غارات استهدفت مواقع داخل العاصمة بينها مجمع آزادي الرياضي ومنشآت بلدية وواجهات متاجر، فيما أظهرت الصور أضرارًا واسعة في عدد من الأحياء.
وفي المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي رصد دفعات جديدة من الصواريخ أُطلقت من إيران، في وقت سُمع فيه دوي انفجارات في الدوحة والمنامة على خلفية اعتراضات دفاعية.
وفي تطور ميداني آخر، أعلنت طهران أنها استهدفت بثلاثة صواريخ مقارّ مجموعات كردية معارضة في إقليم كردستان العراق، قائلة إن الضربات جاءت بعد تحذيرات سابقة لتلك الجماعات.
وجاء ذلك وسط تقارير عن اتصالات أميركية مع قيادات كردية في المنطقة، في ظل مساعي واشنطن وتل أبيب إلى استغلال التوترات بين مختلف المكوّنات العرقية في إيران في محاولة لزعزعة النظام تمهيدا للإطاحة به.
في المقابل، أعلن جيش الاحتلال مواصلة عملياته داخل إيران، وقال إن سلاح الجو نفّذ موجات إضافية من الضربات استهدفت مقار ومنشآت أمنية وعسكرية في طهران ومحافظة ألبرز، بينها مواقع قال إنها مرتبطة بالحرس الثوري وقوات "الباسيج".
كما أعلن جيش الاحتلال أن طائراته الحربية نفذت نحو 550 عملية تزويد بالوقود جوًا منذ بدء العملية العسكرية، في إطار ما قال إنه يهدف إلى تمكين الطائرات من تنفيذ ضربات بعيدة المدى والحفاظ على نشاط جوي متواصل في الأجواء الإيرانية.
وفي موازاة العمليات العسكرية، اتهمت إيران الولايات المتحدة وإسرائيل بتعمد استهداف مناطق مدنية خلال الضربات داخل أراضيها.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن "الشعب الإيراني يتعرض لمذبحة وحشية فيما يتعمد المعتدون استهداف مناطق مدنية وأي مواقع يعتقدون أنهم سينزلون فيها أكبر قدر ممكن من المعاناة والخسائر البشرية".
إقليميًا ودوليًا، تتواصل التحركات العسكرية المرتبطة بالحرب.
فقد أعلنت عدة دول أوروبية تعزيز وجودها العسكري في شرق المتوسط، إذ قررت إسبانيا إرسال الفرقاطة "كريستوبال كولون" إلى قبرص لمرافقة حاملة الطائرات الفرنسية "شارل ديغول" وسفن يونانية وإيطالية في مهام دفاع جوي وحماية.
كما أعلن وزير الدفاع الإيطالي أن روما سترسل وسائل بحرية إضافية مع شركاء أوروبيين "لحماية قبرص"، فيما وصل وزير الدفاع البريطاني إلى الجزيرة لبحث تعزيز الدفاعات الجوية فيها.
وفي سياق متصل، نفت إيران اتهامات أذربيجان لها بشن هجوم بطائرات مسيّرة استهدف مطارًا داخل أراضيها، مؤكدة أن قواتها المسلحة لم تطلق أي مسيّرات باتجاه باكو، ومحمّلة إسرائيل مسؤولية ما وصفته بمحاولات "إثارة التوتر بين الدول الإسلامية". وفي الوقت نفسه، تستمر التداعيات الاقتصادية للحرب، مع توقف الملاحة في مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خمس تجارة النفط العالمية، في حين حذرت مؤسسات مالية دولية من انعكاسات واسعة للحرب على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.
ع.ر.ر.أ