
(شبكة أجيال)- نفّذت منظمة أطباء العالم – إسبانيا (MdM Spain) نشاطًا للدعم النفسي الاجتماعي الجماعي للأطفال في قرية أم صفا شمال غرب رام الله، وذلك ضمن فعاليات حملة 16 يومًا لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي، التي تُختتم بالتزامن مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان.
استهدف النشاط مجموعة من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 10–12 عامًا، والذين تأثروا بحوادث متكررة مرتبطة بالعنف وعدم الاستقرار في محيطهم، وما رافق ذلك من ضغوط نفسية واجتماعية متراكمة. وهدف التدخل إلى توفير مساحة آمنة وصديقة للأطفال، تُمكّنهم من التعبير عن مشاعرهم، وتعزيز شعورهم بالأمان، ودعم صحتهم النفسية.
تضمّن النشاط جلسة دعم نفسي اجتماعي جماعي استمرت لمدة ساعة ونصف، وشملت أنشطة تفاعلية قائمة على اللعب، والرسم، وسرد القصص، إضافة إلى تمارين تعبير عاطفي تناسب الفئة العمرية المستهدفة. كما تم دمج فقرات توعوية حسّاسة حول حماية الأطفال، وحدود الأمان الشخصي، وحقهم في طلب المساعدة، باستخدام أساليب مبسّطة تراعي السياق الثقافي والعُمري.
وأوضحت ريتا قهوجي، الأخصائية النفسية في منظمة أطباء العالم – إسبانيا، أن تنفيذ هذا النشاط جاء استجابةً للاحتياجات النفسية الملحّة لأطفال قرية أم صفا، في ظل ما تتعرض له القرية من توترات متكررة. وأكدت أن التركيز كان على التفريغ النفسي والتعبير عن المشاعر بطرق آمنة، تتيح للأطفال الشعور بالاحتواء والدعم.
من جهتها، أشارت نسرين الفيلالي، الأخصائية الاجتماعية في المنظمة، إلى أن الأنشطة اعتمدت على العلاج باللعب واستخدام القصة كأداة تعبيرية، حيث شُجّع الأطفال على ابتكار قصص بديلة تمنحهم إحساسًا بالأمان والانتماء، رغم التحديات المحيطة بهم.
كما شمل البرنامج أنشطة رمزية تهدف إلى تعزيز مفاهيم الحماية الذاتية والحدود الشخصية، ضمن نهج قائم على مراعاة الصدمات النفسية، ومتمركز حول الطفل، ويحترم الخصوصية والثقافة المحلية، وملتزم بمبدأ عدم إلحاق الضرر.
ويأتي هذا النشاط استكمالًا لتدخلات أطباء العالم – إسبانيا الطارئة في المنطقة، والتي شملت سابقًا تقديم الإسعاف النفسي الأولي (PFA)، ويعكس التزام المنظمة بتعزيز الصحة النفسية، والحماية، وبناء الصمود لدى الأطفال والمجتمعات المتأثرة بالعنف وعدم الاستقرار.
ويُذكر أن هذا التدخل يندرج ضمن الاستراتيجية الشاملة لـ MdM Spain في الضفة الغربية، والتي تركّز على الدعم النفسي الاجتماعي المجتمعي، وحماية الفئات الأكثر هشاشة، والبرمجة القائمة على الحقوق في السياقات المتأثرة بالنزاع.