
شبكة أجيال الإذاعية ARN- عادة ما يرتدي المرء ملابس مصنوعة من القطن أو الصوف أو الحرير، وهذا أمر عادي، إلا أن الغريب هو عندما تسمع بقماش مصنّع من الحليب.
قول المصممة الألمانية صاحبة أقمشة "كيوميلخ" إن هذا النوع من القماش سيساعد في حل أزمة تسويق الأقمشة الباهظة الثمن نتيجة ارتفاع أسعار المواد الأساسية.
وتضيف أنكي دوماسكي، من "كيوميلخ" أن الحليب منتج طبيعي، فلماذا لا نصنع منه الأقمشة ؟ وتوضح أن تجربة صناعة قامش الحليب بدأت في المطبخ، والأمر بدا كالطبخ.
وقد ظهرت أقمشة الحليب منذ ثلاثينيات القرن الماضي، وتضمنت عملية تصنيعها استخدام الكيماويات، غير أن "كيوميلخ" تؤكد أنها لا تستعمل المواد الكيماوية كما أن عملية التصنيع لا تستوجب استخدام كميات كبيرة من الماء.
تقول دوماسكي إن صنع كيلوغرام من القطن يحتاج إلى 20 ألف لتر من الماء، وهي كمية كبيرة، أما نحن فلا نستخدم أكثر من ليترين من الماء.
وتبين أن عملية التصنيع تجري باستخدام الكميات الزائدة من الحليب التي لا يمكن شربها، وتخميرها لتتحول إلى جبن، ومن ثم تصبح مسحوقاً ناعماً، ولاحقاً يتم مزج هذا المسحوق مع وصفة سرية من المكونات الطبيعية، وبعد عدة دقائق بتحول المسحوق لنسيج يتم تحويله إلى خيوط.
وتحظى "كيوميلخ" باهتمام كبير من قبل محبي الأزياء والموضة، غير أن كلفة تصنيع كيلو غرام من نسيج "كيوميلخ" تصل إلى 30 دولاراً، بينما يبلغ معدل تصنيع كيلو غرام من القطن 3.8 دولاراً، ولذلك يتم تسويق أقمشة "كيوميلخ" على أنها أقمشة غالية الثمن كالحرير تماماً، وفيما تتغير أسعار القطن بتغير أسعار المواد الأساسية وحالة الطقس، تبقى أسعار أقمشة "كيوميلخ" ثابتة.
تقول دوماسكي إنه تم طلب آلات لتصنيع نحو ألف طن من الأقمشة سنوياً، إنها تجربة مبدئية، ولكنها في طريقها للنجاح، فبعد كان الإنتاج كيلو غرامين في الساعة زاد الإنتاج ليبلغ 120 كيلو غراماً.
وتخطط "كيوميلخ" حاليا لعمليات توسيع، وتؤكد أن هذه الأقمشة لا تسبب الحساسية ولهذا فالعديد من المستشفيات والفنادق تسعى لاستخدامها، فدخول هذا النوع من القماش إلى الأسواق يعد بمستقبل جديد لعالم الأزياء والموضة.
ن.أ-ر.أ