بيان وزارة الزراعة حول إجراءات فحص وضبط حالات غش زيت الزيتون

بيان وزارة الزراعة حول إجراءات فحص وضبط حالات غش زيت الزيتون

24 نوفمبر، 2025 - 11:11am

(شبكة أجيال)- تؤكد وزارة الزراعة الفلسطينية التزامها الراسخ بحماية المنتج الوطني، وصون سمعة زيت الزيتون الفلسطيني في الأسواق المحلية والدولية، وضمان وصول منتج آمن وسليم وعالي الجودة إلى المستهلك. كما تجدد الوزارة تأكيدها أن فلسطين تُعد من أقل الدول تسجيلًا لحالات التلاعب أو الغش في زيت الزيتون، استناداً إلى البيانات الرسمية المعتمدة والمختبرات الوطنية.

ففي المواسم السابقة، لم تتجاوز نسبة الغش 1% فقط من بين أكثر من 6,500 عينة جرى فحصها في مختبرات الوزارة. أما في الموسم الحالي، وحتى تاريخ 13/11/2025، فقد جرى فحص 1,900 عينة منذ بداية الموسم، وتبين أن نسبة العينات غير المطابقة للمواصفة بلغت 4% فقط.

وترى الوزارة أن هذا الارتفاع النسبي يعود لعدة عوامل استثنائية وظروف طارئة، أبرزها: الانخفاض الحاد وغير المسبوق في إنتاج الزيت هذا العام، والذي يُقدّر بحوالي 8,000 طن فقط، إضافة إلى ارتفاع الطلب المحلي على الزيت، والضغوط الاقتصادية، وسيطرة الاحتلال على مناطق التماس، وهو ما أدى إلى إعاقة الجولات الرقابية وتزايد محاولات الغش والتهريب.

آليات الفحص المعتمدة في مختبرات وزارة الزراعة

تعتمد مختبرات الوزارة منظومة فحص علمية دقيقة تتوافق مع المواصفة الفلسطينية رقم 188/2025 ومعايير مجلس الزيتون الدولي، وتشمل:

1. استلام عينات مختومة ورسمية من مديريات الزراعة أو من المزارعين والتجار والمصدّرين.

2. إجراء ثلاثة فحوص أساسية معترف بها دوليًا:

• فحص الحموضة (Acidity)

• رقم البيروكسيد (Peroxide Value)

• الكشف عن الخلط (الغش) باستخدام حمض النيتريك

3. تدقيق النتائج واعتمادها رسميًا من قبل مدير المختبر.

4. إخطار الجهات الرقابية فورًا عند ظهور أي نتائج تشير إلى وجود غش أو تلاعب.

هذه المنظومة المعتمَدة رسميًا تُعد الركيزة الأساسية لإصدار شهادات الجودة للتسويق المحلي والتصدير، وقد أسهمت بشكل فعّال عبر السنوات في تعزيز المكانة المرموقة للزيت الفلسطيني في الأسواق الدولية وحماية ثقة المستهلكين.

وخلال الفترة الممتدة من 10/10/2025 حتى 13/11/2025، تم فحص 1,900 عينة، تبيّن أن 96% منها مطابقة للمواصفة، فيما تبين أن 78 عينة فقط (بنسبة 4%) كانت مغشوشة، وهي نسبة تبقى منخفضة مقارنة بالمتوسط العالمي، رغم الظروف الاقتصادية والأمنية الصعبة التي تمر بها البلاد.

وفي هذا السياق، تؤكد الوزارة ضرورة تصحيح الأرقام المغلوطة المتداولة حول كميات الزيت المغشوش أو المهرب. حيث تم تداول ادعاء بوجود "32 ألف طن" من الزيت المضبوط، فيما الرقم الصحيح وفقًا للضابطة الجمركية هو 32 طناً فقط، وهي كمية محدودة مقارنة مع إجمالي الإنتاج المحلي.

وفي ضوء متابعات طواقم الضابطة الجمركية وحماية المستهلك في وزارة الاقتصاد الوطني، فقد جرى تحويل 7 ملفات غش إلى النيابة العامة لاتخاذ المقتضى القانوني بحق المتورطين في التلاعب بهذه السلعة الوطنية. وتؤكد الوزارة أن عملية أخذ العينات وإجراء الفحوصات المخبرية والجولات الميدانية مستمرة على مدار الساعة لضمان الحد من أي محاولات غش أو تزوير.

وتُجدد وزارة الزراعة دعوتها للمواطنين إلى تعزيز دورهم الرقابي من خلال الإبلاغ عن أي شبهة غش، والتوجه مباشرة إلى مختبرات الوزارة لفحص عيناتهم، مؤكدة أنها لن تتردد في اتخاذ أقصى الإجراءات القانونية بحق كل من يسيء لهذا المنتج الوطني الذي يشكل جزءًا أصيلًا من التراث والاقتصاد الفلسطيني.