
(شبكة أجيال)- أكدت لجنة التحقيق بأحداث السويداء أن ما شهدته السويداء شكّل انتهاكاً جسيماً تطلب تحقيقاً قانونياً، مشيراً إلى أنها وضعت معايير عملها وفق القوانين الدولية ومعايير الأمم المتحدة.
كشفت لجنة التحقيق خلال مؤتمر صحافي عقده المتحدث باسمها عمار عز الدين عن أبرز ما توصلت إليه، موضحاً أن اللجنة عملت على تحديد المسؤولية عن الجريمة سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، كما عملت على ضمان عدم الإفلات من العقاب.
وشدد على أن اللجنة لم تقبل أثناء عملها أي تعليمات من أي جهة أو سلطة، ولم تتعرض لأي ضغط، وكانت هي صاحبة الكلمة العليا في كل إجراءاتها.
وأضاف المتحدث أن اللجنة وجدت تعاوناً كبيراً من وزارتي الدفاع والداخلية، وأنها مارست التحقيقات بحياد دون الانحياز لأي طرف، مع الحفاظ على سرية المعلومات وأقوال الشهود لضمان حمايتهم.
وأشار إلى أن اللجنة قامت بزيارة مواقع الاعتداءات وتوثيقها، واستمعت إلى أقوال أهالي السويداء الذين تم تهجيرهم، كما عملت على جمع الأدلة وحفظها بما يضمن سلامتها أمام القضاء.
إلى ذلك، أكدت لجنة التحقيق في السويداء أنها مستمرة في سماع أقوال الشهود والضحايا ضمن مراحل التحقيق الجارية.
وأعلن المتحدث باسم اللجنة أنها قدمت طلباً قانونياً بتوقيف عدد من منتسبي الجيش والشرطة، مشيراً إلى أن اللجنة طلبت توقيف العناصر المتورطة في ارتكاب الانتهاكات التي وثقتها خلال عملها. وأن اللجنة ستعمل على وضع التكييف القانوني للاتهامات في الفترة المحددة لنهاية عملها، بما يضمن استكمال الإجراءات القضائية المرتبطة بالقضية.
وكان مسلحون من السويداء هاجموا، أمس السبت، نقاطاً للقوات الأمنية في قرية المجدل، وأدى إلى حصول اشتباكات، قبل أن يعود الهدوء الحذر ليخيم على المنطقة.
يذكر أن السويداء، المحافظة الجنوبية التي تقطنها أغلبية درزية، كانت شهدت في يوليو الماضي (2025)، اشتباكات عنيفة بين مسلحين دروز وعشائر من البدو، ما دفع القوات الأمنية إلى التدخل من أجل وقف المواجهات.
وأدت تلك التوترات إلى نزوح العديد من سكان المحافظة هرباً من الاشتباكات وخوفاً من "عمليات تصفية".
في حين أكدت السلطات الرسمية السورية أنها ستلاحق كل من ارتكب تجاوزات من الطرفين، متعهدة بإعادة النازحين إلى منازلهم.
في المقابل، طالب "شيخ عقل" الموحدين الدروز، حكمت الهجري بـ"استقلال ذاتي" وبالانفصال حتى عن دمشق، ملمحاً إلى دعم إسرائيلي لفريقه.
ن.أ-ر.أ