فرنسا تحظر مشاركة شركات إسرائيلية في معرض أمني

فرنسا تحظر مشاركة شركات إسرائيلية في معرض أمني

11 نوفمبر، 2025 - 07:11pm

(شبكة أجيال)- منعت السلطات الفرنسية 8 شركات إسرائيلية من المشاركة في معرض الأمن والدفاع المقرر انعقاده الأسبوع المقبل في العاصمة باريس.

وذكرت القناة 12 العبرية مساء اليوم الثلاثاء، بأن الحكومة الفرنسية أبلغت تل أبيب قرارها بعد مراجعة قائمة الشركات الإسرائيلية المشاركة في المعرض، دون أن توضح بعدُ أسماء الشركات التي شملها الحظر.

وبرّرت باريس القرار بأن مشاركة هذه الشركات "ستُشكّل مشكلة" في ظلّ الأوضاع الراهنة، موضحة أن بقية الشركات الإسرائيلية التي خضعت للفحص سيسمح لها بالمشاركة.

ويتعلّق القرار بمعرض "ميلبول باريس" (Milipol Paris) المقرر انعقاده بين 18 و25 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري، وهو من أكبر المعارض العالمية المتخصّصة في الأمن الداخلي والدفاع.

وقالت القناة إن إسرائيل تلقت القرار الفرنسي بـ"الدهشة"، خصوصاً في ظلّ "الهدوء النسبي" الذي يسود غزة منذ إبرام اتفاق وقف إطلاق النار.

ووفقاً للقناة 12، أبلغت السلطات الفرنسية نظيرتها الإسرائيلية أنها تخشى من اندلاع تظاهرات أو اضطرابات في أثناء انعقاد المعرض من قبل منظمات مؤيدة للفلسطينيين.

وأورد التقرير أن أوساطاً سياسية في إسرائيل اعتبرت القرار "خطوة خطيرة" قد تُلحق "ضرراً بالغاً بالعلاقات بين البلدين"، خصوصاً في ظل التدهور المستمر في الأشهر الأخيرة.

ونقلت القناة عن مسؤول إسرائيلي قوله إن تل أبيب ستردّ بصورة حادة، دبلوماسياً وإعلامياً على الخطوة الفرنسية، مضيفاً أن "هذا القرار ستكون له تداعيات دراماتيكية على العلاقات الثنائية".

ومن المقرر أن تعلن فرنسا يوم الأربعاء المقبل، أسماء الشركات المستبعدة من أصل 45 شركة إسرائيلية كانت مدرجة للمشاركة في المعرض، في حين لم يُعرف بعد ما إذا كان الحظر مرتبطاً بنشاط هذه الشركات في القطاع أو في مستوطنات مقامة بالضفة.

وتكررت خلال العامين الأخيرين قرارات منع الشركات الإسرائيلية من المشاركة في المعارض الدفاعية والأمنية حول العالم، على خلفية العدوان على القطاع، وما رافقها من جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ارتكبتها إسرائيل.

في حزيران/ يونيو 2024، قرّرت الحكومة الفرنسية منع مشاركة شركات الأسلحة الإسرائيلية في معرض "يوروساتوري" بباريس، بعد الغارة التي أودت بحياة 45 شخصاً في رفح. وأكدت وزارة الدفاع الفرنسية حينها أن القرار اتُّخذ بقرار حكومي مباشر، فيما عبّر الرئيس إيمانويل ماكرون عن "غضبه" من المجزرة.

وفي تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، منعت فرنسا الشركات الإسرائيلية من عرض معداتها في معرض "يورونافال" البحري العسكري، رغم قرار قضائي لاحق علّق الحظر مؤقتاً حتى انتهاء الحدث.

كما شهد معرض باريس الجوي في حزيران/ يونيو 2025 خطوة مشابهة، إذ أمرت السلطات الفرنسية بإزالة الأسلحة الإسرائيلية الهجومية من الجناح الإسرائيلي، وأقامت حواجز تحجب أكشاك الشركات عن الزوار.

وفي أيلول/ سبتمبر 2025، أعلنت الحكومة البريطانية عدم دعوة أي وفد رسمي إسرائيلي إلى معرض الدفاع والأمن الدولي في لندن، رغم مشاركة شركات خاصة إسرائيلية، وسط احتجاجات خارج المعرض ومواجهات بين الشرطة ومتظاهرين مؤيدين لفلسطين.

لاحقاً، منعت هولندا شركات إسرائيلية من المشاركة في معرضها الدفاعي السنوي، بالتزامن مع موقف حكومي يدعم فرض عقوبات أوروبية على إسرائيل.

وفي إسبانيا، استُبعدت الشركات الإسرائيلية من معرض الدفاع والأمن في مدريد، التزاماً بما وصفه وزير الدفاع الإسباني بـ"احترام القانون الإنساني الدولي".

وامتدت المقاطعة إلى كوريا الجنوبية حيث تظاهر نشطاء أمام جناح الشركات الإسرائيلية في معرض أديكس في سيول، وإلى إيطاليا حيث أُلغِي جناح إسرائيل في معرض السياحة "تي تي جي" بعد ضغوط بلدية وسياسية. كما سُجّلت احتجاجات في بولندا ضد جناح شركة "إلبيت سيستمز" خلال معرض الصناعات الدفاعية في كيلسي.

ن.أ-ر.أ