
(شبكة أجيال)- أعلن حزب "الصهيونية الدينية" اليوم الأربعاء، تعليق تصوية كتلته البرلمانية إلى جانب الائتلاف إلى أجل غير مسمّى، احتجاجاً على رفض حزب "الليكود" المضيّ في مشروع قانون طرحه وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، يمنح امتيازات ضريبية لجنود الاحتياط.
ويعمق هذا القرار الأزمة داخل ائتلاف بنيامين نتنياهو، الذي يواجه أصلاً توتراً متصاعداً مع الأحزاب الحريدية التي علّقت مشاركتها في الحكومة والكنيست على خلفية الخلاف حول مشروع قانون إعفاء طلاب المعاهد التوراتية من الخدمة العسكرية، ما يعطل قدرة الائتلاف التشريعية.
وجاء في بيان "الصهيونية الدينية" أنّ الكتلة "لن تصوّت مع الائتلاف حتى المصادقة على قانون الامتيازات الضريبية للمُحتاطين في قراءتيه الثانية والثالثة".
وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن الأحزاب الحريدية تواجه انقساماً داخلياً حول مسوّدة قانون الإعفاء من الخدمة العسكرية الذي يطرحه رئيس لجنة الأمن والخارجية في الكنيست، بوعاز بيسموت.
ويسمح المقترح الجديد، الذي لم يُطرح بعد على لجنة الخارجية والأمن، بمنح إعفاء لآلاف طلاب المعاهد التوراتية سنوياً، لكنه يتضمّن في الوقت ذاته أهداف تجنيد محددة وإمكانية فرض عقوبات مستقبلية في حال عدم تحقيقها، ما أثار خلافات واسعة داخل الأحزاب الحريدية.
وشهدت الأيام الأخيرة انقساماً واضحاً بين المرجعيات الدينية في التيار الشرقي الذي يمثله رئيس حزب "شاس" آرييه درعي، إذ دعا بعض الحاخامات إلى رفض أي قانون يتضمن أهداف تجنيد، بينما أبدى آخرون دعماً لدرعي وثقة بخطواته السياسية.
وفي خضم هذه الخلافات، يواصل رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو مراقبة الوضع دون حسم، مفضّلاً انتظار توحيد موقف الأحزاب الحريدية قبل المضيّ في القانون.
ووفق الصحيفة، فإنّ درعي طلب من نتنياهو تأجيل طرح المشروع خشية أن يتحمّل وحده كلفة المواجهة مع المعارضة الداخلية، مؤكّداً أنه لن يتقدّم دون دعم واضح من المرجعيات الأشكنازية لكتلة "يهدوت هتوراه".
ويرى مراقبون أن رئيس الحكومة يستخدم تأجيل النقاش في القانون لكسب الوقت وتفادي انهيار الائتلاف، مع الإبقاء على حالة التعبئة في قاعدته اليمينية، في حين يتزايد التململ داخل الائتلاف بين شركائه من "الصهيونية الدينية" والحريديين، ما يضع حكومة نتنياهو أمام أزمة قد تفضي إلى انتخابات مبكرة.
ن.أ-ر.أ