
(شبكة أجيال)- حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" من أن الغارات الجوية والأعمال العدائية المتواصلة في القطاع، بما في ذلك الهجمات على مرافق الرعاية الصحية، تؤدي إلى سقوط مزيد من الضحايا المدنيين وإلحاق أضرار أو تدمير للبنية التحتية الحيوية.
وقصفت قوات الاحتلال مجمع ناصر الطبي في خانيونس مرتين، ما أدى لارتقاء 20 شهيداً بينهم 5 صحفيين وعناصر الدفاع المدني والعاملين بالقطاع الصحي.
وأ ضافت "أوتشا" بأن القوات الإسرائيلية أفرجت عن موظف في منظمة الصحة العالمية (WHO) كان معتقلاً لأكثر من شهر. وفي منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، رحبت المنظمة بالإفراج عنه، مجددةً دعوتها إلى حماية العاملين الصحيين والإنسانيين.
ومع تأكيد حالة المجاعة في محافظة غزة، يزداد تفاقم الجوع وسوء التغذية بين الأطفال. حيث نقل مكتب الأمم المتحدة عن شركاء عاملين في قطاع التغذية إلى أن الأطفال الذين يعانون من مشاكل صحية أساسية هم الأكثر تأثراً في الأزمات الغذائية، وأن غياب التغذية السليمة والمياه والرعاية الطبية يفاقم حالتهم بسرعة أكبر.
وأكدت الأمم المتحدة وشركاؤها أن تقليص المساعدات يعني زيادة سوء التغذية، مجددين دعوتهم لتدفق المساعدات الإنسانية بشكل غير مقيد إلى داخل غزة وفي أرجائها.
وأعلنت وزارة الصحة اليوم، عن وفاة 11 شخصاً بسبب سوء التغذية والجوع خلال الساعات الـ 24 الماضية، ليرتفع العدد الإجمالي للوفيات الناتجة عن الجوع وسوء التغذية إلى 300 حالة وفاة.
وعلى مستوى النزوح، تقدر المنظمات الإنسانية بأن بين 20 و24 آب، نزح نحو 5,000 شخص من شمال غزة إلى دير البلح وخانيونس، فيما نزح نحو 8,000 آخرين إلى غرب مدينة غزة. وبهذا يصل العدد الإجمالي للنازحين الجدد منذ انتهاء وقف إطلاق النار في منتصف آذار إلى أكثر من 800,000 شخص.
في المقابل، حذرت الأوتشا من أن قوافل المساعدات الإنسانية في غزة لا تزال تواجه تأخيرات وعرقلات. حيث تم أمس، التنسيق لـ15 مهمة إنسانية، ولم تسهّل السلطات الإسرائيلية سوى 7 منها، شملت نقل الوقود من معبر "كرم أبو سالم" وتوزيعه في المناطق الأكثر حاجة. و4 مهام أُلغيت أو رُفضت، أما المهام المتبقية فقد تمت الموافقة عليها مبدئياً لكنها أعاقَت على الأرض ولم تُنفّذ إلا جزئياً، بما في ذلك جمع مواد غذائية ولقاحات من المعابر.
وفي ما يتعلق بالتعليم، أشارت المنظمات الحقوقية أنه بينما يعود الأطفال حول العالم إلى مدارسهم، ما زال العديد من أطفال غزة محرومين من التعليم. حيث تعرضت عدة منشآت تعليمية –كانت مستخدمة كمراكز إيواء للنازحين– للهجوم الأسبوع الماضي. ومع إعلان السلطات المحلية أن الامتحانات النهائية لأكثر من 35,000 طالب ثانوي ستُجرى بعد أسبوعين، جددت الأمم المتحدة وشركاؤها دعوتهم لحماية المرافق التعليمية وفقاً للقانون الدولي.
ودعت "أوتشا" إلى وقف فوري لإطلاق النار، والإفراج غير المشروط عن جميع "الرهائن" والمعتقلين، مؤكدةً على ضرورة معاملتهم معاملة إنسانية. كما تؤكد على وجوب حماية المدنيين، بمن فيهم العاملون الإنسانيون والكوادر الصحية والصحفيون، الذين يجب ألا يكونوا أبداً هدفاً للهجمات.
ن.أ-ر.أ