
(شبكة أجيال)- ضربت"هزة سياسية كبيرة" الساحة السياسية في هولندا، بعدما قدّم وزراء من حزب العقد الاجتماعي الجديد (NSC) استقالاتهم من حكومة تصريف الأعمال، احتجاجاً على سياسة البلاد تجاه الحرب الإسرائيلية على غزة.
وبدأت سلسلة الاستقالات بوزير الخارجية كاسبار فيلدكامب، الذي شغل سابقاً منصب سفير هولندا في تل أبيب، حيث أعلن أنه لم يعد قادراً على التوصل إلى تفاهم داخل الحكومة بشأن اتخاذ خطوات عملية ضد إسرائيل. مؤكداً أن محاولاته قوبلت مراراً بالعرقلة من شركائه في الائتلاف.
وفتح رحيل فيلدكامب الباب أمام انسحاب وزراء آخرين من الحزب، بينهم نائب رئيس الوزراء ووزير الشؤون الاجتماعية إيدي فان هيوم، إضافة إلى وزراء الداخلية والتعليم والصحة وعدد من وزراء الدولة، وهو ما دفع وسائل الإعلام الهولندية إلى وصف ما جرى بـ"هزة سياسية كبيرة".
وقال فان هيوم إن الخلافات العميقة حول الموقف من إسرائيل جعلت بقاء الحزب داخل الحكومة أمراً غير ممكن، مضيفاً: "لقد حان الوقت لوضع حد لهذه المساومات المستمرة"، فيما شددت زعيمة الحزب نيكولين فان فرونهوفن على أن الانسحاب جاء بعدما تجاهلت الحكومة مطالبهم المتكررة بتشديد موقفها تجاه تل أبيب.
وباستقالة وزراء حزب "NSC" لم يتبقَ في الحكومة المؤقتة سوى حزبين: "الشعب من أجل الحرية والديمقراطية" (VVD) الليبرالي، وحزب "حركة الفلاحين المواطنين" (BBB) الشعبوي، ما جعل المشهد السياسي أكثر تعقيداً قبل الانتخابات المقررة في 29 أكتوبر المقبل.
وانتقد حزب "BBB" الشعبوي الخطوة، معتبراً أنها تركت البلاد في حالة "فراغ سياسي".
أما رئيس الوزراء ديك شوف، فقد أعرب عن أسفه العميق لهذه التطورات، مؤكداً أن الحكومة ستواصل أداء مهامها رغم أنها لم تعد تملك سوى 31 مقعداً من أصل 150 في البرلمان، وأعلن في الوقت نفسه تأجيل زيارة كان يعتزم القيام بها إلى كييف للقاء الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
يُشار إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يهتز فيها الائتلاف الحاكم؛ فقد سبق أن انسحب حزب الحرية بزعامة اليميني المتطرف خيرت فيلدرز في يونيو الماضي بسبب خلافات حول ملف الهجرة.
وكانت هولندا قد اتخذت بالفعل إجراءات محدودة ضد إسرائيل، من بينها حظر دخول وزيرين إسرائيليين وإلغاء تراخيص تصدير لمعدات بحرية، في ظل ما وصفه فيلدكامب بـ"التدهور الخطير للوضع في غزة والضفة".
ن.أ-ر.أ