
(شبكة أجيال)- أعلنت الأمم المتحدة اليوم الجمعة، عن المجاعة في القطاع، وذلك في أول إعلان رسمي من نوعه، مؤكدة أنه كان يمكن تجنبها لولا "العرقلة الإسرائيلية الممنهجة"، وأضافت أن المجاعة في غزة "تلحق العار" بالعالم.
ويستند إعلان الأمم المتحدة إلى تقرير منظمة "التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي" التي تعمل من أجل تعزيز تحليل الأمن الغذائي والتغذية لاتخاذ قرارات مستنيرة، عن "أسوأ سيناريو محتمل للمجاعة في قطاع غزة".
وشددت المنظمة بأن "قطاع غزة يشهد حاليا أسوأ سيناريو للمجاعة. فقد اشتد الصراع والنزوح، وانخفضت إمكانية الحصول على الغذاء وغيره من السلع والخدمات الأساسية إلى مستويات غير مسبوقة".
وأضافت: "تشير الأدلة المتزايدة إلى أن انتشار الجوع وسوء التغذية والأمراض يُسهم في ارتفاع الوفيات المرتبطة بالجوع. وتشير أحدث البيانات إلى أن استهلاك الغذاء في معظم أنحاء القطاع قد بلغ حد المجاعة، بينما وصل سوء التغذية الحاد في مدينة غزة إلى حده الأقصى".
بدوره، أعلن وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، رسمياً وجود مجاعة حادة في غزة للمرة الأولى، مشيراً إلى أن 500 ألف من سكان القطاع يواجهون "جوعاً كارثياً".
وأوضح وكيلُ الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، خلال المؤتمر الصحفي اليوم الجمعة، أن المجاعة في قطاع غزة "عارٌ عالميٌّ" وكارثة من صنع الإنسان.
واتهم فليتشر إسرائيل بـ"عرقلة إدخال المساعدات الإنسانية بشكلٍ ممنهج"، ما أدى إلى تفاقم الأزمة، مؤكداً أن المجاعة كان يمكن تجنبها لولا هذه العوائق.
ودعا الحكومة الإسرائيلية إلى فتح المعابر والسماح بإدخال المساعدات، موضحاً أن نظام توزيع المساعدات في القطاع قد تم تفكيكُه.
وفي سياقٍ متصل، حذر مساعد الأمم المتحدة لحقوق الإنسان من أن الوفياتِ الناجمة عن التجويع في غزة قد ترقى إلى "جريمة حرب" وهي "القتل العمد"، مؤكداً أن المجاعة هي "نتيجة مباشرة لإجراءات الحكومة الإسرائيلية".
وتُحذر منظمات أممية من أن استمرار الحصار ومنع المساعدات ينذران بوقوع وفيات جماعية بين الأطفال، وسط تدهور الأوضاع الصحية والمعيشية، وانهيار المنظومة الطبية بالكامل.
ورغم تكدس شاحنات المساعدات على مداخل قطاع غزة، تُواصل إسرائيل، القوّة القائمة بالاحتلال، منع دخولها أو التحكم في توزيعها خارج إشراف الأمم المتحدة، وبكميات شحيحة جداً "لا تعد نقطة في محيط"، وفق تقارير أممية ودولية.
ن.أ-ر.أ