
(شبكة أجيال)- يستعد رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، حسم مصير حكومته الحالية في ظل تصاعد الأزمات الداخلية على خلفية رفض اليمن المتطرف لصفقة تبادل أسرى مع حركة حماس وفشل ائتلافه في تمرير تشريع يعفي شركاءه الحريديين من الخدمة العسكرية في صفوف الجيش الإسرائيلي.
وأفادت صحيفة "معاريف" اليوم الأحد، أنه بعد عودة نتنياهو من الولايات المتحدة اتخذ "قراراً حاسماً"، إما تمرير القانون الخاص بإعفاء الحريديين من التجنيد خلال الأسبوعين المتبقيين من الدورة البرلمانية الحالية، أو التوجّه إلى انتخابات مبكرة، ووفقاً للصحيفة، فإن فرص تمرير القانون خلال هذه المهلة "منخفضة لكنها غير مستحيلة".
وبحسب التقرير، فإن التأخير الذي قام به "رئيس لجنة الخارجية والأمن بالكنيست"، يولي إدلشتاين، في طرح صيغة القانون على طاولة اللجنة، تم "بتنسيق مسبق مع نتنياهو"، الأمر الذي فاجأ أعضاء من الليكود كانوا قد انتقدوا إدلشتاين في السابق.
وتنقل الصحيفة عن مصادر في الائتلاف قولها إن نتنياهو انتظر عودته من واشنطن لاتخاذ القرار، مشيرة إلى أن أحد الاحتمالين المطروحين أمامه الآن هو إجراء الانتخابات خلال 3 أشهر، رغم أن توقيتها في تشرين الأول/ أكتوبر "قد لا يكون حكيماً" لقربه من ذكرى السابع من أكتوبر.
وترجّح " معاريف" أن قانون حلّ الكنيست لن يُطرح خلال الدورة الحالية، لكن في حال عدم إقرار قانون التجنيد خلال الأسبوعين المقبلين، فإن الأحزاب الحريدية "تتوعد بتفجير الائتلاف"، ليس فقط من خلال مقاطعة التصويت في الهيئة العامة للكنيست، بل من خلال "خرق الانضباط الائتلافي داخل لجان الكنيست"، ما قد يؤدي إلى شلل عمل الائتلاف حتى خلال عطلة الصيف التي تنتهي في الثلث الثاني من تشرين الأول/ أكتوبر.
في المقابل، نقلت الصحيفة عن مصادر داخل الأحزاب الحريدية أنه في حال طُرحت صيغة القانون على طاولة "لجنة الخارجية والأمن" – حتى وإن كان ذلك عشية حلّ الكنيست في الدورة المقبلة – فإنهم سيأخذون الصيغة ويدفعون بها قدماً، بحيث يكون قانون التجنيد أول قانون يُصوّت عليه في الهيئة العامة بالقراءات النهائية، "لكن ذلك سيكون مرهوناً بموقف باقي أطراف الائتلاف".
وتشير التقديرات داخل الائتلاف إلى أنه في حال لم يتم تمرير قانون التجنيد ولم يقرّر نتنياهو التوجّه إلى انتخابات عاجلة خلال الأسبوعين المقبلين، فإن الموعد المتوقع لحلّ الكنيست سيكون في شهري تشرين الثاني/نوفمبر أو كانون الأول/ديسمبر، لتُجرى الانتخابات في شهري شباط/ فبراير أو آذار/ مارس 2026.
ر.ط-ر.أ