
(شبكة أجيال)- اعتمدت الجمعية العامة لمنظمة الصحة العالمية، اليوم الأربعاء، خلال دورتها الثامنة والسبعين المنعقدة في جنيف، قراراً حول الأوضاع الصحية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية والجولان السوري المحتل.
وحظي القرار بتأييد واسع، حيث صوتت لصالحه 104 دول، مقابل معارضة 4 دول (ألمانيا، إسرائيل، التشيك، وهنغاريا)، وامتناع 14 دولة عن التصويت.
وقدمت مملكة البحرين مشروع القرار باسم المجموعة العربية في جنيف، في ظل تصاعد انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي المستمرة بحق القطاع الصحي الفلسطيني.
ويسلّط القرار الضوء على استهداف الاحتلال المتعمد للمستشفيات والطواقم الطبية، وعرقلة عمل سيارات الإسعاف، ومنع المرضى من تلقي العلاج أو التنقل.
كما يدعو القرار إلى رفع الحصار والقيود المفروضة على إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية، وضمان حرية حركة المرضى، إضافة إلى تعزيز النظام الصحي الفلسطيني ومواجهة التحديات الصحية المتفاقمة نتيجة الاحتلال.
ويطالب القرار منظمة الصحة العالمية باتخاذ خطوات عاجلة وفاعلة لحماية المرافق الصحية والعاملين فيها، وتعزيز النظام الصحي الفلسطيني، والتصدي لحالات سوء التغذية وتفشي الأمراض، إضافة إلى توفير الدعم النفسي والاجتماعي للفئات المتضررة من الاحتلال والعدوان المستمر.
وعبّر وزير الصحة د. ماجد أبو رمضان عن شكره الكبير للدول التي صوتت لصالح القرار ومظمة الصحة العالمية، مشدداً على أهمية هذا الموقف الدولي في دعم الحق الفلسطيني في الصحة والحياة والكرامة، وأكد أن تبني هذا القرار بأغلبية واسعة يعكس تنامياً في الوعي الدولي بحجم الكارثة الصحية والإنسانية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، وخاصة في قطاع غزة.
كما أكد الوزير على أهمية اعتماد القرار، لما يمثله من دعم معنوي وسياسي وقانوني للقطاع الصحي الفلسطيني، وأن تنفيذ بنوده من شأنه أن يخفف من معاناة المرضى ويوفر الحماية للطواقم الطبية والمرافق الصحية، ويعيد الاعتبار لحقوق الإنسان الأساسية في وجه سياسات الاحتلال التي تنتهك كل الأعراف والمواثيق الدولية.
وفي كلمته، أكد السفير إبراهيم خريشة، المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة في جنيف، أن الجرائم التي تُرتكب بحق الشعب الفلسطيني، وخاصة في القطاع الصحي، تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، مشيراً إلى استهداف الأطباء والمسعفين، ومنع وصول المساعدات، وتضليل المجتمع الدولي عبر روايات زائفة حول الواقع الإنساني.
وشدد السفير على أن العالم بدأ يدرك حقيقة ما يجري، وأن هناك تحولات ملحوظة في المواقف الدولية تجاه عدالة القضية الفلسطينية، موجهاً الشكر للدول التي صوتت لصالح القرار، ووقفت إلى جانب الحق الفلسطيني في الحياة والصحة والكرامة.
واختتم السفير خريشي بالتأكيد على أن هذا القرار يمثل خطوة مهمة في محاسبة الاحتلال، ويعكس إرادة دولية متزايدة لحماية الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها الحق في الرعاية الصحية والعيش بكرامة.