مرسي: سنعمل على إتمام المصالحة وتطوير منظومة الجامعة العربية

30 يونيو، 2012 - 10:06am

شبكة أجيال الإذاعية ARN- قال الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي إن مصر ستقف مع الشعب الفلسطيني حتى يحصل على كافة حقوقه المشروعة، وأن بلاده ستعمل على إتمام المصالحة الفلسطينية.

وأكد مرسي في أول خطاب له بجامعة القاهرة اليوم السبت، عقب أدائه اليمين الدستورية كأول رئيس مدني للجمهورية بعد ثورة 25 يناير أنه سيعمل بكل جد على تطوير منظومة جامعة الدول العربية، والسوق العربية المشتركة، وأن مصر في عهدها الجديد لن تقبل بأي انتهاك لأمنها القومي العربي، وستقف قوية صلبة في مواجهة الأخطار التي تهدد الأمة العربية.

ونوه مرسي إلى أنه سيعمل على إعادة تشكيل منظومة الأمن القومي المصري، ليعيد لمصر ثقلها الحقيقي في الدوائر والمحافل العربية والدولية.

وشدد مرسي على أن مصر ستعمل على مصالح المواطنين في الداخل والخارج، كما سلط الضوء في خطابه على الأوضاع الراهنة في سوريا، حيث قال إن الشعب المصري يقف بجوار الشعب السوري في محنته، ويجب أن يتوقف نزيف الدم وسنبذل كل جهدنا لوقف إراقة الدماء في سوريا في المستقبل القريب.

وألقى الرئيس المصري الجديد محمد مرسي، خطاباً في جامعة القاهرة عقب تأديته اليمين أمام المحكمة الدستورية، صرح خلاله بأن المصريين لا يصدرون الثورة للخارج، وأن مصر لا تتدخل في شؤون الدول الأخرى، كما لا نسمح لأحد بأن يتدخل في شؤوننا الداخلية.

وقال مرسي إن المجلس الأعلى للقوات المسلحة أوفى بوعده الذي أخذه على نفسه بالأ يكون بديلاً عن الإرادة الشعبية، وستعود المؤسسات المنتخبة لمزاولة دورها، مطاباً الجيش بالعودة إلى ثكناته ليتفرغ لمهمته السامية في حماية وأمن حدود الوطن، مشيداً بالجهود العظيمة للقوات المسلحة، وعناصر الشرطة لدورهم في تأمين صناديق الاقتراع.

ولفت مرسي إلى أنه سينهض بأمن مصر القومي من خلال التعاون مع القوات المسلحه درع الوطن وسيفه، مضيفاً "سأحافظ على هذه المؤسسة وسأعلي من شأنها لتكون أقوى مما كانت وسيكون الشعب معها"، موضحاً أن أمن البلاد سيكون أمام نصب عيني بمشاركة رجال الشرطة الذين نذروا أنفسهم لحماية الممتلكات والأفراد.

وأكد الرئيس المنتخب، أن مصر طوت صفحة مظلمة من تاريخها وأقبلت على صفحة مضيئة كان نواتها دماء الشهداء والمصابين، مشيداً بقدرة المصريين على تقويم مسار السلطة الظالمة، ليحل محلها سلطة منتخبة بشكل سلمي وحضاري، وشدداً غلى أنه سيحافظ على إنجازات الشعب ولن يفرط فيها، لكونها ولدت من رحم المعاناة.

وأضاف الرئيس المنتخب أن الشعب المصري فرض إرادته الكاملة من خلال انتخابات نزيهة وديمقراطية أتت بمجلس الشعب والشورى، حيث عكست إرادة الشعب، وتمخض عن انتخابات البرلمان تأسيس الجمعية العامة للدستور.

وتابع ستشارك كل مكونات المجتمع والخبراء القانونيون في وضعه وكتابته، وسيكون دستوراً مرسخاً للديمقراطية الحديثة المستقلة، وحارساً للحريات العامة والخاصة، يحمي استقلال القضاء، مطلقاً لحرية الفكر والتنظيم والإبداع، وسيعمل هذا الدستور المرتقب على تحقيق العدالة الاجتماعية لكي تلحق مصر بمصاف الدول المتقدمة، يكون فيها الرئيس خادماً للشعب وأجيراً للأمة، وأن الرئيس سيكون راعياً للدستور والقانون.

وأشار إلى أنه سيحافظ على استقلال القضاء، وأن يكون حكم القانون هو الفيصل، معرباً عن سعادته بدور القضاء في الإشراف على الانتخابات بشقيها البرلماني والرئاسي.

مبيناً أن النهوض بمصر "مسؤوليتنا جميعاً، لأن مصر في حاجة ماسة إلى تكاتكف الجميع وأن الأمم تحقق نهضتها بالتعاون الناجح، وعلى هذا الأساس سنفتح آفاق مؤسسات الدولة أمام جل الأفراد للمساهمة في نهضة الوطن"، كما تعهد مرسي بأنه سيرسخ التعاون والمحبة بين أبناء المجتمع المصري وتفعيل حقوق المواطنة.

ووجه مرسي رسالة إلى من يتوجس من صعوده إلى السلطة، قائلاً: إن الشعب اختارني لتحقيق مسيرة النهضة من أجل مصر ولن أحيد عنها.

وبين الرئيس الجديد في خطابه، أن مصر في أمس الحاجة إلى إزالة الفوضى في كل المجالات وخاصة في المجال الاقتصادي، وهذه الفوضى زكاها النظام السابق، وسنعمل على تشجيع الاستثمار في كافة القطاعات وعلى استعادة السياحة، وسنرسم مستقبلاً زاهراً لأحفادنا مسلمين ومسيحيين لتعود مصر عزيزة قوية بغية تحقيق العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية.

صوت مرسي يؤدي القسم الرئاسي أمام المحكمة الدستورية العليا..

ر.ق-ر.أ//ن.أ-ر.أ