
(شبكة أجيال)- قال رئيس مكتب العلاقات الخارجية بحركة حماس موسى أبو مرزوق إنه لم يكن ليؤيد عملية 7 أكتوبر "لو كان يعلم بالفوضى التي سيتسبب فيها على غزة".
وأضاف أبو مرزوق في تصريحات هاتفية لموقع "نيويورك تايمز" الأمريكي يوم الجمعة الماضية، أنه لو كان يدرك العواقب، لكان من "المستحيل" عليه دعم العملية.
وأشار الموقع الأمريكي إلى أن أحد كبار مسؤولي حماس "يعبر علناً عن تحفظات بشأن الهجوم، الذي تسبب في أزمة إنسانية أدت إلى نزوح ما يقرب من مليوني شخص ونقص حاد في الغذاء والرعاية الصحية".
ولفت أبو مرزوق في تصريحاته إلى أنه "لم يتم إبلاغه بالتفاصيل المحددة لهجوم 7 أكتوبر، الذي أسفر عن مقتل حوالي 1200 شخص وأخذ نحو 250 شخصاً كرهائن، لكنه أكد أن القادة السياسيين في حماس دعموا الاستراتيجية العامة للهجوم العسكري".
وقال: "لو كان من المتوقع حدوث ما حدث، لما كان هناك 7 أكتوبر، على الأقل بالنسبة لي".
وأشار رئيس مكتب العلاقات الخارجية بحماس أيضاً إلى وجود بعض الاستعداد داخل حماس لمناقشة مستقبل أسلحة الحركة في غزة، لافتاً إلى أن هذا موضوع خلافي في المفاوضات مع إسرائيل.
وأورد الموقع أن "تصريحات أبو مرزوق تشير إلى وجود انقسامات بين مسؤولي حماس حول موقفها من 7 أكتوبر وتبعاته. كما تعكس الضغوط التي يشعر بها قادة حماس نتيجة معاناة الفلسطينيين في غزة جراء الهجوم ورد الفعل الإسرائيلي العنيف".
ووصف الموقع الأمريكي أبو مرزوق، الذي عاش لسنوات في الولايات المتحدة، بأنه "من الشخصيات الأكثر براغماتية داخل حماس. وقد دفعته الحرب ثمناً شخصياً باهظاً، حيث قُتل شقيقه يوسف البالغ من العمر 77 عاماً، يوسف".
كما قال أبو مرزوق في تصريحاته إن مجرد بقاء حماس ضد إسرائيل يُعد "نوعاً من النصر.. وشبّه الأمر بشخص عادي يقاتل الملاكم الشهير مايك تايسون: إذا نجا الشخص غير المدرب من لكمات تايسون، سيقول الناس إنه انتصر".
لكنه أضاف أن الادعاء بأن حماس انتصرت بشكل مطلق سيكون "غير مقبول"، نظراً لحجم الدمار الذي ألحقته إسرائيل بغزة. وقال: "نحن نتحدث عن طرف فقد السيطرة على نفسه وانتقم من كل شيء.. هذا ليس نصراً بأي حال من الأحوال".
كما أبدى أبو مرزوق انفتاحاً على مناقشة مستقبل أسلحة حماس في غزة، وهي مسألة حساسة لطالما رفضها قادة آخرون بالحركة، وقال: "نحن مستعدون للحديث عن كل القضايا"، عندما سُئل عن الأسلحة قال: "أي مسألة تُطرح على الطاولة، يجب أن نتحدث عنها".
ولفت الموقع إلى أن تصريحات أبو مرزوق تتناقض مع تصريحات أدلى بها القيادي في حماس أسامة حمدان، الذي قال في مؤتمر صحفي منتصف هذا الشهر في الدوحة إن "أسلحة المقاومة ليست قابلة للنقاش"، ما يبدو أنه يرفض أي تسوية.
وفيما يتعلق بتبادل الأسرى والمرحلة القادمة، قال أبو مرزوق إن إطلاق المزيد من الأسرى في إطار تمديد المرحلة الأولى يمكن مناقشته. لكنه أوضح أنه تحت أي ظرف، ستطالب حماس بالإفراج عن عدد أكبر بكثير من الأسرى الفلسطينيين مقابل كل إسرائيلي، لأن الحركة تعتبر أن "الرهائن" المتبقين هم جنود. وذكر أرقاماً تتراوح بين 500 إلى 1000 أسير مقابل كل جندي.
وأضاف أن حماس منفتحة أيضاً على إطلاق سراح جميع الأسرى دفعة واحدة، إذا كانت إسرائيل مستعدة لإطلاق آلاف الفلسطينيين في سجونها، وإنهاء الحرب، والانسحاب من غزة.
ن.أ-ر.أ