
(شبكة أجيال)- يواصل جيش الاحتلال عدوانه على مدينة جنين ومخيمها لليوم 17 على التوالي، ما أدى لارتقاء 25 مواطناً وإصابة العشرات، كما يواصل لليوم الخامس اقتحام وحصار بلدة طمون ومخيم الفارعة جنوب طوباس.
وأفادت اللجنة الإعلامية لمخيم جنين، بأن إجمالي النازحين من المخيم وصل إلى 15 ألف مواطن، في حين دمر جيش الاحتلال 180 منزلاً، وتسبب بقطع الخدمات الأساسية، وتوقف المدارس، وحرمان 4 مستشفيات من المياه، مؤكدة أن أهالي مدينة جنين يعانون ظروفاً مأساوية مع انقطاع المياه والكهرباء.
وتستمر آليات الاحتلال في حصار مستشفى جنين الحكومي بعد تجريف مدخله والشارع الرئيس الواصل إليه.
ولليوم الـ17 على التوالي، تعاني أقسام المستشفى من نقص حاد في المياه الصالحة للشرب، فيما تعمل بلدية جنين بالتعاون مع الدفاع المدني على محاولة إيصال المياه إلى المستشفى عن طريق الجرارات الزراعية الصغيرة، بسبب منع الاحتلال صهاريج المياه التابعة للدفاع المدني من الدخول إلى المستشفى.
وقال محافظ جنين كمال أبو الرب إن الشكل الهندسي والديموغرافي للمخيم سيتغير بشكل كامل بعد التفجيرات داخله، فيما أكد رئيس بلدية جنين محمد جرار، أن الوضع في جنين كارثي والمدينة تواجه شللاً تاماً في كل مناحي الحياة.
وعملت طواقم شركة الكهرباء أمس على محاولة إعادة وصل التيار الكهربائي في المناطق التي انسحب منها الجيش جزئياً وهي: جبل أبو ظهير والجابريات.
فيما منعت قوات الاحتلال طواقم بلدية جنين من إكمال إصلاح خطوط المياه في مناطق الهدف والأحياء الغربية من المدينة.
ويستمر جيش الاحتلال في عمليات نسف المنازل وتدميرها في مخيم جنين، حيث سُمعت أصوات انفجارات من داخل المخيم ناجمة عن تفخيخ المنازل ونسفها، فيما تصاعدت أعمدة الدخان نتيجة إحراق منزل أخرى، في حين يدفع بتعزيزات عسكرية مستمرة من حاجز "الجلمة" العسكري إلى محيطه.
وفي طوباس، تواصل قوات الاحتلال الدفع بتعزيزات عسكرية إلى مخيم الفارعة وبلدة طمون، مع استمرار إغلاق جميع مداخل المنطقتين وفرض حصار عليهما.
وما زالت خطوط المياه منقطعة عن بلدة طمون ومخيم الفارعة لليوم الخامس بعد قيام قوات الاحتلال بتجريف وتدمير في خطوط المياه والبنية التحتية، بالإضافة إلى انقطاع الكهرباء عن أجزاء من المنطقتين.
وتزداد حاجة المواطنين في مخيم الفارعة وبلدة طمون للمواد الغذائية الأساسية وخاصة حليب الأطفال، بسبب الحصار المتواصل، حيث تمنع قوات الاحتلال إدخالهما.
وفي بلدة طمون داهمت قوات جيش الاحتلال عشرات منازل المواطنين واعتقلت أمس 11 مواطناً، بالإضافة إلى عمليات الاحتجاز والتحقيق الميداني، كما واصلت قوات الاحتلال مداهمة العديد من المنازل في مخيم الفارعة، وتخريب محتوياتها.
ومع استمرار الاقتحام والحصار ما زال عشرات المواطنين مجبرون على النزوح من منازلهم على أطراف بلدة طمون ومخيم الفارعة، حيث اتخذتها قوات الاحتلال ثكنات عسكرية.
كما نفذت قوات الاحتلال على مدار اليومين الماضيين عدة عمليات قصف عبر الطائرات المسيرة على مناطق مختلفة من بلدة طمون، لم تسفر عن وقوع إصابات، فيما فرضت عبر مكبرات الصوت حظراً للتجول في بلدة طمون حتى يوم الأحد المقبل، علما أن المواطنين لا يتمكنون أساساً من الخروج من منازلهم منذ بداية الاقتحام.
وتواجه بلدة طمون خسائر زراعية متصاعدة منذ بداية الاقتحام بسبب عدم تمكن المزارعين من وصول أراضيهم وجني محاصيلهم والعناية بها، بالإضافة إلى ذلك لم يتمكن مربو المواشي والثروة الحيوانية من الوصول إلى مزارع المواشي والدواجن حتى الآن، علما أنها تحتاج لمتابعة وسقاية وأعلاف، وهو ما يهدد بنفوق أعداد كبيرة منها وحدوث خسائر كبيرة في هذا المجال.
كما تشهد البنية التحتية في بلدة طمون ومخيم الفارعة أعمال تدمير كبيرة بواسطة جرافات الاحتلال تزامنا مع استمرار الاقتحام والحصار.
وتواصل طائرات الاحتلال المسيرة والمروحية تحليقها المكثف في أجواء محافظة طوباس مع استمرار العدوان الذي تشارك فيه عشرات الدوريات بالإضافة إلى الجرافات والآليات الثقيلة ومئات الجنود، كما تواصل قوات الاحتلال الدفع بتعزيزات عسكرية إلى طمون ومخيم الفارعة.
ن.أ-ر.أ