
(شبكة أجيال)- المنظومة الصحية الفلسطينية تعمل دائماً تحت النار ودون حماية
الدوحة- يشارك وزير الصحة الفلسطيني د. ماجد أبو رمضان في أعمال النسخة السابعة من القمة العالمية للابتكار في مجال الصحة "ويش" في العاصمة القطرية الدوحة.
القمة العمالية التي شهدت جلستها الافتتاحية الشيخة موزا بنت ناصر، رئيسة مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، والتي تعقد على مدار يومين، يشارك فيها أكثر من 200 خبير في مجال الصحة وعدد من المنظمات والخبراء الدوليين في مجال التكنولوجيا الطبية، تركز على المساواة والمرونة في مجال الصحة، وملفات الابتكار والتغيير على مستوى النظام، والمشاركة التي يقودها المجتمع، وصحة الفئات الضعيفة والأقليات، والسكان وحماية الصحة في النزاعات المسلحة.
د. ماجد أبو رمضان: "أنقل لكم تحيات السيد الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء د. محمد مصطفى، ونشيد بجهود قطر الشقيقة على مدار سنوات طويلة في دعم فلسطين وقضيتها ومؤسساتها وقطاعاتها المختلفة، لا سيما الصحية، وننتمى لقمتكم نجاحاً يضاف لسلسلة نجاحاتكم الكثيرة، ومخرجات تزيد من تطوير وتقدم مكونات المنظومة الصحية في المنطقة".
وزير الصحة خلال كلمته في الحلقة النقاشية استعرض الواقع الصحي الكارثي في فلسطين، وخاصة في قطاع غزة، جراء عدوان الاحتلال الإسرائيلي المتصاعد منذ أكثر من عام، والذي طال جميع مراكز العلاج والإسعاف والكوادر الصحية والمرضى.
وأضاف وزير الصحة أن عدوان الاحتلال أدى لخروج عشرات المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية والطوارئ عن العمل بشكل كامل، وما تبقى يعمل الآن بشكل جزءي جراء العدوان ونقص الوقود والإمدادات الصحية وفقدان المئات من الكوادر وصعوبة الوصول لهذه المراكز جراء أوامر الاحتلال بالنزوح المستمر.
وأكد الوزير د. أبو رمضان: أن المنظومة الصحية الفلسطينية طالما عملت تحت نار الاحتلال وتهديده وعدوانه، إلا أننا نعمل بكل انتماء وواجب إنساني تحت التهديد وخطر الموت، ونواجه أقسى ظروف الحياة من أجل تقديم العلاج للمرضى، والوصول للمرضى في المناطق البعيدة، مطالباً بتوفير الحماية الدولية العاجلة للقطاع الصحي الفلسطيني وكوادره.
وأضاف وزير الصحة أن وزارة الصحة الفلسطينية تعمل مع الشركاء المحليين والعرب والدوليين لتقديم العون الطبي لكل محتاج، ومنذ الأيام الأولى للعدوان تواصل الوزارة استغاثاتها ومناشداتها للعالم أجمع ومنظماته الصحية والحقوقية من أجل الضغط على سلطات الاحتلال للسماح بوقف العدوان ومنع استهداف كافة مكونات المنظومة الصحية بموجب القانون الدولي، وكذلك المطالبة بإدخال الدعم الصحي وخروج الجرحى للعلاج.
وذكر الوزير أبو رمضان: أن الظروف الصحية التي يشهدها قطاع غزة حرجة للغاية، من حيث البيئة وانعدام المياه النظيفة وانتشار الأمراض، والتي كان أصعبها مرض شلل الأطفال الذي كانت فلسطين أصلاً خالية منه منذ أكثر من ثلاثينَ عاماً، وقد واجهت طواقم التطعيم التابعة للوزارة والمنظمات الإنسانية والصحية الدولية صعوبات هددت حياتهم لإيصال التطعيم للأطفال والحد من انتشار المرض، حيث لا زال عدوان الاحتلال يحرم مناطق عدة من استكمال حملة التطعيم، وهو ما ينذر بخطر على صحة الجميع.
وأضاف وزير الصحة أن عدوان الاحتلال المتواصل تسبب في قتل موظفين يعملون في هذه منظمات إنسانية دولية، وقد زاد الاحتلال في انتهاكه غير المسبوق للأعراف والحقوق الدولية من خلال مصادقة الكنيست على حظر نشاط أنشطة وكالة الغوث "أونروا" في الأراضي الفلسطينية.
وضم وفد دولة فلسطين المشارك في أعمال القمة إلى جانب وزير الصحة، سفير دولة فلسطين لدى قطر د. فايز أبو الرب، ومدير عام صحة محافظة نابلس د. رامز دويكات.

