الصفدي: لن نرسل قوات إلى غزة لتكون بديلاً عن قوات الاحتلال

الصفدي: لن نرسل قوات إلى غزة لتكون بديلاً عن قوات الاحتلال

26 يونيو، 2024 - 06:06pm

(شبكة أجيال)- قال وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي "لن ننظف وراء نتنياهو، ولن نرسل قوات إلى غزة لتكون بديلاً عن قوات الاحتلال الإسرائيلي ولن نتعامل مع الواقع الكارثي الذي أوجده نتنياهو وحكومته، وأوجده هذا العدوان".

جاء ذلك خلال لقاء الصفدي اليوم الأربعاء، مع وزير الخارجية اليوناني يورجوس يرابيتريتيس، حيث بحثا جهود وقف العدوان على غزة وإنهاء الكارثة الإنسانية المتفاقمة.

وأضاف الصفدي: "نريد خطة شاملة ليس فقط لوقف الحرب ولكن للتوصل للسلام العادل والشامل والدائم على أساس حل الدولتين، وهذا يعني أساساً أنه لا يمكن قبول أي مقاربة تتعامل مع غزة بشكل منفصل عن باقي الأراضي الفلسطينية المحتلة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية".

وأكد الوزير الأردني أن "الطريق إلى ذلك هو حل الدولتين الذي يجسد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس المحتلة على خطوط الرابع من حزيران 1967 لتعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل".

وشدد على أن "هذه الحرب يجب أن تتوقف، وما تقوم به إسرائيل من قتل للأطفال، ومن تدميرٍ للمدارس، وتدمير للقانون الدولي، ولصدقية كل مؤسسات العمل الدولي هو ضرر وجريمة يجب أن تتوقف".

وأشار إلى أن الوضع الإنساني يزداد كارثيةً، حيث صدر تقرير التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي بالأمس وأظهر أن 96%؜ من سكان غزة يعانون أوضاعاً لا يمكن القبول بها إنسانياً، وإلى أن الأمم المتحدة ومنظماتها غير قادرة على توزيع الغذاء والدواء.

وقال "إسرائيل لا تمنع وصول الغذاء والدواء والماء والخدمات إلى غزة فقط، لكنها أيضاً تمنع المنظمات الأممية من إيصال هذا القليل من المساعدات إلى محتاجيها في غزة".

وشدد "هذه الحرب يجب أن تتوقف، استمرارها يظهر عجزاً معيباً في مؤسسات العمل الدولي المشترك، وفي قدرتنا مجتمعين على وقف جرائم حرب أثبتت كل التقارير التي صدرت من منظمات مستقلة أنها جرائم حرب تخرق القانون الدولي، وإسرائيل الآن أصبحت دولة مارقة وضعت على القائمة السوداء للدول التي تقتل وتنتهك حقوق الأطفال، ومحكمة العدل الدولية تطالبها بوقف حربها، وبوقف الإجراءات التي تخرق من القانون الدولي".

وزاد "تنظر محكمة العدل الدولية الآن في قضية احتمال أن تكون إسرائيل ارتكبت جرائم الإبادة الجماعية، كل هذا يقول بأنه لا يمكن السكوت على ما يجري".

وقال "هنالك شريك للسلام في العالم العربي، لكن الحقيقة أن لا شريكاً إسرائيلياً للسلام، والآن نحن نتعامل مع حكومة هي الأكثر تطرفاً، مستمرة في عدوانها على غزة، وفي استخدام التجويع سلاحاً، وفي تدمير البنية التحتية في غزة، وهنالك أيضاً حرب أخرى تشنها إسرائيل في الضفة الغربية، حيث يستمر الاستيطان، ويستمر إرهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين، حيث الاعتداءات على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية".

ولفت إلى "خطر توسع الصراع إقليمياً يتفاقم يوم بعد يوم مع ما نراه من تصعيد ضد لبنان أيضاً، وعلى الحدود الإسرائيلية اللبنانية، وكل هذا يدفع الجميع باتجاه اتخاذ تحركات فورية، ونحن مستعدون في العالم العربي لأن نتحرك فوراً، وقدمنا رؤية عربية مشتركة لمجموعة من الدول العربية ترتكز إلى القيم والمبادئ والثوابت التي نؤمن بها جميعاً، تبدأ بوقف العدوان، وتمر بتلبية الاحتياجات الإنسانية لغزة، وإعادة إعمارها، وتوقف الإجراءات اللاشرعية التي تقوض حل الدولتين وتقتل فرص تحقيق السلام، وتنتهي بإقامة الدولة الفلسطينية لتعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل".

وأكد الصفدي "نحن مستعدون، ونتطلع إلى اليونان وإلى أوروبا والاتحاد الأوروبي بشكل خاص، شريكاً أساسياً في هذا الجهد، وننتظر من الاتحاد الأوروبي أن تتشكل لجنة الاتصال وفريق العمل الذي كنا اتفقنا عليه حين التقينا عدداً من الدول العربية والاتحاد الأوروبي في بروكسل، لنبدأ بتنفيذ خطة لتحقيق السلام".

وشدد "لا يمكن أن يسمح لنتنياهو ولوزرائه المتطرفين بالمزيد من الإجراءات التي ترهن مستقبل المنطقة كلها للدمار، ويجب فرض السلام، لأن هذه الحكومة الإسرائيلية لا تريد السلام، ونحن نريد أن نعمل معاً، ولا يمكن السماح باستمرار الوضع الكارثي الذي نراه ويتفاقم يومياً في غزة، ولا يمكن السماح باستمرار الإجراءات التي تهدد بتفجر الأوضاع في الضفة الغربية، وتهدد بتفجر الصراع في لبنان".

وأضاف "ندعو الأطراف كلها إلى العمل من أجل التوصل إلى صفقة عادلة تضمن وقفاً دائماً لإطلاق النار، وتطلق جميع الأسرى والمحتجزين الإسرائيليين والفلسطينيين، لتكون خطوة في اتجاه البدء بوقف الكارثة الإنسانية التي يفرضها العدوان على غزة".

ن.أ-ر.أ