
(شبكة أجيال)- أكد نادي الأسير بأن الآلاف من معتقلي غزة ما زالوا رهنّ الإخفاء القسري، ويرفض الاحتلال الإفصاح بشكل كامل عن هوياتهم وأماكن احتجازهم، كما ويمنع حتى اليوم اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارتهم.
وأضاف النادي في بيان صحفي عقب الإفراج عن مجموعة جديدة من معتقلي غزة من سجون الاحتلال ومعسكراته، مؤكداً أن عمليات الإفراج تتم بشكل محدود بين فترة وأخرى، وتتصاعد الروايات حول جرائم التّعذيب وظروف الاحتجاز القاسية، عدا عن صورهم التي تعكس جانباً من مستوى التّعذيب والإذلال الذي تعرضوا له.
وأضاف النادي أنّ معطيات وردت من أحد الأسرى المفرج عنهم تفيد باستشهاد أحد المعتقلين، علماً أن الاحتلال لا يفصح لأي جهة رسمية عن الشهداء بين صفوف معتقلي غزة، والذي يقدر عددهم بالعشرات بحسب ما كشفت عنه بعض التقارير والتحقيقات الصحفية مؤخراً حول معسكر "سديه تيمان".
وكان آخر معطى ورد في تحقيق صحفي دولي استناداً لما صرح به جيش الاحتلال، بأن عدد الشهداء بين صفوف معتقلي غزة 36، علماً أنّ من بين الشهداء الذين ارتقوا بعد السابع من أكتوبر وممن كشفت عنهم المؤسسات وأعلنت عن هوياتهم، وعددهم 18 على الأقل منهم 6 من معتقلي غزة وكان آخرهم د. عدنان البرش، الذي أعلن عن استشهاده في أيار/ مايو المنصرم.
ويؤكد نادي الأسير أن عامل الزمن ومرور مزيد من الوقت على اعتقال الآلاف في سجون الاحتلال ومعسكراته، والذين يتعرضون على مدار الوقت لعمليات تعذيب وتنكيل وتقييد وتجويع وحرمان وسلب من أدنى حقوقهم الإنسانية، ما هو إلا مؤشر خطير على تصاعد أعداد الشهداء بين صفوفهم خاصّة أنّ من بينهم جرحى ومرضى.
وأشار النادي إلى أن جهوداً تبذل من كافة المؤسسات الحقوقية الفلسطينية، في ضوء بعض التعديلات القانونية التي طرأت على اللوائح الخاصة بمعتقلي غزة، من أجل معرفة أماكن احتجازهم، والسعي لاحقاً من أجل زيارتهم، إلا أنّ تلك المحاولات تتم حتى اليوم تحت قيود مشددة وصعوبات كبيرة.
يذكر أنّ الاحتلال اعترف مؤخراً بأنه اعتقل ما لا يقل عن 4000 مواطن من غزة، أفرج عن 1500 معتقل من بينهم.
وجدد نادي الأسير مطالبته بضرورة فتح تحقيق بإشراف دولي بشأن الجرائم والانتهاكات الجسيمة التي مورست بحقّ المعتقلين والأسرى في سجون ومعسكرات الاحتلال، كوجه من أوجه الإبادة المستمرة بحقّ شعبنا، وذلك على الرغم من الصورة القاتمة التي تلف المنظومة الحقوقية الدولية، وحالة العجز المرعبة التي سيطرت على صورتها ومواقفها، أمام الجرائم والفظائع التي مارسها الاحتلال منذ بدء حرب الإبادة حتى اليوم.
ن.أ-ر.أ