أسرى "ريمون": إدارة السجن تتعمد إهمال المرضى

أسرى "ريمون": إدارة السجن تتعمد إهمال المرضى

18 مايو، 2024 - 10:05am

(شبكة أجيال)- زار محامو هيئة شؤون الأسرى والمحررين عدداً من أسرى سجن "ريمون" ونقلوا الظروف القاسية التي يعيشون فيها بالسجن، مشيرين إلى معاناة كافة الأسرى في السجن، وخاصة المرضى، الذين تتجاهل ادارة السجن مرضهم وظروفهم، وتمارس بحقهم الجريمة المنظمة، بتركهم فريسة للمرض وعدم تقديم العلاج والأدوية لهم.

وبينت الهيئة في بيان صحفي، بأن عميد الأسرى محمد الطوس المعتقل منذ العام 1985 والمحكوم بالسجن المؤبد، وصف الظروف العامة في السجن، بأنها الأسوأ، ولم يشهدها منذ اعتقاله قبل 40 عاماً، حيث كل أشكال العقوبات والحرمان مفروضة عليهم، والتي طالت كل تفاصيل حياتهم.

وفيما يتعلق بحالته الصحية، أوضح الطاقم القانوني أن معاناته من ضعف النظر والرؤية تضاعفت، حيث عانى من مشكلة بالشبكية قبل عامين، وكان يخضع لبرنامج علاجي، ولكن ادارة السجن أوقفته وحرمته من اكمال علاجه، ما أحدث تراجعاً في كلا عينيه وأصبح لا يرى أمامه الا من مسافات قريبة جداً.

وأكد الأسير مراد أبو الرب المحكوم أربع مؤبدات، أن الحالات المرضية المعقدة في السجن طالها العقاب وشملها الحقد والتطرف والعنصرية، وأشار الى أنه يتواجد في الغرفة التي يحتجز بها أربعة أسرى يتنفسون بواسطة أجهزة ومزودات التنفس الاصطناعي، وهم: خليل براقعة، عساف زهران، سامر حشاش، اسعد زعرب.

وأشار إلى انتشار واسع للأمراض الجلدية في صفوف الأسرى، نتيجة الحرمان من المعقمات ومواد التنظيف وشح الملابس والاغطية، وفيما يتعلق بالحالة الصحية للأسير أبو الرب فإنه كان من المفترض أن يخضع لعملية في أنفه بسبب كسر لحظة اعتقاله، ولكنه حرم من ذلك بسبب اجراءات التصعيد في السجون.

وشرح الأسير طاهر صالح المعتقل إدارياً منذ 4 سنوات عن حالته الصحية الصعبة، إذ تعرض لوعكة مفاجئة قبل شهرين تمثلت في وجع شديد بالرأس والصدر أفقده الوعي، واستيقظ من هذه الحالة بعد تدخل طبيب السجن الذي باشر بالضغط على صدره، ونتج عن الوعكة شلل في الجهة اليسرى من الجسد، وأصبح غير قادر على تحريك الفك والذراع والساق وفيهم ألم شديد ومستمر، ولا يستطيع المشي أو استخدام الحمام ويتنقل على كرسي متحرك بمساعدة الأسرى، ويعاني من خلل في الذاكرة والتركيز، ومؤخرا أصبح يحرك فكه بعد حصوله على دواء للاعصاب، وبالرغم من كل ذلك لم يحول للمستشفى وتم الاكتفاء بهذا العلاج، علماً أنه تم ابلاغه من قبل طبيب عيادة السجن بحاجته لجلسات علاج بالكهرباء لإحياء الأعصاب.

وحذرت الهيئة من تصاعد جريمة الإهمال الطبي بهذا الشكل وبهذا النهج، التي تهدد حياة العشرات والمئات من الأسرى المرضى، حيث أن الواقع الصحي يتطلب تدخلاً دولياً عاجلاً، وأن استمرار حرمان المرضى من العلاج والادوية يضعهم في دائرة الخطر الحقيقي، تحديداً وإن السجانين يفتقدون لكل مقومات الإنسانية، ويستغلون الأحداث الخارجية لمضاعفة الأوجاع والآلام والأمراض في صفوف الأسرى.

ن.أ-ر.أ