اشتية: ننظر بخطورة كبرى لتجميد مساعدات الأونروا

اشتية: ننظر بخطورة كبرى لتجميد مساعدات الأونروا

28 يناير، 2024 - 04:01pm

(شبكة أجيال)- اعتبر رئيس الوزراء محمد اشتية أن قرار عدد من الدول تعليق تمويل وكالة الأونروا بالخطير، آملاً أن تعيد الدول النظر في قرارتها وأن تعيد المساعدات للوكالة بشكل فوري.

جاء ذلك خلال مؤتمر عقده اشتية، عقب قرارات من عدة دول بتعليق تمويل الوكالة بناءً على ادعاء الاحتلال بمشاركة عدد من موظفي الوكالة بأحداث 7 أكتوبر.

وقال اشتية إن "حرب إسرائيل على الأونروا واللاجئين ليست جديدة، وهي تعمل منذ فترة على تصفية الوكالة المرتبطة بحق العودة".

وأضاف رئيس الوزراء "صُدمنا أن بعض الدول أعلنت تجميد مساعداتها للأونروا، علماً أنها تساهم بحوالي 70% من ميزانية الوكالة".

ولفت إلى مساهمة الوكالة بإغاثة حوالي 1.7 مليون إنسان في غزة، وننظر بخطورة كبرى لتجميد المساعدات وهي تقوم بعمل إنساني يجب أن يستمر.

وشدد على أن "تجميد تمويل الأونروا هو قرار انتقامي بعد قرار محكمة العدل الدولية"، آملاً من الدول العربية تقديم كل المساعدة لاستمرار قيام الأونروا بعملها.

وقال إنه من المفترض معاقبة إسرائيل على جرائمها وليس معاقبة وكالة الغوث بسبب قيام عدد قليل من موظفيها بأعمال مخالفة لقواعد الأمم المتحدة".

facebook

فيما يلي كلمة رئيس الوزراء د. محمد اشتية في المؤتمر الصحفي بخصوص تجميد بعض الدول دعمها للأونروا بناء على مزاعم إسرائيلية:


‎اليوم 114 للعدوان على غزة، والقتل بازدياد والتشريد والتجويع وقطع المياه والكهرباء مستمر، والمساعدات المقدمة لا تكفي لأكثر من 8% من الاحتياجات، والمستشفيات لا زالت معطلة وأكثر 62 ألف جريح، وحوالي 26 ألف شهيد، إضافة إلى 9 آلاف مفقود معظمهم تحت الأنقاض، إضافة إلى دمار هائل في البنية التحتية في جميع مناطق قطاع غزة.

‎محكمة العدل الدولية اتخذت مجموعة قرارات هامة، سواء كان ذلك من الناحية السياسية أو من الناحية القانونية أو الإنسانية.

-اليوم حديثُنا متعلق بوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، حرب إسرائيل على الأونروا واللاجئين ليست جديدة، إسرائيل منذ فترة تعمل على تصفية وكالة الغوث لارتباطها بموضوع اللاجئين وحق العودة، ويقع في هذا السياق العدوان المتكرر على جميع المخيمات سواء كان ذلك في قطاع غزة او هنا في الضفة الغربية وخاصة مخيم جنين، وطولكرم، ونور شمس، وبلاطة، والفوار، وعقبة جبر، والدهيشة.

والان وفي سياق مزاعمها تجاه عدد قليل من موظفي الوكالة، ودون حتى انتظار نتائج التحقيق الذي أعلنت عنه الأونروا، بدأت إسرائيل حملة دولية ضد الوكالة، رغم تأكيد المؤسسة أنها ليست مسؤولة عن عمل أي فرد يعمل لديها.

صُدمنا أن بعض الدول قد أعلنت فورا عن تجميد مساعدتها للأونروا، علما أن الدول التي أعلنت عن تجميد مساعداتها تساهم بحوالي 70% من موازنة الوكالة.

إن هذا الإجراء خطير، ويجب أن يتم التراجع عنه وإعادة التمويل للوكالة، والتي آمل منها أن تسرع في إجراءاتها التي أعلنت عنها.

إن هذا التجميد للمساعدات، يتزامن مع مخطط إسرائيل لتهجير أهلنا من غزة، ويجب أن يتوقف.

إن تجميد المساعدات يأتي في أصعب الظروف، في الوقت الذي فيه قالت محكمة العدل الدولية بأن على إسرائيل السماح بإدخال المساعدات فورا إلى غزة. والأونروا تساهم في إغاثة حوالي 1.7 مليون إنسان هناك.

إن الهجوم الإسرائيلي على الأمم المتحدة وخاصة "الأونروا"، هو هجوم انتقامي بسبب الشهادات والبيانات الصادرة عنهم والتي استخدمت في المحكمة الدولية لإدانة إسرائيل.

على العالم البدء باتخاذ إجراءات عقابية بحق إسرائيل وليس بحق منظمة دولية إنسانية تخدم ضحايا إسرائيل.

إن تجميد مساعدات "الأونروا"، هو تعطيل لقرار المحكمة الرامي لزيادة ادخال المساعدات الإغاثية لقطاع غزة، وسيكون له آثار مدمرة في نفوس المحتاجين من أهلنا هناك.

إن هذا الظرف الإنساني الصعب في قطاع غزة، يدلل على الحاجة لجهد أكبر من جميع المؤسسات بما فيها "الأونروا" لمساعدة المحتاجين.

إن الأونروا تشكل ذاكرة تراكمية لعذابات اللاجئين الفلسطينيين في كافة أماكن تواجدهم، في سوريا ولبنان والأردن وقطاع غزة والضفة الغربية.

إن الأونروا على مدار سنين عملها كانت مبعث أمل للاجئين الفلسطينيين في المساعدة والعودة إلى ديارهم ضمن إطار قرارات الأمم المتحدة، وخاصة قرار (194).

الرئيس محمود عباس ونحن معه ننظر بخطورة كبرى لمحاربة الأونروا ووقف التمويل عنها وعليه فإننا نطالب الدول التي جمدت مساعداتها العودة عن هذا الاجراء، إن ما تقوم به "الأونروا"، وبقية المؤسسات الدولية هو عمل إنساني يجب أن يستمر.

ن.أ-ر.أ