
(شبكة أجيال)- اتفقت باكستان وإيران على "خفض" التوتر بينهما، إثر تبادل البلدين شن غارات دامية قالتا إنها استهدفت مناوئين لهما في أراضي البلدين هذا الأسبوع.
وأكدت باكستان أنها لا تريد تصعيد المواجهة مع إيران، وقال مكتب رئيس الوزراء الباكستاني إن الجارتان قادرتان على التغلب معاً على الخلافات البسيطة عبر الحوار والدبلوماسية.
وأدت العمليات العسكرية التي قلما تحدث في منطقة بلوشستان الحدودية السهلة الاختراق والمشتركة بين البلدين، إلى زيادة التوترات الإقليمية المتصاعدة أساساً بسبب الحرب الإسرائيلية على غزة.
وحض وزير الخارجية الباكستاني جليل عباس جيلاني في اتصال هاتفي، مع نظيره الإيراني حسين أمير عبداللهيان، على تعاون أوثق في القضايا الأمنية، معبراً عن استعداد بلاده للعمل مع جارتها الغربية، في جميع القضايا، وفقاً لوزارة الخارجية الباكستانية.
وذكر المدير العام لشؤون جنوب آسيا بالوزارة الخارجية الإيرانية أن عبد اللهيان وجيلاني أجريا محادثات هاتفية "جيدة للغاية" لإعادة العلاقات إلى مستواها.
وأضاف أنه "كانت هناك محادثات حول العودة الوشيكة لسفيري البلدين"، مشيراً إلى تلقي عبداللهيان دعوة من نظيره الباكستاني إلى زيارة إسلام آباد.
ونقلت وكالة "أرنا" الرسمية عن عبد اللهيان تأكيده في اتصال هاتفي مع نظيره الباكستاني احترام طهران لسيادة باكستان ووحدة أراضيها، قائلاً إن "من المناسب متابعة التعاون الأمني والعسكري الذي اتفق عليه في الماضي بين مسؤولي البلدين بجدية".
وقالت إيران إن ضربات الجيش الباكستاني، الخميس، أدت إلى مقتل 9 أشخاص في قرية حدودية بضواحي مدينة سراوان، بينهم أربعة أطفال. فيما أعلنت باكستان أن الهجوم الإيراني الثلاثاء، أدى إلى مقتل طفلين.
أتى الاتفاق الإيراني-الباكستاني بعد اجتماع طارئ للجنة الأمن القومي الباكستانية برئاسة رئيس الوزراء أنوار الحق كاكار، الذي قطع مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في "دافوس" وعاد للبلاد الخميس.
ونفذت إيران الثلاثاء الماضي، ضربة صاروخية ضد جماعة "جيش العدل" البلوشية المعارضة، في جنوب غربي باكستان. وردت باكستان بعدها بيومين بهجوم على ما قالت إنهم مسلحون انفصاليون في إيران، في أول ضربة جوية على الأراضي الإيرانية منذ الحرب الإيرانية العراقية التي دارت رحاها بين عامي 1980 و1988.
ويعد هذا التوتر الأكبر من نوعه في السنوات القليلة الماضية، وأثار قلقاً بشأن اتساع رقعة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط بعد الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة والضفة.
ن.أ-ر.أ