
(شبكة أجيال)- 100 يوم من الإبادة الجماعية نتيجة الحرب التي شنتها قوات الاحتلال على شعبنا في قطاع غزة منذ السابع من تشرين اول أكتوبر 2023 وتشريد الأهالي ونزوح أكثر من 80٪ من سكانها إلى مناطق مختلفة, وما تبعها من حصار شديد وممنهج منع خلالها الاحتلال دخول المواد الغذائية والإغاثية والأدوية والمستهلكات الطبية من الوصول إلى مستحقيها خصوصا في شمال قطاع غزة. اضافة الى ما قامت به قوات الاحتلال من قتل لمئات من الطواقم الصحية واعتقال للعشرات منهم وقصف للمشافي وتدمير لمركبات الاسعاف وطواقم الدفاع المدني.
منذ بداية الحرب فقدنا 7 مرضى نتيجة القصف وانعدام الخدمات الصحية الأساسية وانقطاع الادوية إلى جانب تلاشي القدرة على الوصول لمراكز الخدمات الصحيه وخصوصا في مدينة غزة و شمال القطاع التي تعرضت لإغلاق شديد وقصف عنيف ودمار شبه شامل لها. كما يعاني أكثر من 290 مريض ثلاسيميا عظمى من تدهور وتراجع خطير في حالتهم الصحيه, وسوء شديد في التغذية, وانتشار لامراض تنفسية شديدة إضافة إلى ثلاث مرضى ينتظرون تحويلهم للعلاج في الخارج بسبب المضاعفات الصحية الحرجة التي أصيبوا بها. خلال الشهر الأخير نزح ما يزيد عن 90٪ من مرضى الثلاسيميا إلى وسط وجنوب القطاع حيث يعاني المرضى من نقص شديد وخطير في الخدمات الصحيه بسبب ارتفاع الحاجة و محدودية الإمكانيات .
وعليه تطالب جمعية أصدقاء مرضى الثلاسيميا في فلسطين كافة المؤسسات الدولية وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية والاتحاد العالمي لجمعيات الثلاسيميا في قبرص واللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمات الأمم المتحدة بالوقوف عند مسؤولياتهم الإنسانية والحقوقية والاسراع بإدراج أدوية مرضى الثلاسيميا ضمن قوائم الأدوية الطارئة وادخال الأدوية التخصصية لمرضى الثلاسيميا وامراض الدم الاخرى ومرشحات الدم التي تعتبر شريان الحياه لمريض الثلاسيميا. وكذلك العمل على توفير الدم وخدمات نقل الدم الآمن للمرضى و ضمان وصول المرضى الامن إلى المراكز العلاجية .
ان مؤسسات ومنظمات المجتمع الدولي مطالبة بكسر جدار الصمت والتعتيم العالمي تجاه ما يجري من جريمة بحق المرضى والمنظومة العلاجية وكافة المواطنين في قطاع غزة والمستمرة منذ اكثر من مائة يوم من بدء جرائم الاحتلال وما ترتب على ذلك من نتائج وتداعيات خطيرة على صحة المرضى وحياتهم, وان تتحمل المؤسسات الدولية تبعات ما لحق ويلحق بالمرضى من اخطار.