استشهاد الأسير خضر عدنان

استشهاد الأسير خضر عدنان

02 مايو، 2023 - 08:05am

(شبكة أجيال)- استشهد الأسير الشيخ خضر عدنان في سجون الاحتلال اليوم الثلاثاء، مضربا عن الطعام لمدة 87 يوما، منذ اعتقاله يوم 5 شباط/ فبراير الماضي؛ رفضا لاعتقاله، ورفضا للتهم الموجهة إليه، وباستشهاد الأسير خضر عدنان، ارتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة إلى 237 شهيدا.
.

وكان الشهيد عندنان قد كتب وصيّته الأخيرة في مستشفى سجن "الرملة"، في اليوم الثامن والخمسين لإضرابه عن الطعام. ومن ضمن ما جاء فيها: "إذا كانت شهادتي، فلا تسمحوا للمحتلّ بتشريح جسدي"، و"قد ذاب شحمي ولحمي".


وقال نادي الأسير الفلسطيني، إن "إدارة سجون الاحتلال تبلغ الأسرى رسميا باستشهاد الأسير الشيخ خضر عدنان، بعد معركة إضراب خاضها عن الطعام، واستمرت لمدة 87 يومًا، رفضًا لاعتقاله".


وذكر نادي الأسير أن "الاحتلال اغتال الأسير الشيخ خضر عدنان"، القياديّ في حركة "الجهاد الإسلامي"، عن "سبق إصرار"، فيما حمّلت هيئة شؤون الأسرى، "الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاد الأسير خضر عدنان"، وطالبت "المؤسسات الدولية بالتدخل العاجل، ووضع حد للجرائم الإسرائيلية بحق الأسرى وتوفير الحماية لهم".


من جانبه أعلن أمين شومان رئيس الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى لأجيال الإضراب الشامل لكل مناحي الحياة في الأراضي الفلسطينية استنكاراً لجريمة اغتيال القيادي خضر عدنان واحتجاجا على استمرار تدهور أوضاع الأسرى المرضى الذين يتعرضون للإهمال الطبي في زنازين الاحتلال.


وقال رئيس الوزارء محمد اشتية، إن "الاحتلال وإدارة سجونه نفذوا جريمة اغتيال متعمدة بحق الأسير خضر عدنان، برفض طلب الإفراج عنه، وإهماله طبيا وابقائه في زنزانته رغم خطورة وضعه الصحي".


وكان الأسير الشهيد خضر عدنان، قد "خاض إضرابات عن الطعام، أولها في عام 2004 لمدة 25 يوما، والثاني في عام 2012 لمدة 67 يوما، والثالث عام 2014 لمدة 54 يوما، والرابع عام 2021 لمدة 25 يوما"، بالإضافة إلى إضرابه الذي استشهد وهو مستمرّ فيه، بحسب ما أفاد "مكتب إعلام الأسرى".


يأتي ذلك فيما كانت المحكمة العسكرية للاحتلال في "عوفر"، قد رفضت الاستئناف الذي تقدم به محامي الأسير الشهيد خضر عدنان، على قرار سابق صدر عن المحكمة، وفيه رفضت الإفراج عنه بكفالة، بحسب ما أعلن نادي الأسير.

والشهيد الأسير عدنان، كان قد أعلن إضرابه المفتوح عن الطعام، منذ لحظة اعتقاله في الخامس من شهر شباط/ فبراير الماضي، بعد أن اقتحمت قوات الاحتلال منزله في بلدة عرابة بجنين ، وعاثت فيه خرابا قبل أن تعتقله.

والشهيد خضر عدنان، أسير محرر، كان قد أمضى نحو 8 سنوات في اعتقالاته التي تجاوزت الـ12 اعتقالا، خاض فيها 6 إضرابات عن الطعام، علما بأن هذا أطول إضراب يخوضه، مقارنة مع مدد الإضرابات الخمسة السّابقة.

وصية الشهيد خضر عدنان

⏺وصية الشيخ خضر عدنان التي كتبها في اليوم 58 على إضرابه عن الطعام

أما وقد اقتربت النفس من الشهادة فحق علينا أن نكتب وصيتنا.
بسم الله الرحمن الرحيم
"الذين آمنوا لا خوف عليهم ولا هم يحزنون"، "ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا"، "وحق علينا نصر المؤمنين".

الحمد لله رب العالمين أن وفقني للإضراب عن الطعام للحرية، الحمد لله على نعمائه التي لا تعد، ولا تحصى، والصلاة والسلام على سيد الخلق حبيب الحق سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
أبعث لكم بكلماتي هذه وقد ذاب شحمي ولحمي ونخر عظمي وضعفت قواي من سجني في الرملة الحبيبة الفلسطينية الأصيلة، وصيتي هذه لأهلي وأبنائي وزوجي وشعبي.

زوجتي أوصيك وأبنائي بتقواه تعالى، والاستعصام بحبله المتين والاستغناء بفضله عمن سواه وقول الحقّ في كل زمان، ومكان وصلة الأرحام والصلاة والزكاة والحفاظ على حرمات الله وحقه في حالنا، ومالنا، وحركتنا، وسكنتنا، والعلم إن خير بيوتات فلسطين هي بيوتات الشهداء، والأسرى والجرحى والصالحين.

أوصيكم بالأعمام والأخوال والأقارب والجيران وكل من له حق علينا, أوصيكم أن لا تتركوا لأحد حق عليّ معنوي أو مادي فمحبكم الأكثر حاجة إلى رحماته تعالى، إذا كانت شهادتي فلا تسمحوا للمحتل بتشريح جسدي وسجوني قرب والدي واكتبوا على قبري هنا عبد الله الفقير خضر عدنان دعواتكم له ولوالديه والمسلمين بالرحمات واجعلوه قبرا بسيطا وأطلبوا من الله لي المغفرة والرحمة والتثبيت وسعة القبر وأن يجعل قبورنا رياض من رياض الجنة لا حفر من حفر النيران وأن يتقبل أعمالنا كلها خالصة لوجهه الكريم.

أم عبد الرحمن والأولاد معالي وبيسان وعبد الرحمن ومحمد وعلي وحمزة ومريم وعمر وزينب سامحوني، وإخوتي أبو عدنان، وأبو أنس وأم نور وكل الأخوال، والأعمام والأقارب، والخلان، والجيران على أي تقصير في جنبكم وأنا أغادر هذه الحياة الدنيا، ولكن تأكدوا إنني ما شُغلت عنكم بإذن الله إلا الواجب.

يا شعبنا الأبي أبعث لكم هذه الوصية تحية ومحبة، وكلي ثقة برحمته تعالى، ونصره وتمكينه، هذه أرض الله ولنا، فيها وعد منه إنه وعد الآخرة، لا تيأسوا فمهما فعل المحتلون، وتطاولوا في احتلالهم وظلمهم، وغيهم، فنصر الله قريب، ووعده لعباده بالنصر والتمكين أقرب.

سلامي لسادتنا ذوي الشهداء، والأسرى، وتحياتي لهم وكل الأحرار والثوار.
زوجك المحب أم عبد الرحمن، والدكم المحب أبنائي، أخيكم المحب إخوتي، ابنكم المحب شعبنا.

دعواتكم أن يتقبلني الله شهيدا مخلصا لوجهه الكريم.

محبكم خضر عدنان – مشفى الرملة

ر.ق-ر.أ