
(شبكة أجيال)- أجرى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي، اتصالاً هاتفياً مع رئيس الحكومة المكلف بنيامين نتنياهو، عبر خلاله عن تحفظه على نقل صلاحيات من وزارة الأمن والجيش إلى زعيم حزب "الصهيونية الدينية" بتسلئيل سموتريتش ورئيس "قوة يهودية" الفاشي إيتمار بن غفير.
ويعتبر الاتصال الهاتفي الذي بادر إليه كوخافي نادر، لأن العرف في إسرائيل أن لا يتواصل رئيس أركان الجيش والمسؤولين في المؤسسة العسكرية مع السياسيين، أو مع رئيس حكومة مكلّف قبل أن تنال حكومته الثقة، للتعبير عن تحفظاته أو مخاوفه من الاتفاقات الائتلافية أو بنود فيها.
وذكرت هيئة البث العام الإسرائيلية "كان 11" أن الاتصال جرى بعد موافقة وزير الجيش في حكومة تصريف الأعمال بيني غانتس، وعبر خلاله كوخافي عن موقف المؤسسة العسكرية، علماً بأنه يغادر منصبه خلال الأسابيع المقبلة ليحل محله الجنرال هيرتسي هليفي.
وطالب كوخافي من نتنياهو الاستماع إلى موقف القيادات الأمنية والمسؤولين في الجيش قبل اتخاذ أي قرارات ذات صلة، وعبر عن "قلقه العميق" من الهجمات التي شنها سياسيون في معسكر نتنياهو على ضباط الجيش.
وأشارت القناة 13 العبرية إلى أن المكالمة بين كوخافي ونتنياهو جرت يوم الخميس الماضي، كانت "متوترة"، وسُمع فيها "صراخ" كوخافي الذي حذر، بحسب القناة 12 العبرية من أن "هذه التغييرات المتفق عليها تقوض التراتبية القيادية (سلسلة القيادة) في الجيش وتقوض سلطة قائد القيادة الوسطى ومسؤولية الجيش في الضفة.
وبحسب التقارير فقد عبر كوخافي عن معارضته الشديدة لنقل مسؤولية تعيين رئيس "الإدارة المدنية" وهو جنرال برتبة عميد، وكذلك الأمر بالنسبة لتعيين "المنسق" وهو جنرال برتبة لواء، لـ"الصهيونية الدينية"، علما بأن هذين التعيينين لا يفترض أن يخضعا لأي تدخل سياسي وإنما لقرار من رئيس أركان الجيش، يصادق عليه وزير الأمن.
كما حذر كوخافي نتنياهو من أن التغييرات المقررة والمتفق عليها في الاتفاقات الائتلافية "ستضر بمكانة إسرائيل الدولية"، بحيث تفضح نظام الأبارتهايد، "إذ سيرى الرأي العام الدولي أن إسرائيل تحكم بنظامين قانونيين مختلفين (تمارس سياسة الفصل العنصري)، أحدهما لليهود والآخر للفلسطينيين"، وفقاً للقناة 12.
وبحسب الاتفاقات الائتلافية، ستُنقل المسؤولية عن "وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق" وما تسمى "الإدارة المدنية" إلى وزير في وزارة الأمن يعيّن من طرف "الصهيونية الدينية"، في حين ستنقل قوات "حرس الحدود" في الضفة من قيادة الجيش إلى قيادة "وزارة الأمن القومي" التي سيتولاها المتطرف بن غفير.
كما اتفق نتنياهو مع حزب "الصهيونية الدينية" على أن يختار الأخير الحاخام الرئيسي للجيش بدلاً من رئيس الأركان، وهو ما اعتبره كوخافي تقييداً لصلاحيات رئيس الأركان.
ن.أ-ر.أ