
(شبكة أجيال)- نددت الأمم المتحدة اليوم الإثنين، بترحيل سلطات الاحتلال للحقوقي الفلسطيني صلاح الحموري، قسراً إلى فرنسا، بعد سجنه منذ آذار/ مارس الماضي من دون توجيه اتهام رسمي إليه، واصفة الإجراء بأنه "جريمة حرب".
وقال المتحدث باسم المفوضية السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، جيريمي لورنس، إن "القانون الإنساني الدولي يمنع طرد الأشخاص المحميين من أرض محتلة، ويحظر صراحة إكراه هؤلاء الأشخاص على إعلان الولاء لقوة الاحتلال"، وأضاف أن "طرد شخص محمي من أرض محتلة، هو انتهاك خطير لشرعة جنيف الرابعة ويشكل جريمة حرب".
وأكد المتحدث الأممي، في بيان أن مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان "تدين ترحيل" إسرائيل للحموري إلى فرنسا وأضاف: "نحن قلقون للغاية بشأن الرسالة المرعبة التي يوجهها ذلك إلى العاملين من أجل حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة".
وشدد على أن ترحيله "يسلط الضوء على الوضع الهشّ للفلسطينيين الذين يعيشون في القدس الشرقية حيث منحتهم القوة المحتلة وضع الإقامة القابل للإلغاء بموجب القانون الإسرائيلي.. مؤشر إلى تدهور خطير في وضع المدافعين الفلسطينيين عن حقوق الإنسان". ودعت المفوضية السامية سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى إلغاء أمر الترحيل القسري.
وقالت منظمة العفو الدولي ومنظمات غير حكومية فرنسية أمس الأحد، إن "هذا الطرد هو مناورة تهدف إلى عرقلة عمل صلاح الحموري لصالح حقوق الإنسان، وتعبير أيضاً عن الهدف السياسي بعيد المدى للسلطات الإسرائيلية وهو تقليص حجم السكان الفلسطينيين في القدس الشرقية".
وطردت سلطات الاحتلال صباح الأحد، الحموري إلى فرنسا، بعد مسار قضائي طويل، علماً بأنه كان معتقلاً إدارياً، من دون تهمة رسمية، منذ آذار/ مارس الماضي.
ويأتي إبعاد الحموري على الرغم من أن الإجراءات القانونية التي كانت مُقررة في قضيته، لم تنته بعد، إذ كان الاحتلال قد قررت الإبقاء على الحموري حتى الأول من كانون الثاني/ يناير المقبل، إلى حين البت في قرار إبعاده، وسحب هويته المقدسية.
وكان ترحل الحموري قد أرجئ بعد سلسلة من الجلسات أمام القضاء العسكري التابع لسلطات الاحتلال، طعن خلالها محاموه بقراري ترحيله وإلغاء وضعه كمقيم في القدس. وفي مطلع كانون الأول/ ديسمبر الجاري، أكدت السلطات الإسرائيلية إلغاء إقامته، ما مهد لترحيله رغم تعيين جلسة استماع جديدة للنظر في ملفه.
يذكر أن الحموري ولد في القدس، ولا يحمل الجنسية الإسرائيلية بل تصريح إقامة (هوية مقدسية) ألغته السلطات الإسرائيلية في قرار اعترض عليه.
ويشكل طرد صلاح الحموري "اختباراً" لسكان القدس، بحسب ما أكدت محاميته ليا تسيميل، مشددة على أنها تخشى أن تضاعف الحكومة الإسرائيلية المقبلة قرارات إلغاء تصاريح الإقامة للفلسطينيين المولودين في المدينة المقدسة.
ن.أ-ر.أ