
شبكة أجيال الإذاعيةARN- كتب أحمد شلش
في الشارع الرئيس الرابط بين دوار المنارة ومثيله المسمى حديثاً على اسم الرئيس الراحل أبو عمار، أو ما كان يعرف سابقاً "دوار الساعة"، تزدحم أقدام المارة في الطريق، وحتى السيارات تكاد لا تستطيع المرور من كثرتها، حتى أنه في بعض الأحيان تحتاج من الوقت لأكثر من عشر دقائق، حتى تجتاز تلك المسافة التي لا تزيد عن 200 متر.
حتى إذا وصلت لنهاية الشارع قادماً من دوار المنارة، تصادفك خيمة وضعت بجانب الطريق، يجلس بداخلها عدد من الرجال والنساء لا يتجاوز عددهم العشرين.
هي خيمة اعتصام لمساندة الأسرى في سجون الاحتلال، أقيمت منذ السابع عشر من نيسان الجاري، بالتزامن مع إعلان الأسرى خوض الإضراب المفتوح عن الطعام؛ لتحقيق جملة من المطالب المعيشية والإنسانية.
يوم الأربعاء 25\4\2012، كان من بين الحضور، عميدا الأسرى المحررين فخري ونائل البرغوثي، اللذان قضيا ما يزيد عن ثلاثة عقود في سجون الاحتلال.
نائل البرغوثي تحدث "لأجيال" عن الحراك الشعبي الداعم لإضراب المعتقلين، حيث عبر عن استيائه من قلة عدد المشاركين في المسيرات والاعتصامات وخيام التضامن مع الحركة الأسيرة، معللاً ذلك بكثرة المؤسسات والجهات التي تدعو إلى مساندة الأسرى، وعدم وجود تنسيق بينها.
ودعا المحرر نائل إلى وجود إطار موحد، يجمع الفعاليات المساندة لإضراب الأسرى، بدلاً من وجود "أكثر من خيمة اعتصام في مدينتي رام الله والبيرة، واحدة على دوار الساعة، وأخرى بجانب بلدية البيرة".
وبيَّن عميد الأسرى المحررين أن الوقفات المساندة للأسرى تُقَوّْي من عزيمة المعتقلين، "لأن الأسير يشعر أن من في الخارج يهتم لوضعه، ويشعر بمعاناته".
وأبدى البرغوثي أسفه من الشباب الفلسطيني الذي يتابع بكثب مباريات كرة القدم، مطالباً ب"أن يعتبر الشباب ما يجري بين الأسرى وإدارة سجون الاحتلال بمثابة مبارة كرة قدم، ويحتشد المئات في خيام الإعتصام لمدة 45 دقيقة".
ويأمل نائل البرغوثي المحرر في صفقة تبادل الأسرى الأخيرة التي أبرمت بين حركة حماس وإسرائيل أن يخرج الشعب الفلسطيني بمسيرة تضم الألاف على غرار ما كان يحدث في مصر من مسيرات مليونية، لدعم الأسرى في مطالبهم الحياتية.
وشدد عميد الأسرى المحررين على أن الضغط الشعبي والموقف الرسمي الحازم؛ سيرغم إدارة سجون الاحتلال على الإستجابة لمطالب الأسرى المستحقة، والتي حرمتهم إياها على مدار السنوات السابقة.
كان أكثر من 1600 أسير أعلنوا في السابع عشر من نيسان الجاري الموافق يوم الأسير الفلسطيني، إضراباً شاملاً عن الطعام لتحقيق جملة مطالب على رأسها، إنهاء العزل الإنفرادي والإعتقال الإداري، وتحسين الظروف المعيشية والإنسانية، فيما انضم أسرى أخرون إلى الإضراب وبقي عدد منهم ينتظرون رد اللجنة المشكلة من قبل مصلحة السجون الإسرائيلية لدراسة مطالب المعتقلين والرد عليها في موعد لا يتعدى نهاية الشهر الجاري.
أ.ش- ر.أ